أعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أن القادة العراقيين أثبتوا تمسكهم بسيادتهم الوطنية في قتالهم ضد تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أنهم لا يريدون بأي شكل من الأشكال أن يكونوا دمى في يد إيران أو دول أخرى.
وقال بايدن، المنخرط في الملف العراقي، في خطاب ألقاه في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن، إنه خلال معركة استعادة السيطرة على تكريت (شمالي بغداد) شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على وجوب أن تتلقى القوات العراقية أوامرها من بغداد وليس من طهران.
شجاعة
وأضاف أنه في بادئ الأمر أظهرت وسائل الإعلام الوضع في تكريت على أن «الآمر الناهي» في معركة استعادة السيطرة على المدينة هو الميليشيات الموالية لإيران، ولكن ما إن بدأت المعركة حتى أخذ العبادي «بكل شجاعة زمام المبادرة وأوضح بشكل لا لبس فيه أن الحكومة العراقية وأنه هو شخصياً بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة، من يدير العملية».
وأضاف أن الولايات المتحدة شنت بطلب من العبادي غارات جوية على مواقع التنظيم في تكريت ما سمح للقوات العراقية باستعادة السيطرة على المدينة بعد أيام.
توترات
وبحسب بايدن، فإن معركة تكريت كانت بمثابة امتحان مهم للجيش العراقي والقادة السياسيين لإثبات أن بغداد قادرة على حماية مصالحها.
وأقر نائب الرئيس الأميركي بأن التوترات المذهبية في العراق تقوض البلاد وموقعها على الساحة الدولية، وأكد أن «العراقيين لا يريدون الانجرار في النزاعات الإقليمية. إنهم يريدون أن يظلوا أسياداً في بلدهم».
وأضاف أن القادة العراقيين «لا يريدون أن يكونوا دمى يحركهم خيط يمسك بطرفه أحد ما في المنطقة»، مشيراً إلى أنهم يعملون على تحقيق المصالحة بين مكونات البلاد الرئيسية الثلاثة: العرب السنة والشيعة والأكراد.
تسليح
وأعلن نائب الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة زودت العراق بـ100 مليون قطعة ذخيرة، مؤكداً أن بلاده سترسل مئات الصواريخ والمركبات المضادة للدروع إلى العراق في سبتمبر المقبل، فيما أشار إلى أن واشنطن ساعدت القوات العراقية على استعادة قدرتها العسكرية.
وقال «إننا نعمل على تدريب القوات العراقية، وهناك ستة آلاف شخص تخرجوا، وآخرون على وشك التخرج»، داعياً إلى «سن قانون خاص بالحرس الوطني لإدراج السنة والبيشمركة في القوات المسلحة، وتعزيز المصالحة بين الأطراف كافة». وحاول بايدن الرد على انتقادات في الداخل والخارج تلاحق التحالف العسكري بقيادة واشنطن، اذ اتهم نواب اميركيون اوباما بتبني موقف حذر جدا ما فتح الطريق امام ايران.
وبحسب بايدن فان الانتقادات تبالغ في تقييمها لدور ايران او قوة تنظيم داعش خلال المعارك. وقال ان «الادعاءات لا تعكس الوضع على الارض».
وتابع ان الحكومة العراقية برئاسة العبادي وعدت باتخاذ خطوات للتقرب من السنة في البلاد في وقت استطاعت فيه القوات العراقية والكردية صد التنظيم بدعم من الغارات الجوية للتحالف بقيادة اميركية.
وحاول بايدن الدفاع عن استراتيجية الرئيس الاميركي باراك اوباما ضد «داعش» وذلك قبل زيارة يقوم بها رئيس الحكومة العراقية الى واشنطن الاسبوع المقبل.
وتوجه بايدن الى القادة العراقيين وحثهم على مواصلة العمل من اجل المصالحة بين السنة والشيعة والاكراد في البلاد. وقال ان «المنطقة كلها تراقب عن قرب. لا يمكن للقادة العراقيين ان يتحملوا خسارة هذا الاتجاه السياسي الملح الذي جمعهم سوية في هذه المرحلة (...) عليهم ان يواصلوا تقديم التنازلات، وهذا امر صعب»، مشيرا الى سنوات شهد خلالها العراق اراقة للدماء بسبب العنف المذهبي.
إقليم كردستان يدعو إلى دستور يرسخ النظام البرلماني
أكدت رئاسة برلمان إقليم كردستان، أن الإقليم بحاجة إلى دستور جامع لقواه السياسية ولا يتسبب بإحداث شرخ بينها، مؤكداً الحاجة لإخضاع المشروع لمناقشات موسعة خارج إطار اجتماعات الكتل البرلمانية، في حين تمنت حركة التغيير أن تتمكن رئاسة البرلمان من التوصل لمعالجة مناسبة لمسألة الدستور وقانون رئاسة الإقليم، وجددت موقفها الداعي لاعتماد النظام البرلماني.
والتقى رئيس برلمان كردستان يوسف محمد، مع المنسق العام لحركة التغيير، نوشيروان مصطفى في مقر الحركة بمدينة السليمانية، في إطار اللقاءات التي يجريها مع القوى السياسية الرئيسة في الإقليم، بشأن ملف الدستور ورئاسة الإقليم.
وقال بيان إن محمد أكد ان «دستور الإقليم ورئاسته ينبغي أن يخضعان لمناقشات موسعة خارج إطار اجتماعات الكتل البرلمانية»، مشيراً إلى أن «كردستان بحاجة لدستور جامع لقواها السياسية ولا يتسبب بإحداث شرخ بينها».
من جانبه، قال المنسق العام لحركة التغيير، وفقاً للبيان، إن «اجتماع رئيس البرلمان مع الأطراف السياسية يشكل خطوة إيجابية».
وأعرب مصطفى، عن أمله في أن «يتمكن البرلمان الوصول لمعالجة مناسبة لمسألة الدستور وقانون رئاسة الإقليم، بالتعاون مع الأطراف السياسية»، مجدداً التأكيد على أن «حركة التغيير مع اعتماد النظام البرلماني في الإقليم».
وكان ديوان رئاسة إقليم كردستان، أكد أن الإقليم يواجه ثلاثة تحديات هي الحرب مع تنظيم داعش، والأزمة المالية، وقانون رئاسة الإقليم، مبيناً أن هناك مشروعاً لقانون في برلمان كردستان لتشكيل لجنة بشأن مشروع الدستور.
