لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شنت القوات السعودية قصفا صاروخيا ومدفعياً على معاقل الحوثيين في رازح بمحافظة صعدة اليمنية في وقت كثفت فيه طائرات «عاصفة الحزم» من غاراتها مستهدفة مواقع الانقلابيين وتجمعاتهم ومخازن الاسلحة، والتي أدت إلى تقليص قدرة المتمردين على التحرك بين المدن.
وذكرت تقارير ان القوات السعودية، شنت قصفا صاروخيا ومدفعيا على معاقل للحوثيين في رازح بمحافظة صعدة وهي خطوة وصفها الناطق باسم «عاصفة الحزم» العميد احمد عسيري باليائسة، كما استهدفت غارات «عاصفة الحزم» اللواء 172 المرابط في مديرية الصفراء في صعدة، اضافة الى جبل براش.
وكشف عسيري أن التحالف يعمل على دعم اللجان الشعبية في محافظة صعدة، التي تعد معقل زعيم ميليشيات أنصار الله، عبد الملك الحوثي.
ويعتقد أن الحوثي، الذي سيطرت ميليشياته المتحالفة مع قوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على العاصمة صنعاء وعدة مناطق بالبلاد، يتحصن في معقله في صعدة بشمال غرب اليمن.
صعوبة التحرك
وقال العميد أحمد عسيري، في الإيجاز اليومي، إن «الحوثيين يجدون صعوبة في التحرك البري بسبب الغارات». وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تحركات مستمرة لميليشيا الحوثي، لمحاولة نقل الإمداد والتموين تجاه عدن، ولذلك هدفت قوات التحالف لعزل مدينة عدن من هذا النوع من الإمداد، والقضاء على تحركات الميليشيات الحوثية على الطرق المؤدية إلى عدن. وأشار إلى أن «الميليشيات الحوثية اضطرت لنقل تحركاتها على الطرق الوعرة وفي بطون الأودية، ولذلك أصبحت حركتهم بطيئة، وأصبحوا عرضةً لضربات قوات التحالف كما أنهم يتعرضون للكمائن التي تنفذها اللجان الشعبية ورجال القبائل، مما أسهم في جعل تحركاتهم على الأرض أكثر صعوبة».
كما أكد أن جزءا كبيرا من الأهداف التي وضعتها قوات التحالف قد تحققت كما أن عمليات التحالف تسير وفق ما خطط له.
كما أبان عسيري، أن العمليات الجوية لقوات التحالف، استمرت في استهداف مخازن تجمع الآليات والذخيرة والمعدات العسكرية كما يتم استهداف تجمعات الميليشيات الحوثية في صعده وعمران وصنعاء. وأوضح أن الميليشيات الحوثية عمدت لاستخدام المدارس والمستشفيات والملاعب الرياضية لتخزين المعدات والآليات، مشيراً إلى أن قوات التحالف استهدف ملعبا في مدينة عدن، نظرا لتواجد عدد كبير من الذخائر والمعدات بداخله، كما استهدفت ملعبا آخر في محافظة إب لنفس الغرض.
وأكد حرص قوات التحالف على المحافظة على البنية التحتية في اليمن في سبيل استفادة المواطن اليمني منها مبينا أن الوضع يحتم ألا تترك قوات التحالف الفرصة للميليشيات الحوثية للاستفادة من هذه الإمكانيات واستخدامها. وأشار إلى أن قوات التحالف استمرت في استهداف الكهوف في صنعاء وصعدة، لضمان عدم استخدام ميليشيا الحوثي لهذه الكهوف في تخزين الذخائر والمعدات واستخدامها كمراكز لتجمعاتهم.
في الاثناء قصفت طائرات التحالف معسكر ماس الواقع في منطقة الجدعان في محافظة مأرب. كما استهدفت الطائرات بثماني غارات استهدفت معسكر ماس الذي يسيطر عليه مسلحو الحوثي. وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي قصف هذا المعسكر الذي يتمركز فيه مسلحون حوثيون، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منه، من دون معرفة الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذا القصف. استهدفت طائرات «عاصفة الحزم» معسكر الصواريخ في منطقة فج بصنعاء. كما وجهت المقاتلات، ضربات نوعية ومكثفة لمواقع ميليشيات صالح والحوثيين في صنعاء العاصمة، وتحديداً مديرية أرحب. ودكت طائرات التحالف، آليات ومخازن الذخيرة والصواريخ في تلك المناطق.
كما استهدفت غارات «عاصفة الحزم» حواجز ومواقع للمتمردين عند مداخل كبرى مدن الجنوب. وقصفت الطائرات فجر امس المجمع الرئاسي الذي يسيطر عليه المتمردون.
