انتقلت «عاصفة الحزم» الداعمة للشرعية في اليمن إلى قصف مراكز الألوية العسكرية الرئيسية للمتمردين معلنة تحييد الدفاعات الجوية كما شنت قصفاً مكثفاً على مواقع للانقلابيين وسط مدينة عدن وهو أعنف قصف منذ انطلاق العمليات..

في وقت استهدفت غارات جوية مواقع وقواعد عسكرية للمتمردين في عدن وشبوة كما وتم تدمير مخازن أسلحة وخطوط إمدادات قوات المتمردين في صنعاء وغرفة العمليات العسكرية في وزارة الدفاع ومعظم الألوية العسكرية الكبرى.

وقال الناطق الرسمي باسم «عاصفة الحزم» العميد الركن أحمد عسيري، إن غارات التحالف تركزت على استهداف مراكز الألوية وتم ذلك بعد تحييد الدفاعات الجوية، موضحاً أن حكومة باكستان لم تعلن موقفها الرسمي بشأن الانضمام إلى التحالف.

أوضح عسيري في الايجاز الصحافي اليومي في الرياض أن العمليات الجوية مستمرة، ومنهجية العمل الآن تركز على دعم أعمال اللجان الشعبية وعناصر الجيش الموالية للشرعية على الأرض من خلال استهداف المليشيات الحوثية وعناصر الجيش المتمردة عن الشرعية واستهداف مناطق تعسكرها وتحركاتها.

نسبة العمليات

وقال عسيري إن أهداف المرحلة الجوية لم تتغير ولكن تغيرت نسبة العمليات الجوية، وعمل العمليات الجوية الآن مركز على مواقع الألوية التي تمردت على الشرعية ودعمت المليشيات الحوثية، كما أن هنالك تركيزاً على محطات الاتصالات العسكرية داخل المعسكرات، وتجمعات المليشيات الحوثية سواء في القواعد العسكرية أو في منطقة صعدة وعمران وما حولها..

مبينًا أن العمليات استهدفت «لواء 125» و«115» في محيط مدينة عدن، لتواجد وحدات تدعم الأعمال المنطلقة إلى مدينة عدن، كما تم استهداف لواء المجد واللواء «الـ 17» في منطقة باب المندب ومعسكر السوادية في البيضاء، وتجمعات آليات وأفراد في صعدة وتجمعات قيادية..

وكذلك استهداف لواء العمالقة في الشمال، اللواء «310» في منطقة صنعاء، واستهدف المجمع البلدي (المجلس المحلي) في مدينة دار سعد كونه يحوي مركز عمليات تابع للمليشيات الحوثية، كما استهدف أحد الملاعب في مدينة عدن كانت تستخدمه المليشيات الحوثية لتخزين الذخيرة، ويحتوي على أنفاق لنقل الذخيرة والمواد التموينية.

وأشار إلى أن الحوثيين يتحصنون بالمدارس والملاعب للإضرار بالمدنيين، ونحن نمنع وصول إمدادات لهم من شبوة والضالع، ونعمل على تحييد مخابئ الطائرات اليمنية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أننا «سهلنا وصول طائرتين إغاثيتين إلى مطار صنعاء لمساعدة اليمن».

الغارات الجوية

وذكرت مصادر قبلية وأخرى محلية أن نحو عشرات المتمردين الحوثيين قتلوا في عمليات لطائرات «عاصفة الحزم».

وتم تدمير مخازن أسلحة وخطوط إمدادات قوات المتمردين في صنعاء وغرفة العمليات العسكرية في وزارة الدفاع ..

وحسب مصادر محلية قتل 13 من المسلحين الحوثيين على الأقل في غارات نفذتها طائرات وهجوم للمقاومة الشعبية على معسكر اللواء 115 الموالي للرئيس السابق والمرابط في مدينة زنجبار بمحافظة أبين.

وذكرت المصادر أن طائرات «عاصفة الحزم» قصفت مواقع تلك القوات بثماني غارات في حين هاجمت المقاومة الشعبية المعسكر الذي تحاصره من عدة أيام لارغام قائده على تسليمه للقائد الجديد الذي عينه الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وفي محافظة عمران ذكرت مصادر قبلية أن 20 من المسلحين والقيادات الحوثية قتلوا في غارة استهدفت اجتماعاً لهؤلاء في عاصمة المحافظة التي سيطروا عليها منذ أغسطس الماضي. ونفت المصادر سقوط مدنيين في الغارات كما ادعى المتمردون وأكدت أن جميع الضحايا هم من المقاتلين الحوثيين وقياداتهم.

