كشفت الحكومة العراقية ومصادر أمنية العثور على رفات 164 شخصاً في أربع مقابر جماعية تقع في مجمع القصور الرئاسية في مدينة تكريت لضحايا تنظيم داعش، في وقتٍ صدت القوات الحكومية هجوماً للإرهابيين على مصفاة بيجي، بينما تقدم المقاتلون الأكراد في معقل التنظيم في الرقة.
وقال الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان العراقية كامل أمين في تصريحات صحافية أمس: »عثرت فرق البحث على رفات 164 شخصاً في أربع مقابر جماعية جميعها تقع في مجمع القصور الرئاسية في مدينة تكريت«. وأشار إلى »العثور على بعض الوثائق والهواتف النقالة التي ترجح أن الرفات يعود إلى ضحايا سبايكر«، في إشارة إلى القاعدة العسكرية الواقعة شمال تكريت التي خطف منها المئات من المجندين قبل إعدامهم. وتوقع أمين »العثور على مقابر أخرى مع استمرار عمليات البحث«.
كما أعلن مصدر أمني عراقي أن »عدد الجثث التي تم استخراجها لضحايا من الجنود العراقيين من قاعدة سبايكر بلغ 140 جثة موزعة على 12 مقبرة أغلبها في ثلاث مقابر رئيسية تقع جميعها في القصور الرئاسية وسط تكريت، حيث تم التعرف عليها بعد مطابقة الحمض النووي من ذوي الضحايا«. وأضاف أنه »تم العثور في منطقة البو عجيل على ثلاث مقابر إحداها تضم 18 جثة تعود 10 منها لمدنيين من أبناء ناحية العلم تم التعرف عليهم.
وتضم المقبرتان الأخريان ست جثث لمواطنين أعدمهم تنظيم داعش ويعتقد أنهم من أهالي المناطق المجاورة الذين انقطعت أخبارهم بعد اختطافهم من قبل التنظيم، أو من عناصر الشرطة المحلية الذين رفعوا السلاح بوجه داعش لدى دخوله إلى محافظة صلاح الدين أو ممن رفضوا الولاء له«.
الوضع الميداني
ميدانياً، قال مسؤولون محليون: إن قوات الأمن وغارات جوية شنها تحالف تقوده الولايات المتحدة صدت مقاتلي »داعش« بعدما اخترقوا المحيط الأمني لأكبر مصفاة نفط عراقية في مدينة بيجي. وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين خزعل حماد: إن »المقاتلين تمكنوا من اختراق المحيط الأمني للمصفاة لكن كان هناك رد قوي من التحالف«. وأضاف أن الوضع »تحت السيطرة«.
وبالتوازي، أفاد مصدر أمني في محافظة الانبار بأن قوات الجيش قصفت بعنف مواقع التنظيم في منطقة البوفراج شمال الرمادي تمهيداً لاقتحامها واستعادة السيطرة عليها. وقال المصدر: إن »قوات الجيش قصفت براجمات الصواريخ وبشكل عنيف جدا مواقع لداعش في منطقة البوفراج شمال الرمادي، ما أسفر عن إلحاق خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوفه«. واضاف أن »القصف جاء تمهيدا لبدء القوات الامنية والعشائر عملية عسكرية لاقتحام المنطقة واستعادة السيطرة عليها«.
كذلك، كشف مصدر في عمليات الأنبار أن عناصر »داعش« يحاصرون مقر الفوج الرابع في منطقة صدامية الثرثار شمالي الرمادي.
تقدم الأكراد
وفي سوريا، حقق المقاتلون الأكراد في وحدات حماية الشعب تقدما في محافظة الرقة شمال سوريا، التي تعد معقلاً للتنظيم. وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن »وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بكتائب مقاتلة تمكنت من السيطرة على معمل لافارج الفرنسي للاسمنت في شمال غرب عين عيسى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، عقب اشتباكات عنيفة مع التنظيم«.
وأضاف أن »الوحدات الكردية مدعمة بالكتائب المقاتلة سيطرت على ثلاث قرى قرب المعمل، ليرتفع إلى سبعة عدد القرى التي سيطرت عليها خلال اليومين الفائتين داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة«. وتقع عين عيسى على بعد ستين كيلومترا من مدينة الرقة التي أعلنها »داعش« عاصمة له في سوريا.
23
افاد مصدر أمني في الشرطة العراقية، أمس، بأن 23 شخصاً على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح بانفجار سيارة مفخخة ضمن منطقة حي العامل جنوب غربي بغداد. وقال المصدر: إن الانفجار »أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 19 آخرين بجروح«.
