أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه طلب من الوسيط الدولي في سوريا ستيفان دي ميستورا، التركيز أكثر على إعادة إطلاق عملية سياسية في محاولة، لإنهاء الأزمة في البلاد، وذلك بعد أن اختتم لقاء موسكو بين وفد من المعارضة وممثلي النظام أمس، من دون اتفاق، مع سعي المعارضة السورية إلى تشكيل تجمع بديل عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

وقال بان كي مون للصحافيين: «طلبت من دي ميستورا التركيز الآن أكثر على إعادة إطلاق عملية سياسية، أريد التأييد الكامل، لا حل عسكرياً، الحل السياسي فقط. الحوار هو الذي يمكن أن يكون الإجابة عن ذلك».

لقاء موسكو

على صعيد متصل، أنهت وفود من المعارضة والنظام اجتماعاً تشاورياً في موسكو أول من أمس، هو الثاني في غضون شهرين من دون التوصل إلى اتفاق حول ورقة واحدة.

وأعلن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني بسوريا حسن عبد العظيم أن اللقاء فشل، بسبب سلوك وفد النظام، وعدم موافقته على مناقشة وإقرار إجراءات بناء الثقة المطلوبة لاختبار جدية النظام.

وكان الوفدان اتفقا على ورقة مشتركة من عشر نقاط، تجمع بين الورقة التي قدمها وفد المعارضة، وتلك التي قدمها وفد النظام، وتتحدث عن «الحل السياسي للأزمة السورية على أساس بيان جنيف-1، وعن السيادة الوطنية، ووحدة سوريا أرضاً وشعباً، ومكافحة الإرهاب، إلى جانب المطالبة بوقف الدعم العربي والإقليمي والدولي للإرهاب، وبرفع العقوبات والإجراءات الأحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري».

واشترط وفد المعارضة أن التوقيع على الورقة مرهون بوضع إجراءات بناء الثقة، لذلك أعلن عبد العظيم أن الورقة تعتبر لاغية، طالما وفد النظام رفض حتى مناقشة إجراءات الثقة. وبالتالي، اعتبر عدد من أعضاء وفد المعارضة أن لقاء موسكو2 التشاوري قد فشل.

لكن الوسيط الروسي فيتالي نومكين، وقدري جميل المسؤول السوري السابق، الذي انضم لصفوف المعارضة قالا، إن المبعوثين اتفقوا على مجموعة مبادئ من بينها الدعوة إلى اتفاق سياسي يستند إلى «جنيف 1» ووضع نهاية للتدخل الخارجي في سوريا.

وقال جميل، إنهم لا تساورهم شكوك في أن هذه المحادثات يمكن أن تثمر حلولاً لكل المشكلات، لكنهم تمكنوا من الاتفاق على بضع نقاط، مضيفاً أنه يتعين النظر إلى نصف الكوب المملوء، وليس إلى النصف الفارغ.

تجمع جديد

إلى ذلك، يسعى معارضون سوريون إلى تشكيل تجمع يطرحونه بديلاً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، يتولى التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد من أجل محاولة إيجاد تسوية للنزاع.

وسيلتقي 150 معارضاً من الداخل والخارج في بداية مايو في القاهرة في إطار «المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري»، بحسب المنظمين.

وأوضح أحد منظمي المؤتمر، المعارض البارز هيثم مناع أن المجتمعين سيتبنون «ميثاقاً وطنياً سورياً». وقال: «لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية، لأنه قدم نفسه ممثلاً وحيداً للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه».

وتابع: «هدفنا في المقابل هو تشكيل وفد متوازن، ويتمتع بصفة تمثيلية، ولا يستثني أحداً، من أجل مواجهة الوفد الحكومي في المفاوضات».

«داعش» يحتجز 50 مدنياً في ريف حماة

يحتجز تنظيم داعش الإرهابي 50 مدنياً خطفهم من قرية في ريف حماة في وسط سوريا لرفضهم موالاة التنظيم. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني أمس: «لا يزال تنظيم (داعش) يحتجز منذ أيام ما لا يقل عن 50 مواطناً من ريف حماة الشرقي، بعد الهجوم الذي نفذه في 31 مارس على قرية المبعوجة التي يقطنها مواطنون من المسلمين السنة ..

ومن أبناء الطائفتين الإسماعيلية والعلوية» لرفضهم موالاة التنظيم. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الخبر لم يعمم حتى الآن للحؤول دون عرقلة مفاوضات جارية من أجل الافراج عن الرهائن. إلا ان هذه المفاوضات لم تؤد الى نتيجة بعد. وبين المخطوفين عشرة اسماعيليين، منهم ست نساء. أما الاربعون الآخرون فهم من البدو السنة..

وبينهم 15 امرأة. وأعرب عبد الرحمن عن خشيته من «سبي النساء». وخطف الرهائن من المبعوجة واقتيدوا، بحسب المرصد، الى مناطق سيطرة التنظيم في ريف حماة الشرقي. وكان التنظيم أعدم في 31 مارس 37 مدنيا في المبعوجة، وبينهم طفلان، «بإحراقهم وقطع رؤوسهم أو إطلاق النار عليهم»، بحسب المرصد.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا