تواصل التسخين على جبهة حلب لليوم الثاني على التوالي، أمس، بين فصائل المعارضة السورية، وقوات رئيس النظام بشار الأسد، التي دكت بكثافة شرقي حلب بالصواريخ، التي دمّرت إحدى المدارس، وأزهقت أرواح طلبة ومدرّسات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، بأن الطيران الحربي التابع للنظام السوري قصف مدرسة شرقي مدينة حلب، ما تسبب بمقتل تسعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال. وأوضح المرصد: «قصف الطيران الحربي مدرسة جميل قباني في أطراف حي الأنصاري في شرقي حلب، ما تسبب بمقتل تسعة أشخاص، هم خمسة أطفال وثلاث مدرسات ورجل».
وأشار إلى أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع، بسبب وجود جرحى في حالات خطرة». كما أفاد المرصد عن مقتل طفل في غارة أخرى في حي الشيخ خضر في حلب، الواقع كذلك تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
ارتفاع حصيلة
وبالتوازي، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا السبت في قصف متبادل بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في حلب إلى 35.
وأفاد المرصد: ارتفع إلى 35 على الأقل، عدد الذين قضوا في حلب، هم 15 على الأقل، من ضمنهم طفلان وسيدة، جراء قصف جوي استهدف سوقاً شعبياً في حي المعادي، واثنان جراء قصف جوي على حي الشيخ لطفي، وامرأة نتيجة سقوط صاروخ مصدره قوات النظام على منطقة في شرقي المدينة.
كما أشار المرصد إلى أن 17 شخصاً استشهدوا «جراء سقوط قذائف وصواريخ أطلقتها كتائب مقاتلة على مناطق تسيطر عليها قوات النظام في حي السليمانية وأحياء أخرى في مدينة حلب، بينهم فتيان ونساء».
وتسيطر مجموعات المعارضة على الأحياء الشرقية للمدينة، بينما تسيطر قوات النظام على الأحياء الغربية.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن القوات الحكومية نفّذت أكثر من 1200 غارة جوية، استهدفت مواقع لمسلحي المعارضة في مختلف المحافظات السورية، خلال الأيام العشرة الأولى من أبريل الجاري، أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 140 قتيلاً من السوريين.
مناطق متفرقة
وفي مناطق أخرى، حققت فصائل المعارضة المسلحة تقدماً ملحوظاً على أطراف حي جوبر الدمشقي من جهة المتحلق الجنوبي، تمكنوا من خلاله من السيطرة على عدد من الأبنية.
وتمكن المسلحون من تدمير نقطة لقوات الأسد في بلدة المليحة بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، كان يتخذها منصة لإطلاق الصواريخ. كذلك سقط صاروخ أرض- أرض على بلدة زبدين في الغوطة الشرقية، مع استهداف جيش النظام بالمدفعية لبلدة عين ترما.
وتشهد زبدين، لليوم السابع على التوالي، حملة عسكرية شرسة من قبل قوات النظام، للسيطرة على البلدة التي تعد حلقة وصل بين الغوطة والعاصمة دمشق.
ورصد المجلس المحلي لبلدة المليحة، إلقاء النظام لعشرات البراميل المتفجرة فوق سكان زبدين، الذين رفضوا الخروج من البلدة خشية تعرضهم لنيران قناصة الأسد المنتشرين على أطراف القرية.
قررت السلطات السعودية، منع مواطنيها من السفر إلى سوريا «نتيجة سوء الأوضاع، وما قد يتعرض له المواطن هناك من المخاطر».
وذكر موقع المديرية العامة للجوازات، أن توجيهات صدرت بهذا الشأن. ونقل موقع المديرية عن الناطق الرسمي للمديرية المقدم أحمد بن فهد اللحيدان، القول إنه «بناء على سوء الأوضاع في سوريا، وما قد يتعرض له المواطن هناك من المخاطر المختلفة، تقرر منع السفر إلى سوريا، حتى يتحسن الوضع الأمني فيها».
وأوضح اللحيدان «حرص المديرية العامة للجوازات على تنبيه المواطنين بعدم مخالفة نظام جواز السفر السعودي، لضمان عدم تعرضهم للعقوبات المترتبة على ذلك».

