أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، أن الوضع الحدودي مع سوريا والعراق مطمئن، مشدداً على ثقته بقدرة القوات المسلحة على حماية المملكة، فيما أصدرت دائرة الإفتاء العام فتوى حرمت فيها الانتماء الى تنظيم داعش.
وأشار عبدالله الثاني، خلال لقائه في قصر الحسينية، أمس، رئيس وأعضاء كتلة المبادرة النيابية بحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور، إلى «ضرورة تأطير ومأسسة وتعزيز عمل الكتل النيابية، والتي ستسهم في تعزيز دور مجلس النواب في القضايا الوطنية والتعامل مع مختلف التحديات». وشدد العاهل الأردني على «ضرورة أن يكون لدى الكتل النيابية برامج واضحة ورؤية شمولية تتناول مختلف القضايا التي تطرح على مجلس النواب»، معيداً التأكيد على «أهمية مدونة السلوك وضرورة معالجة المشاكل التي تتسبب في إعاقة الأداء البرلماني، وما لها من تأثير سلبي في تأخير إقرار القوانين والتشريعات ذات الأولوية الوطنية، خصوصاً مشكلة عدم اكتمال نصاب حضور الجلسات».
وأوضح أن «هناك أولويات ملحة في مسيرة الإصلاح والتنمية الوطنية، التي تنتهجها المملكة بشمولية وتدرج»، لافتاً إلى أنه «ورغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة، إلا أن الأردن أثبت دوماً أنه قادر على تجاوز كل التحديات والمضي قدماً في تنفيذ برامجه وخططه الوطنية، لا سيما في مجال الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي».
القضايا الإقليمية
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أعرب عبدالله الثاني عن «ثقته العالية بجميع منتسبي القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في حماية الأردن والذود عن حدوده في وجه أية مخاطر تفرزها الأزمات التي تشهدها بعض دول الجوار»، معرباً عن «اطمئنانه للوضع على الحدود الأردنية، خصوصاً مع سوريا والعراق».
وأكد أن مشاركة الأردن في التحالف العربي العسكري في اليمن «تأتي استجابة للطلب الرسمي للشرعية الدستورية هناك»، منوهاً إلى أنه «لا بديل عن الحل السياسي للأزمة». وحول الأوضاع في العراق، أشار إلى أن «المملكة تحرص على دعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة الإرهاب»، كما لفت إلى «ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية ينهي دوامة العنف هناك ويضع حداً لمعاناة الشعب السوري».
أمن مشترك
وفي سياق آخر، أكد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أن أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن واستقرار المملكة، مشيرا إلى أن هذا الأمر «على رأس أولوياتنا مثلما أنه يشكل مصلحة أردنية خليجية مشتركة». وشدد الطراونة خلال استقباله السفير القطري زايد بن سعيد الخيارين على أن «المعركة التي يخوضها الأردن ضد الإرهاب والتطرف بما في ذلك الإرهاب الفكري والثقافي، تستوجب تضافر الجهود الدولية كافه للقضاء على الإرهاب بشتى صوره، والذي لا يقف عند حدود ويهدد مختلف الديانات والأجناس».
فتوى تحريم
إلى ذلك، أصدرت دائرة الإفتاء العام فتوى حرمت فيها الانتماء الى تنظيم داعش، مؤكدة أن من انتمى لهذا التنظيم «عصى الله ورسوله ومن شاركهم في قتالهم فهو مجرم إرهابي متعطش لسفك الدماء وسلب الأموال وهتك الأعراض». وذكرت الدائرة في فتواها ان «داعش عصابة إرهابية يحرم الانتماء إليها كما يحرم الانتماء إلى كل تنظيم إرهابي يسفك الدماء ويكفر المسلمين ويستبيح الأعراض والأموال، لأن هذه الأفعال تتعارض مع تعاليم الإسلام الذي حث على التسامح والعفو»، مشيرة الى أن «داعش الإرهابية عصابة عُمِّيَّة، مجهولة في تأسيسها مجهولة في أهدافها مجهولة في سياستها».
6
أصدرت محكمة أمن الدولة الاردنية أمس أحكاما بالسجن تراوحت بين خمسة أعوام و15 عاما على ستة أردنيين بعد إدانتهم برفع راية تنظيم داعش وترديد أناشيده في أحد الأعراس في إربد. وبرأت المحكمة خمسة متهمين آخرين. عمان- أ.ف.ب