وذكرت المصادر أن طائرات «عاصفة الحزم» شنت ست غارات على معسكر قوات العمالقة في منطقة حرف سفيان.

تدمير مخازن

ودمرت الغارات مخازن الأسلحة والذخائر ودائرة إمدادات التابعة لقوات الرئيس السابق والمتمردين الحوثيين في جبلي نقم والصباحة كما استهدفت القاعدة الجوية قرب مطار صنعاء.وذكر شهود عيان أن الغارات استهدفت مخازن الأسلحة والصواريخ في جبل نقم وجبل الصباحة ومرتفعات فج عطان في محيط العاصمة ..

كما استهدفت مواقع قوات الجيش التابعة للرئيس السابق وأن دوي الانفجارات الضخمة سمع في أرجاء المدينة إلى جانب دائرة الإمداد غرفة العمليات العسكرية الرئيسية في وزارة الدفاع ومرتفعات جبلية لقوات المتمردين في محيط صنعاء.

وقال سكان لوكالة «رويترز» هاتفياً إن الغارات الجوية التي استهدفت أجزاء من وزارة الدفاع ومنشآت أخرى استمرت لساعات. وقال فاضل محمد الذي يقيم في صنعاء إن الانفجارات «أضاءت السماء. سمعنا انفجارات قوية».

أعنف الغارات

في عدن، قال أحد سكان الضاحية الشمالية لكبرى مدن جنوب اليمن أن «الغارات كانت الأعنف منذ بدء عملية عاصفة الحزم». وأكد سكان آخرون أن الغارات استمرت لفترة طويلة من الليل واستهدفت خصوصاً مقر بلدية دار سعد عند المدخل الشمالي لمدينة عدن. وأضافوا أن الغارات وقعت بعد ساعات على وصول تعزيزات من المقاتلين الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى المبنى وتوابعه.

وقالت المصادر نفسها إن مواقع أخرى استهدفت أيضاً من قبل طائرات التحالف وخصوصاً محيط الملعب الرياضي في وسط المدينة ونقاط مراقبة يسيطر عليها المتمردون.

وفي تطور لافت، أعلنت المقاومة اليمنية بعدن أنها بدأت استخدام سلاح المدفعية في مواجهة القوات الموالية للحوثيين وذلك في أول خطوة من نوعها تؤكد تمكن المقاومة من ترتيب صفوفها.

وقالت قيادات في المقاومة الجنوبية إن المقاومة دشنت أعمال قصف بسلاح المدفعية مستهدفة تجمعات القوات الموالية للحوثيين بصورة مركزة. وقال مصدر في قيادة المقاومة إن البدء باستخدام المدفعية تم عقب التحاق عدد من خبراء سلاح المدفعية إلى صفوف المقاومة خلال الأيام الماضية.

استهداف الطواقم الطبية

من جهة أخرى، استنكرت ‫‏المؤسسة الطبية اليمنية قيام المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق باستهداف الطواقم الطبية في عدن. وقالت المؤسسة في بلاغ صدر عنها إن المسعفين يتعرضون للقتل والاختطاف واستهداف الطواقم والمنشآت الطبية العامة والخاصة التي تعمل بجهود إنسانية خالصة تقوم بعملية إغاثة وإسعاف الجرحى والقتلى من مناطق الصراع إلى أمكان تلقي العلاج.

وذكرت المؤسسة أنه تم قتل اثنين من المسعفين وإصابة جرحى واختطاف سبعة ولا يزال مصيرهم غير معروف. ورصدت المنظمة الاعتداء على ثلاث منشآت طبية وثلاث سيارات إسعاف والاستيلاء على أربع سيارات إسعاف.

زعيم الانقلابيين

تداولت وسائل الإعلام اليمنية خبراً يتحدث عن مقتل زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي في غارة جوية استهدفته بمحافظة صعدة اليمنية.

وذكرت تلك الوسائل أن زعيم المتمردين قتل في إحدى غارات «عاصفة الحزم» في وقت سابق. كما نشرت مواقع إخبارية يمنية تصريحاً نسب لوزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف تتحدث فيه عن مقتل زعيم الحوثيين في اليمن اعتماداً على حساب في موقع «فيسبوك»، وسرعان ما نفته لاحقاً.