حققت الدبلوماسية الخليجية أمس إنجازاً نوعياً في سبيل دعم الشرعية وتثبيتها في اليمن، حيث تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الخليجي العربي بشأن اليمن. وفرض القرار رقم 2216، الذي صوت عليه 14 من أصل 15 عضواً مع امتناع روسيا عن التصويت، حظراً على توريد السلاح للمتمردين، وأدرج اسمي نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي على القوائم السوداء، مطالباً الأطراف كافة في اليمن الالتزام الفوري بوقف العنف.
ودعا القرار الحوثيين إلى سحب قواتهم من المناطق التي استولوا عليها، بما في ذلك العاصمة صنعاء. كما عبر عن قلقه من «الخطوات المزعزعة للاستقرار» التي اتخذها الرئيس السابق «ويشمل ذلك دعم تحركات الحوثيين».
ووصف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تغريدات على «تويتر» القرار بأنه «نجاح باهر للمسودة الخليجية حول اليمن»، وأنه «يعزز توجهنا ويحصنه». وأضاف أن القرار «نجاح للدبلوماسية الخليجية، وعنوان ملموس لما يمكن أن نحققه حين تتعاون الرياض والكويت والمنامة والدوحة وأبوظبي».
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تقديرها البالغ لإقرار مجلس الأمن الدولي للقرار باعتباره رسالة واضحة وقوية تعبر عن وحدة المجتمع الدولي تجاه دعم الشرعية ونصرة الشعب اليمني الشقيق.
وواصلت مقاتلات الإمارات ضرب مواقع الحوثيين، ضمن عملية عاصفة الحزم. واستهدفت مخازن أسلحة ورادارات ومنصات إطلاق صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي سام 2 و3 و6. وفي شمال الحديدة، استهدفت مستودعات صواريخ كاتيوشا. أمّا في عدن، فقصفت أنفاقاً جبلية لتخزين الأسلحة والذخائر.
إلى ذلك، أعلنت الرئاسة المصرية أمس عن تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على الأراضي السعودية بمشاركة مصرية خليجية.
وأعلنت 3 ألوية عسكرية في اليمن العودة إلى دعم الشرعية، إضافة إلى تمكين غارات «عاصفة الحزم» المقاومة من طرد الحوثيين من أضخم ميناء لتصدير الغاز الواقع في بلحاف جنوب اليمن عقب استسلام نحو 400 جندي، كما اندحرت قوات المتمردين من حي خورمكسر ليفقدوا بذلك طريقهم إلى وسط عدن. وفي الشمال سحب المتمردون قواتهم من الحديدة وانكفأوا إلى معقلهم في صعدة، في انسحاب مفاجئ، في وقت قتل 16 حوثياً في لحج خلال اشتباكات مع المقاومة تزامناً مع مواجهات عنيفة بين المتمردين والقبائل في محافظة مأرب.
