كشف مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة وسعت تبادل معلومات الاستخبارات مع السعودية التي تقود «عاصفة الحزم» في اليمن لتزويدها بقدر أكبر من المعلومات بشأن الأهداف المحتملة في الغارات.

وقال المسؤولون الأميركيون إن المساعدة الموسعة تتضمن بيانات استخباراتية حساسة ستسمح للسعودية بتحسين مراجعتها لأهدافها في القتال. وقال مسؤول أميركي: «وسعنا قليلا المجال فيما نتبادله مع شركائنا السعوديين. إننا نساعدهم في تعزيز تفهم ساحة القتال والموقف مع قوات الحوثيين. ونساعدهم أيضا في تحديد مناطق يتعين عليهم تفاديها».

اختيار الأهداف

وأدى استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء وإسقاط الحكومة السابقة إلى إصابة جهود الولايات المتحدة لمحاربة مقاتلي «القاعدة» في اليمن بنكسة كبيرة وتفادت الولايات المتحدة القيام بدور مباشر في الصراع المتفاقم.

وقال المسؤولون الأميركيون الأربعة الذين تحدثوا شريطة عدم نشر اسمائهم إن واشنطن لن تصل إلى حد اختيار أهداف للسعوديين.

ولكن واشنطن تعرضت لضغوط لبذل المزيد لمساعدة التحالف الذي تقوده السعودية والتي تخشى أن يؤدي تقدم الحوثيين إلى توسيع نفوذ خصمها اللدود إيران إلى حدودها.

وكان دبلوماسي أميركي كبير قال في الأسبوع الماضي إن واشنطن تعجل بامدادات السلاح وتعزز تبادل معلومات المخابرات مع التحالف الذي تقوده السعودية. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها بدأت إعادة تزويد طائرات التحالف العربي بالوقود في الجو على الرغم من أنها خارج المجال الجوي اليمني.

تدقيق التفاصيل

وقال مسؤولون أميركيون وسعوديون إن الدعم الأميركي في مجال المخابرات كان قاصرا حتى الأيام الأخيرة على مراجعة معلومات المواقع التي تستهدفها السعودية في محاولة لتأكيد دقتها، مضيفين أن الدور الأميركي زاد الآن في حجمه ومجاله بحيث تضمن «تدقيقا» أكثر تفصيلا للمعلومات التي يعدها السعوديون للمواقع المستهدفة.

ولم يعلق البيت الأبيض و«البنتاغون» بشكل محدد عندما سئلا عن توسيع تبادل معلومات المخابرات.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض اليستير باسكي إن «الولايات المتحدة تزود شركاءنا بمعلومات المخابرات اللازمة والمناسبة للدفاع عن السعودية والاستجابة للجهود الأخرى لدعم حكومة اليمن الشرعية».

وعلى الرغم من إعلان البيت الأبيض دعم الولايات المتحدة في مجال المخابرات بعد بدء العملية بفترة وجيزة قال مسؤولون أميركيون إن تبادل المعلومات كان أقل ما يمكن بشكل كبير في الأيام الأولى من الحملة. وبرروا ذلك بأن هذا يعود إلى حد ما لعقبات قانونية.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة استخدمت قوة فتاكة ضد تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» فإنها لا تعتبر نفسها في حرب مع الحوثيين. وقال باسكي إن التحركات الأميركية «تتفق تماما مع المتطلبات الداخلية والدولية القانونية المطبقة».

وتحدث نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين بشكل عام عن تعزيز التعاون خلال زيارة قام بها للرياض يوم الإثنين الماضي دون أن يكشف عن تفاصيل. وقال بلينكين إن «السعودية تبعث برسالة قوية للحوثيين وحلفائهم بأنهم لا يستطيعون السيطرة على اليمن بالقوة».

فريق عسكري

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة أرسلت فريق تنسيق عسكريا يضم 20 فردا للتواصل مع دول الخليج بقيادة الميجر جنرال كارل موندي. وأضاف المسؤولون إن تخصيص جنرال كبير سيسهل التفاعل مع المسؤولين الكبار الآخرين من دول أخرى.