شن تنظيم داعش الإرهابي هجمات انتحارية أعقبها بهجمات مسلحة طالت جميع مناطق الرمادي من اتجاهات عدة، فيما تمكنت القوات العراقية من صد الهجمات ودحر التنظيم باستثناء منطقة البوفراج التي سيطر «داعش» عليها وارتكب فيها إعدامات جماعية، كما صدّت القوات العراقية هجوماً للتنظيم على قضاء الدجيل في محافظة صلاح الدين.

وذكر مصدر أمني أن عناصر تنظيم داعش شنوا هجمات على الرمادي انطلاقاً من عشر مناطق، بواسطة انتحاريين وعجلات مفخخة، أعقبها بهجوم على جميع القواطع، ومن مختلف الاتجاهات.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي، إن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة والرد السريع بالتعاون مع جهاز مكافحة الإرهاب ومقاتلي العشائر الموالية للحكومة، تمكنت من صد هجوم لداعش على مدينة الرمادي، ما عدا منطقة البوفراج التي استطاع التنظيم السيطرة عليها». وأضاف الفهداوي أن «القوات الأمنية استطاعت صد هجوم داعش الذي تم عبر ستة محاور، قبل أن ينسحب مقاتلو التنظيم إلى المناطق المجاورة للرمادي».

وأشار إلى أن «كلاً من طيران التحالف الدولي والطيران العراقي قصف بعض المواقع التي تقدم فيها داعش، في منطقة البوفراج، ما أسفر عن مقتل أكثر من 27 عنصراً من التنظيم».

نفي

ونفى الفهداوي تعرض قائدي عمليات وشرطة الأنبار لأية إصابات جراء التفجير الذي استهدف موكبهما في البوفراج. وقال إن «قائد عمليات الأنبار اللواء الركن قاسم المحمدي وقائد شرطة المحافظة اللواء الركن كاظم الفهداوي، لم يتعرضا لأية إصابة جراء تفجير السيارة المفخخة الذي استهدف موكبهما». وأضاف أن «المحمدي والفهداوي يقودان الآن معركة لتحرير أجزاء من البوفراج».

وكان مصدر أمني في الأنبار أفاد، بأن انفجاراً بسيارة مفخخة استهدف موكب قائد شرطة الأنبار في منطقة البوفراج.

وذكر المصدر أن التنظيم أعدم 21 من أهالي البوفراج غالبيتهم من منتسبي الجيش والشرطة.

وقال مصدر طبي في محافظة الأنبار، إن أربعة أشخاص قتلوا، وأصيب 42 آخرين، بينهم عناصر أمن، إثر اشتباكات وتفجير سيارتين مفخختين في المنطقة ذاتها.

وذكر مصدر في الشرطة أن «داعش» قتل 15 مدنياً بعد اقتحام منازلهم شمالي الرمادي، مؤكداً أن معظم ضحاياه هم من النساء والأطفال.

الأرض المحروقة

من جهته، أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، أن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة المحلية والاتحادية والرد السريع وجهاز مكافحة الإرهاب والطوارئ ومقاتلي العشائر صدوا الهجمة الإرهابية الشرسة التي قام بها تنظيم داعش على الرمادي».

وأكّد كرحوت، في بيان أن «الهجوم الإرهابي لاقتحام الرمادي، فشل فشلاً ذريعاً، وأن داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن تكبّدت عناصره خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات».

وأوضح أن «هجوم داعش استهدف الرمادي من جهات التأميم، والبوفراج، والبوذياب، و7 كيلوات، في محاولة منه لتشتيت الجهد القتالي للقوات الأمنية العراقية وإشغالها عن عملية التحرير، ولكسر الحصار أيضاً الذي تعانيه العناصر الإرهابية في هذه المحافظة».

وأضاف رئيس مجلس المحافظة أن «الوضع تحت السيطرة بالرغم من اعتماد عناصر التنظيم الإرهابي سياسة الأرض المحروقة، وقيامهم بتفخيخ البيوت والشوارع وحتى أعمدة الكهرباء».

وناشد كرحوت، رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي إرسال تعزيزات عسكرية عاجلة، وخاصة الذخيرة، نتيجة نفادها من المقاتلين.

وأضاف أن «خلايا نائمة تابعة لداعش داخل البوفراج ساهمت في تسهيل سيطرة التنظيم على المنطقة من خلال اشتباكها مع القوات الأمنية المتواجدة فيها».

وأكد احد شيوخ عشائر الأنبار مزهر الملا خضر، أن «مئات الأسر من أهالي منطقة البوفراج نزحت إلى وسط الرمادي، بعد دخول مسلحي داعش إلى المنطقة».

في غضون ذلك، أعلن مصدر وصول قائد القوات البرية الفريق الركن رياض توفيق مع عدد من القادة العسكريين والأمنيين إلى مقر قيادة عمليات الأنبار غربي الرمادي.

وقال المصدر إن توفيق عقد اجتماعاً مع محافظ الأنبار صهيب الراوي والقيادات العسكرية والأمنية لغرض وضع آليات خطة تحرير الأنبار من «داعش» الإرهابي اضافة إلى الوقوف على احتياجات القوات العسكرية من الأسلحة والذخائر والمعدات.

هجوم انتحاري

في الأثناء، أصيب ثلاثة عناصر من حماية نائب محافظ الأنبار وطفلة بجروح في هجوم نفذه انتحاري على منزل نائب المحافظ على درب الفراجي وسط الرمادي.

وذكر مصدر أمني أن انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه في منزل علي درب الفراجي نائب محافظ الأنبار ما أدى إلى جرح ثلاثة من عناصر حمايته وطفلة.

صد هجوم

في محافظة صلاح الدين، أفاد مصدر أمني بأن القوات الأمنية صدت هجوماً شنه التنظيم على قضاء الدجيل، شمال بغداد، مشيراً إلى مقتل 30 مسلحاً من التنظيم، وسقوط 25 عنصراً من صفوف القوات الأمنية بين قتيل وجريح.

وقال المصدر إن «القوات الأمنية بمساندة عشائر الدجيل تمكنت، من صد هجوم لعناصر تنظيم داعش على القضاء، (120كم جنوب تكريت)، من ثلاثة محاور، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر من القوات الأمنية وأبناء العشائر وإصابة 20 آخرين، في حين قتل نحو 30 مسلحاً من التنظيم إثر الاشتباكات بين الطرفين».

وأشار المصدر إلى «تمكن الحشد الشعبي من حرق ثلاث عجلات لداعش تحمل أحاديات في منطقة رفيعات التابعة لقضاء بلد».

أعلن الجيش الأميركي ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة استهدفت تنظيم داعش في سوريا بسبع ضربات جوية خلال الـ 24 ساعة الماضية وشاركت كندا في الضربات للمرة الأولى.

وأضاف في بيان أن الضربات استهدفت مركبات وحامية عسكرية ومواقع قتالية لداعش قرب الحسكة والرقة وعين العرب.

وقال إن 12 ضربة نفذت في العراق خلال نفس الفترة واستهدفت وحدات تكتيكية وشبكة أنفاق ومباني وأهدافاً أخرى للتنظيم قرب بيجي والموصل وسنجار وتلعفر.