كشف رئيس البرلمان الجزائري محمد العربي ولد خليفة، عن تلقي الغرفة التشريعية السفلى مشروع «تعديل الدستور» قبل نصف شهر، وذكر أنّ المشروع يقوّي أدوار البرلمان ويمنحه صلاحية «حجب الثقة» عن رئيس الحكومة الذي سيكون من قوى الغالبية.
وفي منتدى للتلفزيون الحكومي، أكّد ولد خليفة الليلة قبل الماضية ما أوردته «البيان» في 26 مارس الماضي، بشأن قرب ترسيم التعديل الدستوري في الجزائر، وأورد رئيس البرلمان، أنّ الأخير سيتمكن من «حجب الثقة عن رئيس الحكومة الذي سيكون من الحزب الذي يفوز بغالبية مقاعد الجمعية الوطنية، كما سيتم منح هامش إضافي للمعارضة داخل البرلمان».
وأشار إلى أنّ المشروع يتضمن «مبادئ تنص على فصل السلطات، ومنح صلاحيات واسعة للبرلمان في المجالين التشريعي والرقابي، إضافة إلى إقرار الوصول إلى مواقع المسؤولية عن طريق الانتخابات».
ونوّه ولد خليفة بكون مشروع «تعديل الدستور» جاء بتعديلات عميقة، معتبراً إياه «خطوة كبيرة نحو تكريس ديمقراطية حقيقية، وليس ديمقراطية واجهة»، ودافع رئيس البرلمان بالقول: «الرئيس عبد العزيز بوتفليقة صادق وعازم على أن يحمل هذا الدستور تعديلات حقيقية تتوجه إلى كل المجتمع الجزائري».
وعن تمرير هذه التعديلات عن طريق البرلمان أو الاستفتاء الشعبي، قال ولد خليفة إنّ «الحسم يبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية»، بيد أنّ العضو السابق في المجلس الدستوري عامر رخيلة رجّح في تصريح لـ«البيان»، أن يمرّر البرلمان المراجعة الدستورية لاعتبارات إجرائية عديدة، متوقعاً أن يجري إقرار التعديل الدستوري مباشرة بعد مهلة الـ20 يوماً الممنوحة للمجلس الدستوري كي يبت في مدى مطابقة هذه التعديلات للقانون الأعلى في البلاد.
الحفاظ على الأمن
من جهة أخرى زار رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال منطقة ورقلة الجنوبية، وخاطب مواطنيه هناك قائلا: «الرئيس بوتفليقة بخير، ويدعوكم إلى الحفاظ على أمن البلاد»، وبالتزامن مع رفع الحكومة القروض الموجّهة إلى ولايات الجنوب، أبرز سلال أنّ ما أنجزته الجزائر في قطاع السكن يعادل البرامج السكنية لعدة دول مجتمعة، في صورة 325 ألف مسكن برسم العام الأخير.
ورداً على احتجاجات سكان عين صالح الرافضة لاستخراج الغاز الصخري، جدّد المسؤول الجزائري التأكيد على أنّه «لا يمكن لأي دولة أن تبحث عن الضرر لشعبها».