تنطلق عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان اليوم (الاثنين) في ظل احتواء السجل الانتخابي على 13 مليون ناخب، وسط مقاطعة واسعة من قبل أحزاب المعارضة وتشكيك دولي في مصداقية العملية التي يعتبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة الرئيس السوداني الحالي عمر البشير أقوى المنافسين فيها.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه مفوضية الانتخابات جاهزيتها لمرحلة الاقتراع التي ستستمر ثلاثة أيام، انقسم الشارع السوداني بين مؤيد للعملية ومعارض وغير آبه بما يجري.
وقال وزير الدولة بالداخلية السوداني باباكر دقنة لـ«البيان» إن وزارته أكملت كافة استعداداتها لمرحلة الاقتراع التي تنطلق اليوم الاثنين، مشيراً إلى وضع خطط تأمينية كاملة في العاصمة والولايات عبر تدريبات حديثة مكثفة خضعت لها قوات الشرطة بالاستفادة من تجربة انتخابات 2010.
انتشار
ونشرت وزارة الداخلية قواتها خارج المعسكرات لحماية العملية الانتخابية، وأكد الوزير السوداني أن وزارة الداخلية قامت بتعيين وتدريب 30 ألف شرطي جديد للعملية الانتخابية بالإضافة إلى القوات الشرطية القديمة التي هي علي أهبة الاستعداد لتأمين العملية تأميناً شاملًا.
وكشف عن تنسيق محكم تم بين كافة القوات النظامية من شرطة وقوات مسلحة وقوات الأمن والمخابرات لتأمين عملية الاقتراع بالولايات التي تشهد اضطراباً أمنياً لاسيما ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، مقللاً في الوقت ذاته من تهديدات المتمردين بإفشال العملية الانتخابية بمناطق النزاع. وقال إن «هذه التهديدات ليس لها معنى فقواتنا جاهزة ومدربة أحدث تدريب».
وعقدت هيئة الشرطة السودانية اجتماعاً طارئاً وضعت فيه اللمسات النهائية لتأمين الانتخابات بالعاصمة الخرطوم والولايات، وأهابت الشرطة بكل السودانيين المساهمة في عمليات التأمين وعدم الالتفات للشائعات، مؤكدة في الوقت نفسه جاهزيتها التي تضمن أمن وسلامة العملية الانتخابية.
استعدادات
وأعلن نائب مدير عام قوات الشرطة عمر محمد علي اكتمال الاستعدادات كافة لإنفاذ البرامج والخطط التفصيلية التي شرعت وزارة الداخلية في إعدادها منذ وقت مبكر، مبيناً أن الشرطة تمتلك خبرات كبيرة في مجال التأمين، فيما قالت شرطة ولاية الخرطوم، إنها نفذت في إطار استعدادها لتأمين العملية الانتخابية، عمليات تدريب لـسيناريوهات محتملة خاصة بالتأمين في حالة الإخلال بالأمن والتخريب، بواسطة قوات خاصة مدربة في كل محليات العاصمة.
بدوره، أعلن عضو مفوضية الانتخابات الهادي محمد أحمد اكتمال ترحيل المواد الانتخابية وتسليمها إلى رئاسات اللجان العليا بجميع الولايات والتي سيتم تحريكها إلى مراكز الاقتراع إيذاناً ببدء عملية الاقتراع.
وقال إن عدد الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي بلغ أكثر من 13 مليون ناخب، وأكد أن عملية الاقتراع بالخارج ستكون في الفترة من 17-19 أبريل.
على الصعيد الأمني، ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية بين القوات الحكومية والمتمردين بالنيل الأزرق وجنوب كردفان بالتزامن مع الانتخابات، وقالت قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن الحكومي إنها اقتحمت معسكراً للحركات المتمردة بغرب كردفان وقامت بعملية تمشيط واسعة في الولاية مكبدة المتمردين خسائر في الأرواح.
معلنة أسر قائد المعسكر، وأكد مصدر بقوات الدعم السريع أن العمليات تأتي إنفاذاً لتوجيهات الرئيس البشير بتطهير البلاد من التمرد.
كمائن
قال الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان أرنو نقوتلو لودي في بيان إن قوات الجبهة الثورية ـ الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان ـ تمكنت من تدمير معسكر لقوات النظام بمدينة الدبكر بجنوب كردفان.
وأضاف أنها نفذت كميناً ناجحاً لقوات النظام بمحلية العباسية ـ تقلي، وآخر بالنيل الأزرق بين المدينة (10 -12) في طريق قيسان- الدمازين، ما أدى إلى مقتل تسعة من أفراد القوات الحكومية بينهم ضابط برتبة مقدم.
