اعتمد مجلس الأمن الدولي أمس مشروع القرار الخليجي العربي بشأن التطورات في اليمن والذي يفرض عقوبات دولية على قادة الانقلاب المعرقلين للعملية السياسية داعيا إياهم إلى تسليم السلطة، كما فرض حظر توريد السلاح للمتمردين، في وقت اعتبر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية القرار نجاحاً باهراً للمسودة الخليجية، فيما اكد مجل التعاون الخليجي ان القرار رسالة واضحة وقوية تعبر عن وحدة المجتمع الدولي تجاه دعم الشرعية ونصرة الشعب اليمني.
وصوتت لصالح القرار 14 دولة وامتنعت روسيا عن التصويت، وبموجبه يكون مجلس الأمن فرض تدابير حظر تصدير جميع أنواع السلاح للحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مطالبا كافة الأطراف في اليمن بالالتزام الفوري بوقف العنف.
ودعا الحوثيين إلى سحب قواتهم من المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء.
نجاح باهر
وقال معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تغريدات على «تويتر» إن تبني القرار «نجاح باهر للمسودة الخليجية حول اليمن، قرار مجلس الامن يعزز توجهنا ويحصنه، الامم المتحدة تلعب دورها في تعزيز فرص الامن والاستقرار في اليمن».
وأضاف معاليه: «قرار مجلس الامن حول اليمن نجاح للدبلوماسية الخليجية وعنوان ملموس لما يمكن ان نحققه حين تتعاون الرياض والكويت والمنامة والدوحة وأبوظبي». وأثنى وزير الدولة للشؤون الخارجية على الدور الناجح «لممثلينا في الأمم المتحدة في تبني القرار ٢٢١٦ حول اليمن»، وتوجه بالشكر إلى «السفير عبدالله المعلمي والشيخة علياء آل ثاني والسفيرة لانا نسيبة وزملائهم».
مجلس التعاون
في الاثناء أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تقديرها البالغ لإقرار مجلس الأمن رقم 2216 تحت الفصل السابع باعتباره رسالة واضحة وقوية تعبر عن وحدة المجتمع الدولي تجاه دعم الشرعية ونصرة الشعب اليمني الشقيق. وعبر الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني عن تطلع دول المجلس لأن يكون القرار الأممي خطوة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.. داعيا اليمنيين جميعا الى الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي والالتزام بتطبيق قرارات مجلس الأمن والاخلاص للوطن والتخلي عن المواقف الأنانية ونبذ العنف والصراع حفاظا على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والمصالح العليا للشعب اليمني.
الحوثي وصالح
وأدرج مجلس الأمن اسمي نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وزعيم الحوثيين على القوائم السوداء وفرض حظرا على تزويد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بالسلاح.
وفرض مجلس الأمن تجميد أصول عالميا وحظرا على السفر على احمد صالح القائد السابق للحرس الجمهوري وعبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين.
وكان مجلس الأمن الدولي أدرج والد صالح وهو الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنين آخرين من كبار قادة الحوثيين هما عبد الخالق الحوثي وعبدالله يحيى الحكيم على القائمة السوداء في نوفمبر الماضي.
وفرض القرار حظرا على تزويد الرجال الخمسة بالأسلحة «ومن يتحركون نيابة عنهم أو بتوجيهاتهم في اليمن» اي المقاتلين الحوثيين والجنود الموالين لصالح.
ويطالب القرار الحوثيين بوقف القتال والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما في ذلك صنعاء. كما عبر عن قلقه من «الخطوات المزعزعة للاستقرار» التي اتخذها الرئيس السابق صالح «ويشمل ذلك دعم تحركات الحوثيين».
حماية السكان
ودعا القرار اطراف النزاع الى حماية السكان المدنيين وكلف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الانسانية واجلاء المدنيين واقرار هدنات انسانية اذا لزم الامر». وهي المرة الاولى التي يصدر فيها قرار عن مجلس الامن منذ بدء الضربات الجوية على مواقع الحوثيين. وتمت مناقشة نص القرار لاكثر من اسبوع مع روسيا لاقناعها بعدم استخدام «الفيتو».
