أعرب مسؤولان أمميان أمس عن قلق بالغ إزاء أوضاع المدنيين داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق والذي يسيطر تنظيم داعش على أجزاء واسعة منه، في وقتٍ كثف المبعوثان مشاوراتهما مع الفصائل الفلسطينية والسلطات السورية الرامية إلى إنشاء ممر آمن للاجئين.
وقال مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «أونروا» بيار كرينبول للصحافيين خلال زيارته مركز إيواء يقيم فيه أشخاص تمكنوا من الخروج من مخيم اليرموك أمس: «لا نزال نشعر ببالغ القلق على وضع اللاجئين والمدنيين داخل اليرموك».
وأضاف: «نحن مصممون على تقديم المساعدة إلى الذين قرروا الخروج مؤقتاً من المخيم وإيجاد مأوى في مكان آخر». وأشار كرينبول إلى أن «الاهتمام منصب، منذ التغييرات المأساوية التي بدأت في أبريل مع تورط مجموعات مسلحة جديدة في المخيم، على كيفية تقديم المساعدة للناس في الداخل».
وأكد أن الوكالة «تعمل على تمكين الراغبين من سكان المخيم من الخروج بأمان والحصول على المساعدة»، مضيفاً: «هذه هي الأولوية العليا لدينا في الوقت الحالي لأننا نشعر بالقلق إزاء حفظ حياة الناس في الداخل». ودعا كرينبول المجموعات المسلحة إلى «احترام المدنيين داخل المخيم والسماح لمن يرغب بالخروج منه بأمان».
مشاورات أممية
في الوقت ذاته، أجرى مساعد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا رمزي عز الدين رمزي محادثات مع مسؤولين في العاصمة السورية. وقالت مديرة مكتب المبعوث الأممي ستافان دي مستورا في دمشق خولة مطر إن هدف الزيارة «إيجاد حل للموجودين في اليرموك».
وأوضحت أن الزيارة «تأتي بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون»، مشيرة إلى أنه «التقى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، وتواصل مع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية». وقال رمزي إنه غادر اجتماعاً مع المقداد وهو يشعر «بالرضا التام والثقة في أنه سيكون هناك تعاون جيد للغاية»، مضيفاً: «سنبذل كل ما في وسعنا لضمان سلامتهم وأمنهم».
طالب المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بوضع «خطة عاجلة للتعامل مع كارثة» مخيم اليرموك. وأفاد المجلس في بيان بأن «رئيس المجلس سليم الزعنون شدد خلال اجتماع عقد على ضرورة الإسراع في حماية المخيم والدفاع عنه سياسياً ومادياً وعدم تركه في أيدي تنظيم داعش».

