أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يعد جزءا من أمن واستقرار الأردن وأولوية بالنسبة له ومصلحة أردنية - خليجية مشتركة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن الملك عبدالله الليلة قبل الماضية خلال لقائه رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ورؤساء اللجان النيابية في المجلس أن مشاركة الأردن في التحالف العربي العسكري في اليمن تأتي استجابة للطلب الرسمي للشرعية الدستورية والمتمثلة بالرئيس عبدربه هادي منصور ولمنع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لهذا البلد الشقيق الذي يقف الأردن إلى جانب وحدة شعبه وأراضيه و يدعم كل ما من شأنه التوصل إلى حلول يتوافق عليها أبناؤه.

دحر الخوارج

وشدد العاهل الأردني على أن التصدي للإرهاب والتطرف هـي حرب يخوضها الأردن دفاعا عن الدين الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية المثلى مما يتطلب تبني منهجا شموليا لدحر «خوارج عصرنا و هزيمتهم» منهج يشمل الجوانب العسكرية والأمنية والفكرية.

وبشأن التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، قال إن الأردن يواصل اتصالاته مع مختلف الأطراف العربية والدولية ذات العلاقة في سياق التنسيق والتشاور المستمر حول التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وسبل التعامل معها.

سوريا والعراق

وفيما يتعلق بالوضع على الحدود الشمالية للمملكة أعرب الملك عبدالله عن اطمئنانه التام للوضع الأمني على الحدود الأردنية . وحول الأوضاع في العراق أوضح العاهل الأردني أن بلاده تحرص على دعم جهود الحكومة العراقية في مواجهة الإرهاب وعصاباته المتطرفة بما يضمن تعزيز أمن واستقرار هذا البلد العربي وشعبه الشقيق والحفاظ على سيادة أراضيه، مؤكدا ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية ينهي دوامة العنف هناك ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.

عملية السلام

وفيما يتعلق بجهود تحقيق السلام حذر العاهل الأردني من التأخر في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية التي هي القضية المركزية وجوهر الصراع في المنطقة..ما يتطلب من المجتمع الدولي تكثيف ودعم جميع الجهود المبذولة في هذا الإطار .. وبما يجنب المنطقة وشعوبها المزيد من النزاعات التي يتغذى عليها الإرهاب والتطرف ودعاته.

وأكد أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية ولا بديل عنه، معربا عن أمله أن يبدأ المجتمع الدولي تحركا مكثفا لإعادة إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين خصوصا بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية.