أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة تعرف أن إيران تقوم بتسليح المتمردين الحوثيين وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه زعزعة إيران لاستقرار المنطقة، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن سلاح الجو الأميركي بدأ عملية تزويد بالوقود في الجو لمقاتلات عملية «عاصفة الحزم»..

فيما ذكرت مصادر دبلوماسية عن اقتراح روسيا تعديلات تعجيزية على مشروع القرار الخليجي حول اليمن الذي من المقرر التصويت عليه اليوم.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لشبكة «سي.بي.إس» إن «على إيران أن تعرف أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتم زعزعة استقرار المنطقة برمتها ويشن أشخاص حرباً مفتوحة عبر الحدود الدولية لدول أخرى».

وأضاف: «نحن قلقون للغاية لما يحدث في اليمن، ومن الواضح أن هناك إمدادات قادمة من إيران، وهناك عدد من الرحلات الجوية كل أسبوع، ونحن نتعقب تلك الرحلات. ونحن على علم بالدعم الذي تقدمه إيران إلى اليمن».

وأكد كيري أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى المواجهة، لكنه أردف: «لن نتخلى أبداً عن تحالفاتنا وصداقاتنا»، موضحاً أن الولايات المتحدة مقتنعة «بضرورة الوقوف في صف الذين يشعرون بأنهم مهددون بسبب الخيار الذي يمكن أن تقوم به إيران».

وهذه أول مقابلة تلفزيونية مع كيري منذ عودته إلى واشنطن بعد التوصل إلى اتفاق إطار بين القوى الكبرى وطهران حول البرنامج النووي الإيراني.

تزويد بالوقود

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن سلاح الجو الأميركي بدأ عملية تزويد بالوقود في الجو لمقاتلات عملية «عاصفة الحزم» ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وصرح الناطق باسم «البنتاغون» الكولونيل ستيفن وارن بأن أول عملية تزويد بالوقود في الجو تمت مساء الثلاثاء الماضي حين زودت طائرة تزويد بالوقود من طراز شكيه-سي135» تابعة لسلاح الجو الأميركي مقاتلة سعودية من طراز «اف-15» وأخرى إماراتية من طراز «اف-16» أثناء تحليقهما.

وقال إن «طائرات التزويد بالوقود ستقوم بطلعات كل يوم»، موضحاً أن «عمليات التموين بالوقود أثناء التحليق تتم خارج المجال الجوي اليمني».

تصويت أممي

من جهة أخرى، من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي حول اليمن.

وذكرت تقارير أن روسيا اقترحت بعض التعديلات على مسوّدة القرار الخليجي بشأن اليمن. وشملت التعديلات المقترحة حظر الأسلحة على جميع الأطراف، سواء الحوثيون أو القوات الحكومية، إضافة إلى إقامة حوار بين «عاصفة الحزم» وجماعة الحوثي..

وهو ما ترفضه دول الخليج. كما لفتت المصادر إلى أن مسودة القرار لم تتحول إلى اللون الأزرق بعد، وأن ممثلي دول الخليج في الأمم المتحدة يجتمعون لبحث خياراتهم بعد الموقف الروسي المستجد. ووصفت مصادر خليجية تلك التعديلات الروسية بالتعجيزية.

وكان مصدر دبلوماسي عربي رفيع أعلن عن عدم نية روسيا استخدام حق النقض (الفيتو) وهو ما تم التوصل إليه خلال اجتماع مطول بين مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي ونظيره الروسي فيتالي تشوركين.

مسودة مشروع القرار المقرر أن يطرح للتصويت في مجلس الأمن في نسخته شبه النهائية تؤكد على ضرورة استئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، والالتزام بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن والوقوف إلى جانب الشعب اليمني. كما يدين مشروع القرار تزايد عدد وحجم الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في اليمن.

ويؤكد الدعم لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ودعا جميع الأطراف والدول الأعضاء إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن. كما يدين بأشد العبارات الإجراءات الأحادية المستمرة التي اتخذها الحوثيون، وفشلهم في تنفيذ القرارات الأممية وسحب قواتهم من المدن والمؤسسات الحكومية.

 

الجروان: لن تكون لطهران كلمة في الوطن العربي

شدد رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان على أنه «لن تكون لإيران كلمة في الوطن العربي»، مجدداً تحفظه على تدخل إيران أو أي دولة أخرى في الشأن العربي الداخلي بصورة عامة، منوهاً في ذات الوقت إلى العلاقات الجيدة التي تقيمها الدول العربية مع كل شعوب المنطقة.

وجدد الجروان تأكيد البرلمان العربي دعمه للتوجه العربي خلال انعقاد للقمة العربية في شرم الشيخ بشأن «عاصفة الحزم» لدعم الشرعية في اليمن، والتي تكتسب شرعية دولية، وتقودها المملكة العربية السعودية ودول خليجية وبعض الدول الصديقة، واصفاً إياه بالتوجه السليم.

وقال إنه «لن تكون لإيران كلمة في الوطن العربي»، وأبدى تحفظه على تدخل إيران أو أي دولة أخرى في الشأن العربي الداخلي بصورة عامة.

تحفظ

وعن الأحداث الجسام التي تشهدها المنطقة ومن بينها «عاصفة الحزم» لدعم الشرعية في اليمن والغطاء السياسي الذي أعطته القمة العربية لتلك العملية أبدى رئيس البرلمان العربي تحفظه على كلمة «غطاء سياسي» قائلاً :

«ليس غطاء سياسياً بل تفاعل وقناعة بمثل هذا التوجه العربي للمحافظة على السلم والأمن القومي العربي بصورة عامة من خلال تحرك عربي مدعوم بتحرك دولي لحماية اليمن كجزء غالٍ علينا من الوطن العربي».

حماية

وأشار إلى أن البرلمان العربي أثنى على هذا التحرك لحماية الشعب اليمني العربي وحماية مقدرات الأمة العربية، وأيضاً لقطع الطريق على أي دولة إقليمية وبالتحديد إيران، أن يكون لها أي دور أو كلمة في الوطن العربي، لأنه مرفوض من الشارع العربي.

وأكد الجروان انعقاد جلسة البرلمان العربي المقبل في دولة جيبوتي 28 من الشهر الجاري، مؤكداً أن انعقاد تلك الجلسة هناك يأتي تعزيزاً لدور العمل العربي المشترك، وللأهمية الجغرافية والاستراتيجية لدولة جيبوتي في العالم العربي.