أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د.سعود الشريم أن «عاصفة الحزم» نزال واجب يمليه الضمير الحي، مؤكداً أن العمليات كانت «لجاما للمتهورين المغرورين وحماية للحرمين الشريفين».
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام في خطبة الجمعة أن «عاصفة الحزم» «نزال واجب يمليه الضمير الحي وهبة فرسان يحمون الحرمين الشريفين يدركون مكانة أرض اليمن أرض الإيمان والحكمة وما حل بأهلها من بغي وخروج بطائفية مقيتة تأكل الأخضر واليابس».


حماية الحرمين


وأضاف: «لا حرم الله أهل اليمن الأمن والأمان ورفع عنهم ما حل بهم وبدارهم من قوارع تدمي القلوب وتبكي العيون فكانت عاصفة الحزم لجاما للمتهورين المغرورين وحماية للحرمين الشريفين أن تطالهما أيدي الطامعين العابثين ونصرة للمظلومين المستضعفين في بلد الحكمة والإيمان». وأكد الشريم أن بلاد الحرمين حينما تقدم على عاصفة الحزم فإنما هي «غضبة حليم لم يبقي له سفه السافهين حلما، وحكمة صبور لم يدع له تهديد الحاقدين في قوسه منزعا».
وأضاف: «المجتمع الواعي هو الذي لا يفرق بين عدو الداخل وعدو الخارج فحماية نفسه من إخلال أي العدوين به يعد من اوجب الواجبات عليه قيادة وشعبا».


غل واستباحة


وأشار د. الشريم إلى الانقلابيين الحوثيين وحلفائهم بالقول : «إنهم يريدون بهذا الغل والتهديد أن يستبيحوا بيت الله الحرام كما استباحه المفسدون من قبل في الشهر الحرام إبان القرن الرابع الهجري، فاستحلوا دماء الحجيج وقتلوا منهم نحو من 30 ألفا بعضهم بين الصفا والمروة فخلعوا باب الكعبة وسلبوا كسوتها واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه فغيبوه قرابة 22 عاما». وبين أن بلاد الحرمين «ليست بلادا طائفية بل هي جزء من امة مترامية الأطراف بين المشرق والمغرب».


ورأى إمام المسجد الحرام أن «للحروب لصوصا كما أن للأموال لصوصا فهم يسرقون الأمن والوحدة والانتصار ولا يرجون للأمة خيرا يتصدر فيهم المرجف والمخذل» لافتا إلى أن «ثمة من لايريد لعاصفة الحزم أن تؤتي ثمارها وان تضع أوزارها إما حسدا بما حباه الله ذويها من توفيق وانتصار أو أحقادا دفينة تتسلل من صدور ذوي النفاق في الداخل والخارج».