قرر المكتب السياسي لحركة نداء تونس تجميد عضوية بعض منسوبيه، الذين ثبت تورطهم في أحداث العنف التي تخللت اجتماعاته في قفصة، والقيروان ، وجدد دعمه الحكومة واعتبر في بيان له أمس الجمعة أن «كل التصريحات المتناقضة مع موقفه، والصادرة من بعض أعضائه لا تلزمه»، داعياً كل القيادات إلى الالتزام بمواقف الحزب الرسمية.
وعبر الحزب على عن استنكار المكتب السياسي لأحداث العنف، التي تخللت اجتماعي قفصة (جنوب غرب) والقيروان (وسط)، وقرر وبصفة مؤقتة تجميد عضوية بعض الأعضاء، الذين ثبت قيامهم بمظاهر العنف، حسب ما ورد في نص البيان. جاء ذلك على أثر اجتماع المكتب السياسي لحركة نداء تونس مساء أول من أمس الخميس، برئاسة محمد الناصر رئيس الحركة بالنيابة.
وبخصوص مؤتمر الحركة الأول، قرر المكتب السياسي الانطلاق في توزيع الانخراطات في شهر مايو 2015، وانتخابات المكاتب المحلية والجهوية بداية من شهر يونيو المقبل، كما صادق على مقترح تشكيل اللّجان الخاصة بالمؤتمر.
و جدد المكتب السياسي دعمه للحكومة، معتبراً أن كل التصريحات المتناقضة مع هذا الموقف والصادرة عن بعض الأعضاء المنتمين إلى الحركة لا تلزمه، داعياً كل القيادات إلى الالتزام بمواقف الحزب الرسمية. وأفادت مصادر مطلعة داخل المكتب السياسي لنداء تونس أنه تم تجميد عضوية النائبة عن الحزب بمجلس نواب الشعب أنس حطاب، بسبب تعمدها إثارة البلبلة داخل الكتلة. من جهة أخرى تم توجيه توبيخ للنائب خالد شوكات.
إلى ذلك قال المستشار السياسي للرئيس في الحركة محسن مرزوق، إن نداء تونس اهتم بمشكلاته الداخلية وتخلى عن دوره الوطني، وأضاف في تصريحات له أمس، «إنه من المفروض أن يقوم حزب نداء تونس ببرنامجه الانتخابي، مشيراً إلى أن مشاركة الأحزاب الأخرى في الحكومة، متخاذلة أيضاً في القيام بدورها الوطني»،
ودعا مرزوق الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة الحالية إلى التشاور والاتفاق في ما بينها على مشروع متكامل لشرح الإصلاحات للشعب. يذكر أن المكتب السياسي لحركة نداء تونس كان قد دعا يوم 30 مارس الفارط كل التنسيقيات الجهوية بكل جهات البلاد إلى عقد مجالسها الجهوية لتقييم الوضع التنظيمي والسياسي، بحضور نواب الجهة وأعضاء المجلس الوطني وأعضاء المكاتب الجهوية والمنسقين المحليين لتكون منطلقاً للإعداد للمؤتمر الأول للحزب.
وقال المدير التنفيذي لحركة نداء تونس بو جمعة الرميلي، «إن العنف ليس من تقاليد حزب نداء تونس وتجاوز المشكلات الداخلية يتم عبر الحوار والتوافق من أجل الدخول بنسق حثيث في إعداد المؤتمر الأول للحركة».