ندد أهالي مقديشو أمس بقرار كينيا وقف عمل شركات تحويل أموال للاشتباه بارتباطها بحركة الشباب المتطرفة ووصفوا ذلك بـ«العقاب الجماعي». وجمدت كينيا عمل شركات تحويل أموال حيوية للصومال الفقيرة، في خطوة تستهدف أنصار حركة الشباب عقب مجزرة في جامعة غاريسا قتل فيها إسلاميون نحو 150 شخصاً غالبيتهم من الطلاب.

وقال عبدالسلام محمد، أحد أهالي مقديشو، إنه «قرار سيئ يفرض عقاباً جماعياً على الشعب الصومالي». وأضاف أن ذلك القرار «بدأ يؤثر علي بشكل مباشر لأنني لن أحصل على مال ومساعدة من ابنتي التي تعمل في كينيا».

وبغياب نظام مصرفي رسمي في الصومال، يعمد الصوماليون في الخارج إلى تلك الخدمات لتحويل المال إلى ديارهم لدعم أسرهم. ويبلغ مجموع التحويلات نحو 1,3 مليار دولار (1,1 مليار يورو) سنوياً، ما يتخطى المساعدات الأجنبية.

تحذيرات كينية

وحذر الرئيس الكيني أوهورو كينياتا مقاتلي حركة الشباب بأن حكومته سترد على مجزرة قتل 148 شخصاً في جامعة غاريسا «بأكبر قدر من الشدة». وهاجمت الطائرات الحربية الاثنين الماضي قواعد الإرهابيين في جنوب الصومال، غير أن كينياتا حذر أيضا من أن العقول المدبرة لمجزرة الخميس هي داخل كينيا وليس في الصومال. ويسعى الصوماليون مثل الكينيين، لمكافحة حركة الشباب، ويقولون الآن إن قرار نيروبي يؤذيهم.

لائحة وشريان

وقالت سميرة حسين، الوالدة لخمسة أبناء وتعمل في الصومال فيما زوجها وأبناؤها في كينيا: «من المحزن أن نفس الأشخاص الذين هم ضحايا حركة الشباب هنا، يعاقبون أيضاً بسبب حركة الشباب». وأصدرت شرطة كينيا لائحة بأسماء 85 شخصاً وشركة، بينها 13 شركة كبرى لتحويل الأموال، تم تجميد نشاطهم للاشتباه بعلاقتهم بحركة الشباب الإسلامية الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وعلى رأس اللائحة التي نشرت في الجريدة الرسمية القيادي في حركة الشباب محمد محمود ويشتبه في أنه العقل المدبر لمجزرة الجامعة. غير أن اللائحة تشمل أيضاً شركات تؤمن وسيلة حيوية لتحويل أموال من الخارج إلى الصومال الذي تمزقه الحرب، ومنها شركة «ذهب شيل» إحدى أهم شركات تحويل الأموال في منطقة القرن الأفريقي. وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمد في وقت سابق هذا الأسبوع إن «التحويلات شريان حياة حيوي لملايين الفقراء».