نفى المكلف بالإعلام في رئاسة الحكومة التونسية مفدي المسدي تلويح رئيس الحكومة الحبيب الصيد بالاستقالة من منصبه نتيجة ضغوطات يتعرض لها من قبل مؤسسة الرئاسة وبعض القيادات في حزب حركة نداء تونس الحاكم، وكذب تقارير محلية تحدثت عن وجود خلاف داخل الحكومة التي تواجه احتجاجات وإضرابات من مختلف الشرائح المجتمعية.
وأشار المكلف بالإعلام إلى أن الحكومة تعمل في تناغم وهي ساعية لتطوير الاقتصاد الوطني غير أن هناك تعقيدات تعمل على تجاوزها من خلال وضع منوال للتنمية، وفق تعبيره.
يأتي ذلك في الوقت الذي نشرت فيه تسريبات عن إمكانية إعلان الصيد خلال الأيام القليلة المقبلة عن أول تعديل وزاري في حكومته بعد مرور 100 يوم على توليها الحكم وظهور بعض القصور في أداء عدد من الوزراء، ويرى مراقبون محليون أن الصيد يقود فريقا حكوميا غير متجانس خصوصا من حيث القدرة على الأداء الميداني في الوقت الذي تمر فيه البلاد بظروف صعبة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.
إضرابات بالجملة
وتواجه حكومة الصيد احتجاجات اجتماعية متلاحقة، حيث خاض أساتذة الجامعات ومعاهد التعليم العالي إضرابا أمس الثلاثاء، وقال حسين بوجرة الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل إن نسبة المشاركة في الإضراب بكليات تونس العاصمة تراوحت بين 85 و 90 %.
وقررت الهيئة الإدارية للنقابة العامة للتعليم الأساسي الدخول في إضراب اليوم الأربعاء احتجاجا على عدم استجابة وزارة التربية لمطالب، فيما أعلن اتحاد عمال تونس عن قرار أعوان وإطارات الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزيوني الدخول في إضراب عن العمل اليوم الأربعاء وغدا الخميس لعدم التعاطي بإيجابية مع مطالبهم.
وأعلن عميد الهيئة الوطنية لعدول التنفيذ عبد الحميد القراوي أن عدول التنفيذ في الجمهورية سينفذون إضرابا عاما عن العمل بغلق المكاتب لعدة ايام للتعبير عن رفضهم لمشروع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء الذي أحالته الحكومة على مجلس نواب الشعب.
وقرر أعوان وموظفو وزارة الداخلية الدخول في الإضراب يومي 23 و24 ابريل الجاري، جراء عدم تفعيل الحكومة للاتفاقيات المبرمة مع الحكومة السابقة، بينما ينفذ أصحاب التاكسي الفردي غدا وقفة احتجاجية أمام وزارة النقل، وفق ما أعلنت نقابتهم.
الى ذلك ندد حزب العمال التونسي بزعامة حمّة الهمامي في بيان له بما وصفها ب«التعيينات المشبوهة للولاة» منبها الى مخاطر هذه التعيينات على المرفق العام باعتبار أنها اعتمدت على مقاييس الولاء السياسي على حساب الكفاءة، وطالب الحزب الذي يعتبر من أهم مكونات ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض بضرورة احترام حق مجلس نواب الشعب في مراقبة التسميات في الإدارة والمفاصل السياسية للدولة.