شهد محيط مقر الاستخبارات الجوية في مدينة حلب، شمالي سوريا، معارك طاحنة بين الجيش السوري ومسلحين من المعارضة، في وقت ذكرت تقارير حقوقية أن قوات النظام استخدمت مواد كيماوية سامة في هجمات شنتها على المدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «جبهة النصرة - وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة - بالتعاون مع مجموعات مسلحة أخرى، فجرت عبوة ناسفة شديدة القوة» عند مدخل مقر الاستخبارات الجوية، قبل ان تشن هجوما على المكان. وذكر أحد سكان مدينة حلب في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية:« سمعت انفجارا قويا، تبعه طلقات نارية كثيفة». ويقع مقر الاستخبارات الجوية في حي جمعية الزهراء في القسم الغربي من حلب.وأضاف المرصد أنه جرى «قصف مدفعي عنيف متبادل بين الطرفين» في المدينة. ولم يتضح إن كان الهجوم أسفر عن سقوط قتلى أو جرحى في صفوف الطرفين. وأكد مصدر أمني سوري أن المعارضة المسلحة فجرت عبوة ناسفة زرعتها في نفق حفروه في محيط مقر الاستخبارات. وفي الرابع من مارس الماضي، فجر معارضون سوريون عبوة ناسفة تحت المقر نفسه، مما أدى مع المعارك التي أعقبت التفجير، إلى سقوط 34 قتيلا من الجانبين.

أضرار بالغة

وأحدث الانفجار أضرارا بالغة في أحد مداخل مقر الاستخبارات، إلا أن المعارضين المسلحين لم يتمكنوا من دخوله.

وفي سياق متصل، قتل 15 مدنيا و جرح 40 آخرين جراء استهداف سوق الخضرة وسط مدينة إدلب بغارة جوية من طيران النظام بينما جرت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الجيش السوري الحر وقوات نظام بشار الأسد، على أطراف مدينة البعث وبلدة خان أرنبة في القنيطرة. وقالت مصادر إن الطيران المروحي للنظام استهدف بلدة الكرك الشرقي بريف درعا ببرميلين متفجرين, ما أدى لمقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة, وإصابة آخرين. وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر أماً تودع أطفالها الذين قتلوا. من جهة أخرى، استمرت كتائب الثوار باستهداف مقرات لقوات النظام في عدة مناطق في الصنمين ومقر قيادة الفرقة التاسعة, بالإضافة إلى اشتباكات متقطعة بين كتائب الثوار وقوات النظام في درعا.

أدلة قوية

إلى ذلك، ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية في تقرير أن قوات النظام السوري استخدمت مواد كيماوية سامة في هجمات شنتها على إدلب خلال الشهر الماضي مؤكدة امتلاكها «أدلة قوية» على استخدام هذه القوات مواد كيماوية سامة خلال هجمات عدة شنتها على إدلب ، في الفترة بين 16 و31 مارس الماضي. وقالت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير نشرته إن «الأدلة تشير بقوة إلى استخدام القوات الحكومية مواد كيماوية سامة في هجمات عدة بالبراميل المتفجرة في إدلب في الفترة الممتدة بين 16 و31 مارس الماضي».