لا تزال حالة من التضارب تعصف الساحة السياسية المصرية حول موعد الانتخابات البرلمانية. فعلى الرغم من أن سلسلة جلسات الحوار المجتمعي بين الحكومة والأحزاب لم تنتهِ بعد، إلا أن رئيس الوزراء إبراهيم محلب صرح في أكثر من مناسبة أن المرحلة الأولى من الانتخابات ستعقد قبيل شهر رمضان، وهو الأمر الذي يثير التساؤل حول مدى إمكانية تحقق ذلك.

ويبدو أن الاتهامات التي وجهتها بعض القوى السياسية والأحزاب إلى الحكومة بتعمدها تأخير الانتخابات البرلمانية دفعت رئيس الوزراء للتأكيد على جدية الحكومة في إجراء الانتخابات بأسرع وقت، محدداً موعداً جديداً.

غير معني

ولم يكن كشف محلب عن موعد جديد للانتخابات، هو الأول، حيث سبق وأكد عدد من حضور أولى جلسات الحوار المجتمعي تأكيد رئيس الوزراء المصري لهم بذلك الموعد، وهو ما نفاه في ذلك الوقت مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات اللواء رفعت قمصان في تصريحات لـ «البيان»..

مؤكداً أن «رئيس مجلس الوزراء غير معني بتحديد موعد الانتخابات، فهي من مهام واختصاصات اللجنة العليا للانتخابات». وأشار إلى أن «تصريحات محلب قد تم بترها من سياقها، وأن حديثه كان رداً على سؤال حول إمكانية عقد الانتخابات قبيل رمضان، فأجاب بالإيجاب المشروط بانتهاء التعديلات والإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية».

وفي هذا السياق، أوضح القيادي في حزب التجمع نبيل زكي أن «التزام الحكومة بعقد الانتخابات قبيل شهر رمضان يبدو صعباً، نظراً لأن تعديلات قوانين الانتخابات والإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية تستلزم وقتاً قد يتخطى ذلك الموعد».

وأضاف زكي، في تصريحات لـ «البيان»، إن «الأحزاب والقوى السياسية في الوقت الحالي تتبنى ثلاثة اتجاهات في مقترحاتها حول تعديل قوانين الانتخابات»، موضحاً أن «الشواهد تشير إلى الالتفاف حول المقترح المطالب بتعديلات غير جذرية في القوانين حتى لا يتم تعطيل الانتخابات بصورة كبيرة».

مشهد ملتبس

وأشار إلى أن «التصريحات الرسمية التي خرجت عقب جلسات الحوار المجتمعي قد كشفت عن وجود حالة تضارب ومشهد ملتبس، حيث إنه في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجلس الوزراء بصورة تفاؤلية عن أن الجلسة أسفرت عن نتائج جيدة، خرجت تصريحات وزير العدالة الانتقالية على النقيض تماماً مؤكدة أن الجلسة لم تسفر عن جديد».