أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن بلاده ليست في حرب مع إيران، وإنما قامت بعملية عاصفة الحزم لصد التمرد الحوثي المدعوم من طهران، مشدداً على ضرورة وقف طهران دعمها للانقلابيين، وأوضح أن فرنسا تدعم «عاصفة الحزم» للدفاع عن الشرعية في اليمن.
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في الرياض: «لسنا في حرب مع إيران». إلا أنه أضاف أن المملكة تنتظر من طهران أن تقوم بما يمكن «لعدم دعم النشاطات الإجرامية للحوثيين ضد النظام الشرعي في اليمن»، مشيراً بشكل خاص إلى ضرورة «وقف التزويد بالسلاح».
دعم فرنسي
وأوضح الفيصل أن: «إيران لم تعمل على تنمية اليمن، ودورها أدى إلى تفاقم المشكلة وزيادة العنف في اليمن». وأضاف أن السعودية لم تتدخل عسكريًا في اليمن «إلا بعد طلب من الرئيس الشرعي لها». كما أكد أن فرنسا تدعم «عاصفة الحزم» للدفاع عن الشرعية في اليمن.
وأكد أن ميليشيات الحوثي ما زالت مستمرة في ترويع المدنيين في اليمن، مشيراً إلى أن عمليات عاصفة الحزم تسعى لوقف إرهابهم، مؤكداً أن: «حملة الدفاع عن الشرعية في اليمن تسير وفق الأهداف المرسومة عسكرياً وسياسياً».
كما قال وزير الخارجية السعودي، إن المملكة تأمل أن يسهم الاتفاق النووي مع إيران في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المملكة تبحث عن خلو المنطقة من السلاح النووي.
وأضاف أن: «الأمن في المنطقة يتطلب احترام حسن الجوار وسياسة عدم التدخل»، مشيراً إلى أن محادثات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس في العاصمة السعودية تطرقت إلى الاتفاق النووي مع إيران، «ومتفقون على الحيلولة دون تحويل برنامجها النووي إلى عسكري»، كما تم بحث ملفات مختلفة.
الأزمة السورية
وعن الأزمة السورية، أكد الفيصل أن استمرار تدفق الأسلحة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد يعطل جهود الحل السلمي، مشيراً إلى اتفاق بلاده وفرنسا «على ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة السورية وفق مقررات مؤتمر جنيف-1».
وكشف الفيصل أن الجانب الفرنسي: «طرح علينا أفكاراً لتحريك عملية السلام» إلا أنه لم يكشف عن أي تفاصيل أخرى. وقال: «نأمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق مبادئ الشرعية الدولية»، مباركاً انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية.
اتفاق قوي
بدوره، قال فابيوس خلال المؤتمر الصحافي إن فرنسا مستعدة للمساعدة في تسوية الأزمة اليمنية. وأضاف: «نسعى للتوصل لاتفاق قوي بشأن ملف إيران النووي، خصوصاً أن هناك نقطتين لم يتم حلهما في مباحثات هذا الملف».
وأوضح أن مستقبل سوريا لن يعتمد على نظام الأسد أو تنظيم داعش، بل على حكومة وحدة وطنية تشمل الجميع، متمنياً أن تتبنى حكومة العبادي سياسة مصالحة شاملة في العراق، والقضاء على داعش في العراق يعتمد على إنهاء سياسة التهميش. وأعلن أن فرنسا ستطرح مبادرات في الأيام المقبلة لتحريك عملية السلام، وأن هناك تعاوناً مع السعودية في مجال الطاقة النووية.
وفي تصريحات صحافية سبقت المؤتمر الصحافي المشترك، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لعملية عاصفة الحزم، مؤكداً وقوف فرنسا «إلى جانب شركائها في المنطقة من أجل استعادة استقرار اليمن ووحدته بعدما احتل الحوثيون صنعاء وقاموا بحل البرلمان وحاولوا خلع الرئيس عبد ربه منصور هادي والسيطرة على عدن بالقوة العسكرية»، مشيراً إلى أن «ما قام به التحالف يتفق مع القانون الدولي».
النووي الإيراني
وعن الاتفاق المرحلي بشأن الملف النووي الإيراني، قال فابيوس: «لقد تم التوصل إلى اتفاق مرحلي في الأسبوع الماضي في لوزان، وهذا تقدم، ويجب الآن السعي إلى التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 30 يونيو، غير أنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل.
يجب أن تكون منطقة الخليج خالية من الأسلحة النووية، وسترفع العقوبات عن إيران شريطة تنفيذها لالتزاماتها، وقد أصررت على أن ترفع العقوبات بصورة تدريجية، وقابلة للرجوع عنها في حال انتهاك إيران للاتفاق».
وأضاف: «رفع العقوبات يجب أن يتم مقابل تنفيذ إيران لجميع التزاماتها بموجب الاتفاق، على أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذلك.. ويجب أن يكون رفع العقوبات قابلاً للرجوع عنه، إذ علينا أن نكون قادرين على إعادة فرض العقوبات في حال إخلال إيران بالاتفاق».
