قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، إن مقاومة عدن ضد ميليشيات الانقلابيين أسطورية، مؤكداً أن عدن ستصمد وتنتصر، في وقت بدأت «عاصفة الحزم» بفرض حظر بحري على المياه الإقليمية اليمنية، بعد طلب وتفويض من الحكومة الشرعية، لمنع وصول أي إمدادات معادية إلى الانقلابيين، تزامناً مع تواصل الغارات الجوية، في وقت بلغت عدد الطلعات الجوية منذ بدء العمليات نحو 1200، فيما تكتمت إيران على إعلان المقاومة اليمنية أسر ضابطين من الحرس الثوري كانا يقاتلان مع الانقلابيين، حيث سيتم تسليمهما إلى قيادة «عاصفة الحزم».
وأكد وزير الخارجية اليمني المكلف، رياض ياسين، في تصريحات صحافية، أن بلاده قررت أمس فرض حظر بحري على المياه الإقليمية، وفوضت دول «عاصفة الحزم» في تنفيذه.
محاولات إيرانية
وقال ياسين إن الخطوة جاءت بعد رصد محاولات إيرانية لتهريب مساعدات إلى الانقلابيين الحوثيين وميليشيات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وشدد على أن السفن التي تحمل مساعدات إغاثية أو مواد غذائية أو أدوية سيتم السماح لها بدخول المياه الإقليمية بعد تفتيشها. وأعلنت وزارة الخارجية اليمنية اعتبار جميع البحار الإقليمية منطقة حظر بحري.
وقالت في إعلان مهم بعنوان «حظر بحري» إن على كل السفن التجارية والعسكرية وجميع أنواع الزوارق والطائرات التابعة للسفن العسكرية عدم الدخول لمنطقة الحظر، إلا بعد أخذ الإذن المسبق من الحكومة الشرعية اليمنية.
وذكرت الخارجية أن جميع السفن التي سيتم التصريح لها ستخضع للتفتيش قبل توجهها إلى الموانئ البحرية اليمنية.
وأفادت الخارجية أن الحكومة الشرعية فوضت دول التحالف في عملية «عاصفة الحزم» لمساندتها في تطبيق وإنفاذ ذلك الحظر، بما في ذلك إجراءات التفتيش اللازمة، حتى تستعيد الحكومة الشرعية كامل سلطاتها البحرية.
قرقاش: مقاومة عدن أسطورية
في الأثناء، قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، إن مقاومة عدن ضد ميليشيات الانقلابيين أسطورية، مؤكداً أن عدن ستصمد وتنتصر. وقال معاليه في تغريدات على «تويتر»: «النيويورك تايمز صدارة صفحتها اليوم تغطي بطولة عدن وأهلها، التدمير والاستهداف في تقريرها مصدره ميليشيات صالح والحوثيين، مقاومة عدن أسطورية».
وأضاف: «من يسعى للحل السياسي لا يستمر في استهدافه لمواطني عَدْن وبنيتها، إنها محاولة فرض الأمر الواقع بالعنف والقوة، عدن ستصمد وتنتصر». وتساءل معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية: «أي نموذج يريده الحوثيون والرئيس المخلوع؟ هل يرضى الشعب اليمني بولاية الفقيه أو إعادة إنتاج جمهورية صالح؟».
وأردف: «هل يثق الشعب اليمني بمسار سياسي يسيطر عليه صالح والحوثيون؟ خاصة أنهم انقلبوا على مسار سياسي جامع مدعوم دولياً. أشك في مصداقيتهم وتوجههم».
1200 طلعة
في السياق، قال الناطق باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري إن العمليات الجوية مستمرة حسب الجدول المخطط لها، والأهداف تتحقق على الأرض، مبيناً أن «هناك إحصائية أولية للقوات الجوية للتحالف تبين أن قوات التحالف نفذت ما يقارب 1200 طلعة جوية»، ومشيراً إلى أن «الحملة الجوية تتدرج في العمل بدءاً من الأهداف الأولية».
