في ظل أنباء عن حملة عسكرية وشيكة في مخيم اليرموك بقيادة قوات النظام السوري وفصائل فلسطينية، قصفت طائرات رئيس النظام بشار الأسد المستشفيات وسيارات الإسعاف داخل المخيم جنوب العاصمة السورية دمشق، في وقتٍ نفذت كندا أول غاراتها الجوية ضد مواقع لتنظيم داعش في سوريا.
وأفادت «مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا» في بيان أمس بأن «طائرات نظام الأسد قصفت بشكل مكثف مستشفى فلسطين وسط مخيم اليرموك ما أدى إلى دمار هائل في مبنى المستشفى بالإضافة إلى قضاء عدد من المسعفين والأطباء خلال أعمال القصف». وبالتوازي، ذكرت مصادر فلسطينية وسورية أن الجيش النظامي وبمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية سيبدأ حملة عسكرية في مخيم اليرموك.
وقال عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني إنه «تم الاتفاق مع النظام السوري على حملة عسكرية لطرد عناصر داعش من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين القريب من دمشق». وأضاف إن «دخول التنظيم المتطرف أطاح بالحل السياسي..
ووضعنا أمام خيارات أخرى لحل أمني نراعي فيه الشراكة مع الدولة السورية صاحبة القرار الأول والأخير في الحفاظ على أمن المواطنين»، مشيراً إلى أن «الجهد الفلسطيني هو جهد تكاملي مع دور الدولة السورية في تطهير المخيم من الإرهاب».
الصليب الأحمر
بدورها، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الدخول فوراً إلى مخيم اليرموك. وأضافت اللجنة إن «هناك حاجة للرعاية الطبية العاجلة في المخيم الذي يقع على مشارف دمشق».
وأفادت في بيان: «تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف المشتركة في القتال للسماح بمرور المساعدات الإنسانية العاجلة فوراً وبلا عوائق وتمكين المدنيين الراغبين في مغادرة المخيم إلى مناطق أكثر أماناً من القيام بهذا في أي وقت». ولم تستطع اللجنة دخول اليرموك منذ أكتوبر 2014.
أولى الغارات
وفي سياق متصل، نفذت كندا أول غاراتها الجوية ضد مواقع لتنظيم داعش في سوريا. وأعلنت وزارة الدفاع الكندية في بيان أن «طائرتي اف-18 كنديتين شاركتا، بواسطة قنابل دقيقة التوجيه، في شن غارة جوية ضد حامية لتنظيم داعش قرب الرقة». وأضاف البيان أن الغارة «نفذها ما مجموعه عشر طائرات من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة..
بينها ست طائرات أميركية، من دون أن يوضح جنسية الطائرتين الباقيتين». وقال رئيس الاركان الكندي الجنرال توم لاوسون ان «الغارة الجوية الأولى للقوات المسلحة الكندية نفذت بنجاح»، مؤكداً أن المقاتلتين الكنديتين «عادتا إلى قاعدتهما سالمتين».