10 ضربات
وفي مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة شنت مقاتلات «عاصفة الحزم» 10 غارات استهدفت ميليشيات صالح والحوثيين والمطار العسكري ومقر اللواء 21 في عتق مركز محافظة شبوة.
وقال سكان ان طائرات عاصفة الحزم نفذت عدة غارات اهتزت لها جميع أرجاء المدينة استهدفت مقر قيادة المحور العسكري العملياتي الأوسط الذي تعرض لعدة ضربات ومقر قيادة الأمن المركزي الذي يقع في جنوب غرب مدينة عتق حيث سوي مركز القيادة بالأرض وهو مبنى مكون من أربعة طوابق كما شمل مقر قيادة الشرطة العسكرية.
انفجارات وقتلى
في الاثناء شنت مقاتلات التحالف الدولي، غارات جوية على عدة مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين وقوات صالح، في محافظة عمران. وقالت مصادر محلية إن الغارات استهدفت مخازن للأسلحة في منطقة بيت القحوم شمالي محافظة عمران. كما شنت الطائرات سلسلة غارات مكثفة على مقار للحوثيين في مديريات شهارة، والقفلة، وظليمة بالمحافظة.
كما قالت مصادر محلية إن مقاتلات عاصفة الحزم استهدفت في ساعات مبكرة مخزن أسلحة للحوثيين في «نقيل غولة عجيب» بعمران. وحسب تلك المصادر فإن القصف تسبب في انفجارات عنيفة داخل المخزن سُمع دويها في أرجاء المنطقة واستمرت لعدة ساعات وقتل فيها عدد من المسلحين الذين يحمون الموقع.

هزيمة الحوثيين في مأرب وسقوط مُعسكراتهم بشبوة
ألحقت المقاومة الشعبية في محافظة مأرب بالحوثيين هزيمة كبيرة واستعادت السيطرة على معسكرات ومباني الحكومة كانوا استولوا عليها بمساعدة من قوات الرئيس السابق، كما قتل العشرات من المتمردين في المواجهات بالمحافظة، في حين استمرت المقاومة في شبوة بإسقاط معسكرات الرئيس السابق، تزامناً مع الكشف عن وضع قائد الجيش في وادي حضرموت مخططاً لإسقاط المحافظة بيد الحوثيين عبر إدخالهم عن طريق محافظة شبوة المجاورة، وسط تدهور للأوضاع الإنسانية في مدينة عدن بسبب انتشار المسلحين الحوثيين وسط الأحياء السكنية واستهداف المدنيين في المدينة التي أعلن فيها عن استسلام العشرات من الانقلابيين،
وذكرت مصادر محلية أن مسلحي المقاومة الشعبية استعادوا معسكر ماس التدريبي شمال غرب مأرب، والذي سيطر عليه مسلحو الحوثي قبل عدة أشهر بتواطؤ مع قوات الرئيس السابق، كما هاجموا مواقعهم في مدغل بمديرية مجزر.
وطبقاً لهذه المصادر فإن المقاومة الشعبية وبمساندة من طائرات عاصفة الحزم استعادت المواقع الجبلية التي كان الحوثيون استولوا عليها وإن المعارك تراجعت إلى منطقة مفرق محافظة الجوف.
وفي صرواح تمكنت المقاومة من استعادة السيطرة مركز المديرية وسوق صرواح والمجلس المحلي ومبنى المعهد التقني.
في السياق قالت مصادر قبلية إن أكثر من 120 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح في المواجهات الدائرة في صرواح بينهم 45 قتيلاً من الحوثيين و15 من رجال القبائل إلى جانب 60 جريحاً من الجانبين.
وأكدت المصادر أن رجال القبائل فرضوا حصاراً على الحوثيين عقب مطاردتهم إلى منطقة الآثار والبرنده، وإن قوات الجيش التي كانت موالية لصالح في المحافظة شاركت في القتال إلى جانب القبائل بعد أن أعلنت هذه القوات تأييدها بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.
إعلان ولاء
وأوضح الناطق باسم قبائل مأرب صالح الأنجف حسب ما نقل موقع «العربية نت» أن «اللواءين 111 و112 التابعين للمنطقة الثالثة والمرابطين في محافظة مأرب قاتلا إلى جانب إخوانهم القبائل ضد الحوثي وصالح، معلنين ولاءهم للشرعية الدستورية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي».
وتوعد الناطق باسم قبائل مأرب بالزحف إلى العاصمة صنعاء «لمطاردة الخونة من الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع صالح».
حرب شوارع
وفي مدينة عدن استمرت حرب الشوارع بين المقاومة الشعبية والانقلابيين الحوثيين والموالين لهم للأسبوع الثالث على التوالي.
