استشهد شاب فلسطيني أمس، وأصيب ثمانية آخرون بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تشييع جثمان أسير مُحرر استشهد فجراً بعد أسابيع قليلة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال التي دمرته صحياً، فيما طالب الفلسطينيون بتحقيق دولي فوري في استشهاد جعفرعوض وكل ما تعرض ويتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الشاب زياد عمر عوض (27 سنة) استشهد بعد ظهر أمس، كما أصيب ثمانية آخرون بجروح بعيارات نارية ومعدنية وعشرات آخرين بحالات اختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي اندلعت أثناء تشييع جثمان الأسير المحرر الشهيد جعفر عوض في بلدة بيت أمر شمال الخليل.

شهيد

وأصيب الشهيد زياد عوض (30 عاماً) بالرصاص في الظهر في مواجهات أثناء تشييع قريبه جعفر عوض (23 عاماً)، الذي استشهد بعد خروجه من المعتقلات الإسرائيلية. وتحولت الجنازة إلى تظاهرة غاضبة لأن الفلسطينيين يحملون إسرائيل مسؤولية استشهاد جعفر عوض الذي أصيب بمرض خطير في السجن ولم يلق الرعاية الطبية اللازمة.

وخلال التشييع الذي شارك فيه آلاف من سكان بلدة بيت أمر بالقرب من الخليل، رشق بعضهم بالحجار جنوداً اسرائيليين قاموا بإلقاء القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي، كما ذكر شهود.

وفي وقت سابق من يوم أمس قالت مصادر طبية في مستشفى الميزان التخصصي في الخليل، إن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياة الأسير المحرر عوض من الذي ادخل قسم العناية المكثفة نتيجة تدهور وضعه الصحي، بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال قبل ثلاثة شهور لسوء وضعه الصحي..

حيث كان يعاني من التهاب رئوي حاد ومشاكل في التنفس وضعف شديد في عضلة القلب، إضافة إلى مرض السكري، وخلل في الغدّة الدرقية والبنكرياس، وتضخم عضلات الرقبة وعدم القدرة على النطق وآلام بالرأس، وارتجاف الجسم، وضعف النظر.

تحقيق

في الأثناء قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في بيان إن «اسم الشهيد جعفر عوض سجل في القائمة الطويلة لشهداء سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها إسرائيل بشكل ممنهج بحق الأسرى في سجونها».

وحمل قراقع إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد عوض»، قبل أن يطالب بتحقيق دولي «فوري» في وفاته و«كل ما تعرض ويتعرض له الأسرى المرضى في سجون الاحتلال». ودان: «سياسة الموت والقتل للأسرى في سجون الاحتلال» الذين يتم تحويلهم بعد الإفراج عنهم مباشرة إلى المستشفيات دون أن يذهبوا إلى بيوتهم وأهلهم ولو لدقائق قليلة.