قال وزير الري المصري حسام المغازي إن أثيوبيا ومصر والسودان اختارت شركتين للقيام بالدراسات الخاصة بالتأثيرات المحتملة لسد النهضة الكبير الذي تبنيه أثيوبيا على نهر النيل.
وأبلغ المغازي رويترز في وقت متأخر أول من أمس: «توصلنا إلى نتيجة جيدة باختيار شركتين دوليتين».
وامتنع عن الكشف عن اسمي الشركتين قائلاً إن الدول الثلاث وافقت على الإعلان عنهما حال تلقيها رداً من الشركتين بحلول الرابع من مايو، لكنه أبلغ رويترز أن إحدى الشركتين فرنسية والأخرى هولندية.
11 شهراً
وقال المغازي إن الشركتين من المنتظر أن تنتهيا من وضع الدراسات المطلوبة في غضون 11 شهراً قبل أن تنشرا توصياتهما.
وسد النهضة الكبير الذي سيولد 6000 ميجاوات من الكهرباء تبنيه «ساليني امبريجيلو» أكبر شركة إيطالية للتشييد هو الركيزة الأساسية لمسعى أثيوبيا لكي تصبح أكبر مصدر للطاقة في أفريقيا.
ويقول مسؤولون إنه تم حتى الآن الانتهاء من 50 بالمئة من الأعمال الإنشائية في السد. وتخطط أديس أبابا لإنفاق حوالي 12 مليار دولار إضافية على استغلال أنهارها لإنتاج الكهرباء من المساقط المائية في العقدين المُقبلين.
وكان زعماء الدول الثلاث قد وقعوا اتفاقاً للتعاون في الخرطوم في مارس مهد الطريق إلى مقاربة مشتركة بشأن إمدادات المياه في المنطقة. وخاضت القاهرة وأديس أبابا حرباً كلامية مريرة حول مشروع السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار.
مساعٍ
وتسعى مصر التي تعتمد بشكل شبه حصري على النيل لسد حاجاتها من المياه في الزراعة والصناعة والاستهلاك المنزلي، إلى الحصول على تأكيدات بأن السد لن يخفض بشكل كبير تدفق مياه النهر إلى سكانها الذين يتزايدون بمعدل سريع.
وتقول أثيوبيا (منبع النيل الأزرق الذي يلتحم بالنيل الأبيض في الخرطوم ويسيران معاً في النيل إلى مصر) إن السد لن يعرقل تدفق النهر. وتأمل أديس أبابا بأن يحول المشروع أثيوبيا إلى مركز للطاقة للمنطقة العطشى إلى الكهرباء.