وقال خلال الإيجاز الصحافي في الرياض إن «الحملة الجوية كان فيها تحييد للدفاعات الجوية المعادية، وتحييد قدرة العدو على استخدام طائراته، وهدفها القضاء على مراكز الصواريخ البالستية»، مؤكداً أن «الضغط سيزداد يوماً بعد يوم»، ومشيراً إلى أن «العمليات كانت في أول ليلة ما يقارب 35 طلعة جوية، ثم انتقلت إلى المستوى الأعلى في حسم المرحلة الثانية وكانت ما يقارب 50 طلعة يومية، واستمرت على وتيرة 50 طلعة يومياً، ثم انتقلت إلى 80 طلعة يومياً عندما أصبح العمل يستهدف مواقع القوات على الأرض، لتعطيل حركتها على الأرض ومنعها من عملية الإمداد والتموين».
وأفاد أن «العمليات الجوية أصبحت عملياتها أدق، بعد متابعة تحركات الأهداف على الأرض، كاستهداف المدرعات والناقلات وعمليات الإمداد والتموين».
أهداف سهلة
وأضاف أن «العمل يركز على مواقع الألوية والمعسكرات للميليشيات، وأنه تم استهداف لواء العمالقة في صعدة، واللواء 125 وموقع الأمن المركزي في عدن، ومقرات الدفاع الجوي، واستهداف لواء العمالقة بمنطقة صعدة عدة مرات»، موضحاً أن «العمليات في عدن تأخذ شكل كر وفر، وأن الميليشيات أصبحت أهدافاً سهلة للغارات بعد قطع الطرق الرئيسة عنهم». وأشار إلى «عملية اشتباكات أمنية محدودة وقعت في نجران مع القوات السعودية، واستمرت حتى ظهر أمس، وسيصدر بيان يوضح ما حدث». مجدداً تأكيد وجود أدلة تدين إيران بدعم الحوثيين، وعدم استبعاد القوات بوجود إيرانيين يقاتلون إلى جانب الميليشيات الحوثية.
غارات على الانقلابيين
إلى ذلك، قصف طيران تحالف «عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية مواقع مسلحي الحوثي في مدينة الحديدة غربي اليمن. وقالت مصادر محلية يمنية إن عملية «عاصفة الحزم» شنت عدة غارات استهدفت معسكر الدفاع الجوي في مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون. وأضافت أن «القصف أيضاً استهدف موقعاً يعتقد أن مسلحين حوثيين يتمركزون فيه بالقرب من كلية الطب في المدينة ذاتها».
تدمير قاعدة جوية
وفي مدينة عتق عاصمة شبوة، قال سكان إن نحو عشر غارات جوية نفذت على قاعدة عسكرية تتحصن بها القوات الموالية لصالح، ما أدى إلى نسف مستودعات أسلحة وتصاعد كتل نارية ضخمة في الهواء. وقصفت طائرات حربية مواقع للحوثيين وقاعدة للجيش على قمة جبل ويديرها جنود موالون لصالح قرب مطار المدينة.
معارك عدن
وأدت معارك الشوارع في عدن بين المتمردين والموالين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى مقتل سبعة أشخاص، حسبما قال مصدر صحي في المدينة.
وقال المصدر إن هذه الحصيلة تتضمن «امرأة كبيرة في السن ورجلاً وطفلاً قتلوا برصاص قناصين» متمردين. في المقابل، قال مصدر عسكري إن ستة متمردين قتلوا في هجوم بمدفعية دبابة ورشاشات، قام به مقاتلون من اللجان الشعبية وموالون لهادي في خور مكسر، أحد أحياء عدن التي يسيطر عليها المتمردون. وقال سكان محليون في شمال غرب عدن إن مواجهات اندلعت بين عناصر المقاومة الجنوبية وقوة موالية لصالح والحوثيين حاولت الدخول من ناحية مدينة الوهط صوب البريقة بعدن.