وذكرت مصادر حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية» أن 30 شخصاً بينهم 11 حوثياً و13 مدنياً قتلوا في مواجهات بين الحوثيين والمقاومة في المدينة. كما ذكر سكان محاصرون داخل منازلهم ان القناصة الحوثيين اعتلوا البنايات السكنية، وأطلقوا قذائف الهاون على مركز تجاري ما تسبب في احتراقه كما تضررت عدة مبانٍ سكنية في حين تعذر انتشال الجثث من الشوارع بسبب استهداف طواقم وسيارات الإسعاف.
وكانت اللجان الشعبية أجهضت محاولة جديدة للحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، للتوجه نحو منطقة البريقة، التي تضم مصافي النفط في عدن.
ومع تكدس القمامة في الشوارع وإغلاق المحلات التجارية أبوابها وعجز المستشفيات عن تقديم الخدمات للمصابين والمرضى فر المئات من سكان المدينة إلى محافظتي حضرموت والمهرة، فيما فضل آخرون الهروب عبر البحر إلى جيبوتي.
استسلام حوثيين
في السياق قال قيادي في المقاومة الشعبية، فضل عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية إن العشرات من مسلحي الحوثي سلموا أنفسهم، وأن هناك آخرين أبلغوهم أنهم على استعداد لتسليم أنفسهم مقابل الحصول على ضمانات بتأمين حياتهم. وأضاف: «أبلغنا هؤلاء المسلحين بقبول طلبهم في حال قيامهم بتسليم أسلحتهم والتوقف عن القتال، وبالنسبة للمسلحين الذين سلموا أنفسهم أو قبضنا عليهم من قبل فسنحتفظ بهم إلى أن تنتهي المواجهات في مدينة عدن ومن ثم سنقوم بمحاكمتهم محاكمة عادلة».
وكانت المقاومة الشعبية في عدن أعلنت أنها تمكنت من أسر قرابة 300 مسلح ينتمون إلى جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
مواقع بشبوة
إلى ذلك سيطر مسلحو القبائل في محافظة شبوة على مواقع اللواء الثاني مشاه بحري في مديرية عزان، والذي يتولى حماية ميناء للحلف لتصدير الغاز الطبيعي بعد أن انسحب من كافة مواقعه وعاد الجنود إلى الثكنات. وقالت مصادر قبلية إن قبائل الواحدي حاصرت موقع اللواء 19 الواقع في منطقة ميفعة مدة ساعتين، وتدخلت وساطة قضت بخروج الجنود من المعسكر مع ثلاث دبابات وعدد من الأطقم، فيما يتم تسليم الموقع لقبائل الواحدي.
مُخطط إسقاط شبوة
إلى ذلك أوضح المركز الإعلامي للثورة في جنوب اليمن نقلاً عن مصادر عسكرية محلية في وادي حضرموت ان قائد المنطقة العسكرية الأولى العميد عبدالرحمن الحليلي أنهى التدابير اللوجستية الخاصة بإعلان سيطرة الميليشيات الحوثية وقوات صالح على مدن وادي حضرموت وتأمين سبل التعزيز بالميليشيات الحوثية من شبوة إلى حضرموت عبر منطقة الخشعة.
وأضاف: «ثبت عن الحليلي إدارة قيادة عمليات خارج إطار قيادة عمليات المنطقة ويشارك اجتماعاتها سرياً مع المتمردين من قيادات الألوية والأمن المركزي (القوات الخاصة) الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح». وأشار إلى أن تلك القيادة أقرت خطة انتشار دائمة للمدرعات والأسلحة الثقيلة خارج المعسكرات تحيناً لأي مباغتة جوية قد توجهها «عاصفة الحزم» لاسيما المعسكرات الموالية لصالح والحوثيين.
الكهرباء خارج الخدمة
خرجت المنظومة الوطنية للكهرباء في اليمن عن العمل أمس نتيجة اعتداءين تعرضت لهما خطوط نقل الطاقة في محافظة مأرب ومنطقة نهم في ريف صنعاء. وقال مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء والطاقة ان عناصر مسلحة اعتدت صباح امس على خطوط نقل الطاقة لمحطة مأرب الغازية ما أدى الى توقف المنظومة الوطنية للكهرباء بالكامل وانقطاع التيار الكهربائي عن المحافظات. وأطلق المصدر نداء استغاثة عاجل لكل الجهات من اجل سرعة توفير مادتي الديزل والمازوت تفادياً لغرق المحافظات في الظلام وما قد يترتب عن ذلك من معاناة انسانية كبيرة. صنعاء - البيان
