توجه السودانيون أمس إلى مراكز الاقتراع لاختيار مرشحيهم في الانتخابات العامة التي تستمر ثلاثة أيام ومن المتوقع أن تنتهي بولاية جديدة للرئيس عمر البشير مدتها خمس سنوات إضافية، وذلك في ظل مقاطعة أحزاب المعارضة.

وفتحت مراكز الاقتراع أمام الناخبين عند الساعة الثامنة صباحاً (الخامسة بتوقيت غرينتش)، وسادت حالة من الهدوء البلاد التي شهدت مظاهرات متفرقة في الليلة السابقة لانطلاق العملية، ونفذت الحكومة على إثرها حملة اعتقالات طالت 15 ناشطاً سياسياً.

وسيطرت حالة من الهدوء الأمني جميع الولايات، عدا جنوب كردفان التي تعرض فيها ثلاثة مراكز إلى هجوم من قبل المتمردين. وتجرى الانتخابات برقابة محلية وإقليمية واسعة، حيث يشارك في عملية المراقبة أكثر من 186 منظمة محلية و26 دولية.

وينافس 15 مرشحاً ليسوا معروفين في الساحة السياسية الرئيس الحالي عمر البشير الذي يطمح لولاية رئاسية جديدة بعد 26 عاماً في الحكم، ومن المتوقع أن يفوز فيها بسهولة.

وتنظم الانتخابات على مدى ثلاثة أيام، وتشمل إضافة إلى انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات، اختيار 354 عضواً في البرلمان وأعضاء مجالس الولايات، ويتوقع صدور النتائج نهاية ابريل.

وبدت الشوارع هادئة في العاصمة، إذ أعلنت الحكومة السودانية في وقت متأخر من مساء أول من أمس الأحد، اليوم الأول من الانتخابات عطلة رسمية.

في السياق، أدلى الرئيس الحالي عمر البشير بصوته في أحد مراكز العاصمة الخرطوم، وقال مساعده إبراهيم غندور إن العملية انطلقت بمشاركة واسعة من المواطنين في مختلف الولايات، وأكد في تصريحات صحافية عقب إدلاء البشير بصوته، أن المشاركة كبيرة، وأضاف: «الشعب توجه لصناديق الاقتراع ليؤكد أنه الأول في ممارسة الديمقراطية في المنطقة»، وقال غندور إن الذين قاطعوا الانتخابات «مارسوا حقهم».

واتهمت منظمات حقوق الإنسان الأجهزة الأمنية بقمع المعارضة قبل الانتخابات، وفي مدينة بورتسودان (شرق) فرقت الشرطة الأحد تظاهرة صغيرة معارضة للانتخابات، وفق ما نقل شهود عيان.

إلى ذلك، تظاهر نازحون في مخيم كلمة في ولاية جنوب دارفور ضد الانتخابات في مقر بعثة حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد)، وسبق عملية فتح مراكز الاقتراع حملات اعتقالات طالت عدداً من الناشطين السياسيين الشباب .