وأقدمت مليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح على قصف الأحياء السكنية بمديرية خور مكسر بمدينة عدن، مستهدفةً المساكن وحياة المدنيين.
ضابطان إيرانيان
إلى ذلك، تكتمت إيران حول إعلان المقاومة اليمنية في عدن أسر ضابطين من الحرس الثوري الإيراني كانا يقدّمان المشورة للحوثيين أثناء القتال. ولم تذكر أي من المواقع الرسمية أو شبه الرسمية الإيرانية أي تقرير عن أسر الضابطين، و لم تورد أي تعليقات أو نفي. وإذا تأكد وجود الضابطين الإيرانيين اللذين يقول المسلحون إنهما من وحدة قوات خاصة في الحرس الثوري الإيراني، فإن ذلك سيؤدي إلى تفاقم التوتر.
وقالت ثلاثة مصادر في الفصائل المحلية المناوئة للحوثيين في المدينة، إن أحد الضابطين يحمل رتبة كولونيل، بينما يحمل الآخر رتبة كابتن، وإنهما اعتقلا في منطقتين مختلفين بالمدينة التي تشهد اشتباكات عنيفة. وقال أحد المصادر الثلاثة: «كشف التحقيق الأولي أنهما من قوة القدس، وأنهما يعملان مستشارين للحوثيين». وأضاف: «وضعا في مكان آمن، وسيسلمان إلى عاصفة الحزم للتعامل معهما».
تشاور
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود اتصالاً هاتفياً ليلة أول من أمس من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية. الرياض - وام
جبهة قتال جديدة ضد الحوثيين وسط اليمن
فتح مسلحو القبائل المؤيدون للرئيس عبدربه منصور هادي جبهتين لقتال الحوثيين في محافظتي إب وتعز وسط اليمن وقتلوا نحو 40 من هؤلاء فيما يواصل الحوثيون وقوات الرئيس السابق استهداف المدنيين في مدينة عدن للأسبوع الثالث على التوالي.
وذكرت مصادر قبلية ان المواجهات مع الحوثيين توسعت من مديرية القفر الى مديرية المخادر وان حصيلتها نحو 40 قتيلا غالبيتهم من الحوثيين. وحسب المصادر فان الحشود القبلية توجهت الى المنطقة لمساندة المقاتلين هناك بعد إرسال الحوثيين وقوات الرئيس السابق تعزيزات للتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم.
طريق الإمدادات
وطبقا لهذه المصادر فان مقاتلين وصلوا مديرية المخادر وآخرين تمركزوا في مديرية حبيش المجاورة وباتوا على مقربة من الطريق الرئيسي الذي يربط صنعاء بتعز ويعتبر طريق الإمدادات الأساسية لقوات الحوثيين والرئيس السابق في الجنوب. وأشارت المصادر إلى أن أربعة مسلحين قبليين قتلوا أيضا وأصيب ستة آخرون في هذه الاشتباكات العنيفة.
وأضافت أن الطرفين استخدما الأسلحة الرشاشة والقذائف في هذه الاشتباكات التي اندلعت بعد محاولة مسلحي القبائل طرد الحوثيين من المديرية التي سيطروا عليها في أكتوبر من العام الماضي.
وفي شرق البلاد، تجمع مئات من ابناء القبائل في محيط عتق كبرى مدن محافظة شبوة، بهدف «محاولة استعادة» تلك المدينة التي سيطر المتمردون عليها.
ضد الانقلاب
الى ذلك تظاهر الآلاف في مدينة إب تنديداً بحرب الحوثيين وقوات الرئيس السابق على المحافظات الجنوبية وحرب الإبادة التي يتعرض لها سكان مدينة عدن.
وردد المتظاهرون شعارات تطالب بوقف عدوان الميليشيات الحوثية على الجنوب، ورفض انقلابها على الشرعية في البلاد. كما رفعوا صوراً لمختطفين ومحتجزين قسراً لدى جماعة الحوثيين المسلحة، مطالبين بسرعة الإفراج عنهم دون قيد أوشرط.
