قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام مرشد جماعة الاخوان المسلمين في القضية المعروفة اعلاميا بـ«غرفة عمليات رابعة».
وقضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، أمس بالإعدام على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و13 من قيادات وأعضاء الجماعة، والمؤبد لـ37 آخرين.
وكانت المحكمة قررت في جلستها السابقة، إحالة بديع و13 آخرين من قيادات الجماعة لفضيلة مفتي الديار. وتضم قائمة المتهمين في القضية التي بدأ النظر فيها منذ أكثر من عام إلى جانب بديع كلاً من: محمود غزلان وحسام أبوبكر ومصطفى الغنيمي وسعد الحسيني، وآخرين.
وكانت النيابة وجهت لهم اتهامات عدة تتعلق بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات تنظيم الإخوان، بهدف مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كما اتهمتهم بالتخطيط لتدمير منشآت الدولة والمصالح الحكومية والمرافق والمؤسسات العامة واقتحام وحرق أقسام الشرطة والممتلكات الخاصة والكنائس، فضلاً عن محاولة اختطاف عدد من رموز الدولة وقياداتها.
وتضمن الحكم إنزال عقوبة السجن المؤبد لمدة 25 عاماً بحق 37 متهماً آخرين. ومن بين المحكوم عليهم بالمؤبد صحافيون، وهم: هاني صلاح الدين، الصحافي بجريدة اليوم السابع، وابراهيم الطاهر، وأحمد سبيع الناطق باسم حزب الحرية والعدالة، إضافة إلى سعد خيرت الشاطر، نجل النائب الأول للمرشد.
إلى القضاء العسكري
في سياق متصل، قرر النائب العام المصري إحالة 64 عضواً بالخلايا النوعية المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي إلى القضاء العسكري، لتورطهم في العديد من الجرائم، منها تخريب واستهداف المنشآت العامة والحيوية بمحافظات القاهرة، والإسكندرية، وبورسعيد.
وأحال النائب العام المستشار هشام بركات، الأربعاء الماضي، 379 متهماً من عناصر جماعة الإخوان في قضية اعتصام عناصر التنظيم المسلح في ميدان نهضة مصر إلى محكمة الجنايات لتورطهم في الضلوع في العديد من أعمال العنف والشغب. كما أمر قبل أسبوع بإحالة 48 متهماً من عناصر الإخوان إلى المحاكمة الجنائية العاجلة لتورطهم في قتل الصحافية ميادة أشرف والطفل شريف عبد الرؤوف والمواطنة ماري جورج، في أحداث عنف شهدتها منطقة عين شمس وقعت يوم 28 مارس 2014.
تصعيد مرتقب
في الأثناء، يرى مراقبون أن هذا الحكم الصادر بإعدام عدد من قيادات جماعة الإخوان قد يُقابل بتصعيد انتقامي من جانب عناصر الجماعة كرد فعل على هذا الحكم، لاسيما أن من بين المتهمين المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، الذي يواجه فضلاً عن هذا الحكم بالإعدام، عدداً من الأحكام يصل مجموعها حوالي 104 سنوات، فيما لاتزال هناك العديد من القضايا الأخرى التي لم يبت فيها، موضحين أن الأيام المقبلة قد تشهد تصاعداً لأعمال العنف والتخريب من جانب عناصر الجماعة أو الأطراف المؤيدة لها.
إضاءة
عرفت القضية إعلاميا بغرفة عمليات رابعة نسبة إلى اعتصام لأعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان أمام مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة فضته قوات الأمن في أغسطس 2013 وقتل فيه مئات المعتصمين وثمانية من قوات الأمن.