دارت معارك ضارية في مدينة الرمادي، أمس، بين القوات الحكومية وتنظيم داعش الذي حاصر مئات الأسر داخل منطقة البوغانم شرقي المدينة، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن وجود ضباط أتراك يدربون «الحشد الوطني» لتحرير الموصل.
وصرح عضو مجلس محافظة الأنبار أركان خلف الطرموز أمس، بأن تنظيم داعش سيطر على منطقة البوغانم شرقي الرمادي مركز المحافظة، مؤكدا أن التنظيم يحاصر مئات الأسر داخل المنطقة، وعزا سبب ذلك إلى انسحاب الحشد الشعبي من المنطقة وسوء إدارة قائد شرطة المحافظة. وقال الطرموز إن تنظيم داعش الإرهابي تمكن من السيطرة على منطقة البوغانم شرقي الرمادي..
ومحاصرة مئات الأسر داخل المنطقة، موضحا أن هذا حدث بسبب نقص السلاح ونفاد الذخيرة لدى مقاتلي عشائر المنطقة التي لا يوجد فيها سوى مركز أمني واحد، فضلاً عن انسحاب قوات الحشد الشعبي التي كانت تتواجد في المنطقة.
كما أعلن قائممقام قضاء الرمادي دلف الكبيسي أن التنظيم سيطر على البوغانم، واكد ان انسحاب القوات الأمنية المفاجئ خلق ثغرة استغلها التنظيم.
وقال الكبيسي إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين عناصر داعش والقوات الأمنية وأبناء العشائر في جزيرة البوغانم، مبينا أن عناصر التنظيم تمكنوا من السيطرة على الجزيرة بالكامل. واضاف الكبيسي أن الانسحاب المفاجئ لعدد من القوات الأمنية خلق ثغرة استغلها تنظيم داعش في السيطرة على الجزيرة، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
غارات التحالف
ميدانياً أيضاً، ذكر سكان أن طيران التحالف الدولي شن غارات جوية استهدفت تجمعا لقياديي «داعش» ما اسفر عن مقتل 33 من عناصر التنظيم في احدى المناطق شمالي الموصل.
وقال السكان إن طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي نفذت ضربتين جويتين دقيقتين استهدفتا مقر الفوج الأول في منطقة الغابات اثناء عقد كبار قادة التنظيم اجتماعا لهم، ما اسفر عن مقتل 33 قياديا من كبار التنظيم وان الضربتين ألحقتا أضرارا جسيمة بمقر الفوج».
ضباط أتراك
وبالتوازي، كشفت مصادر إعلامية وجود 20 ضابطاً تركياً يدربون مقاتلي «الحشد الوطني» لعملية تحرير الموصل، وبينت أن المقاتلين يتلقون تدريبات عسكرية شمالي الموصل. وقالت المصادر الإعلامية إن 20 ضابطاً تركياً يشاركون في تدريب 800 مقاتل من الحشد الوطني من السنّة والتركمان في مخيم يقع في منطقة شيخان (12 كم شمالي الموصل).
من جهته، قال احد القادة الأكراد في الحشد الوطني، ويدعى محمود سورجي، إن المقاتلين يتلقون تدريبات عسكرية بما فيها إبطال المتفجرات. وكان محافظ نينوى اثيل النجيفي أعلن الحصول على وعود من تركيا بالتجهيز والتدريب عبر قنوات التحالف الدولي، مؤكداً أن أي سلاح يدخل الى العراق سيكون من خلال وزارة الدفاع العراقية.
مصفاة بيجي
كذلك، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن القوات الحكومية بدعم من طيران التحالف الدولي شنت هجوما واسعا لاستعادة أجزاء من مصفاة التكرير في بيجي استولى عليها «داعش» خلال اليومين الماضيين.
وقالت المصادر إن القوات العراقية عززت تواجدها في محيط المصفاة لفك الحصار الذي فرضه داعش على القوات العراقية داخل المصفاة المكلفة بحمايته فيما قام طيران التحالف الدولي والعراقي بقصف شديد لأهداف داعش داخل المصفاة.
