أعلنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن (عاصفة الحزم) احتفاظها بحق الرد على أي محاولة اعتداء على الشعب اليمني أو إمداد المليشيات الحوثية بالسلاح في ظل تقارير عن توجه قطع بحرية إيرانية إلى مضيق باب المندب وخليج عدن، في وقت شدد التحالف على أن أغلب الرعايا الإيرانيين المتواجدون في اليمن هم ممن كانوا يدعمون المليشيات ويدربونها ويجهزونها, وهم الآن في خندق واحد مع المليشيات الحوثية ولهم نفس المصير، فيما سهّلت قوات التحالف توصيل المساعدات إلى عدن، معلنة استسلام عناصر من الميليشيات الحوثية للمقاومة.

وأعلن الناطق الرسمي لقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن «عاصفة الحزم» العميد ركن أحمد عسيري استسلام عناصر من الميليشيات الحوثية للمقاومة الشعبية.

وقال خلال المؤتمر الصحافي اليومي أمس إن «قادة وحدات عسكرية أعلنوا ولاءهم للشرعية، وعدد من عناصر الميليشيات سلموا أنفسهم للمقاومة في عدن، إضافة إلى أن وحدات عسكرية في مأرب اتصلت لتعلن دعمها للشرعية»، مشيراً إلى «استهداف رادار دفاع جوي في محيط عدن، ومقار قيادة ومستودعات ذخيرة للانقلابيين..

وأهداف متنوعة في معسكري الخالد والحمز، بينما قصفت مدافع للقوات البرية تجمعات الحوثيين على الحدود السعودية». وأوضح عسيري أن «شحنات إغاثة دولية وصلت إلى ميناء عدن، ويتم التنسيق مع اللجان الشعبية في المدينة لإدخال المساعدات وتوزيعها». وأكد أنه «في ظل الأحوال المضطربة في عدد من الأحياء حول ميناء عدن بسبب الأعمال التخريبية التي تسببت فيها ميليشيات الحوثي وأعوانهم..

وصعوبة توصيل المساعدات، جرى التنسيق مع اللجان الشعبية داخل عدن لتسهيل إيصال المساعدات إلى المستفيدين منها»، فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن سفينة انطلقت من جيبوتي تحمل مساعدات طبية وصلت إلى عدن، على أن يتم تسليم الشحنة إلى مستشفياتها في المدينة.

حق الرد

وتطرق عسيري في معرض إجابته على أسئلة الصحافيين حول وصول بارجة إيرانية للمياه الدولية بمحاذاة باب المندب, وأوضح أن «حركة السفن في المياه الدولية متاحة للجميع», مشيرًا إلى أن «الموانئ والمياه الإقليمية اليمنية والمجال الجوي اليمني تحت سيطرة القوات التحالف», مؤكداً «عدم وجود أي إجراء عدائي للسفن المتواجدة في المياه الإقليمية..

واحتفاظ قوات التحالف بحق الرد على أي محاولة سواءً في الاعتداء على الشعب اليمني أو من خلال إمداد المليشيات الحوثية». وكانت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية ذكرت أن قطع بحرية إيرانية توجهت إلى مضيق باب المندب وخليج عدن بهدف «صون مصالح إيران في المنطقة»، على حد زعمها.

وعن طلب إيران إجلاء رعاياها , أكد العميد عسيري أن «إيران لم تقدم أي طلب لإجلاء رعاياها من اليمن, وجميع من تقدم بطلب بهذا الخصوص تم التعامل معه وتسهيل مهامه», مشيرًا إلى «وجود طلبات تحت الإجراء وليس من ضمنها طلبات للحكومة الإيرانية», لافتًا إلى أن «أغلب الرعايا الإيرانيين المتواجدون في اليمن هم ممن كانوا يدعمون المليشيات ويدربونها ويجهزونها, وهم الآن في خندق واحد مع المليشيات الحوثية ولهم نفس المصير».

وضع عدن

وفي جديد الاشتباكات، تواصلت المعارك في عدن بين قوات المقاومة الشعبية وعناصر الميليشيات المسلحة التابعة للحوثيين في كريتر ودارسعد. وقالت مصادر إن «انفجارات عنيفة هزت الأطراف الشمالية لمدينة عدن في ظل استمرار المواجهات بين المقاومة الجنوبية وقوة عسكرية وأمنية موالية لصالح وجماعة الحوثي»..

مشيرة إلى أصوات انفجارات دوت في مديرية الشيخ عثمان شمال عدن جراء المواجهات العنيفة. وأفاد أحد السكان أن «ثلاثة انفجارات سمع دويها أعقبتها اشتباكات عنيفة بين عناصر المقاومة وقوة حاولت التوغل إلى الأحياء عقب تعرضها إلى هجوم».

وقال الشهود إن «عناصر المقاومة تصدوا للقوة التي حاولت الهروب إلى داخل الأحياء السكنية، قبل أن تتمدد المواجهات إلى عدة مديريات هي دارسعد والمنصورة والشيخ عثمان». ورداً على فشل الهجوم، قصفت قوة عسكرية موالية لصالح وجماعة الحوثيين عدداً من الأحياء السكنية في كريتر، مستخدمة الدبابات وقذائف الهاون.

وقالت مصادر إن «القصف العشوائي الذي شنته القوات التابعة للحوثيين وللرئيس السابق استهدف منازل المدنيين في منطقتي المعلا وكريتر، ما أدى إلى سقوط 22 قتيلاً وأكثر من 70 جريحاً نقلوا إلى عدة مشاف في عدن». وكشف مصدر طبي لـ«البيان» أن «قوات موالية لصالح والحوثيين تعرضت إلى فريق إنقاذ طبي مدني يضم عدداً من الناشطين الشباب..

حينما كان الفريق يقوم بنقل أدوية ومستلزمات إغاثة إلى المعلا والتواهي». وأضاف المصدر أن «هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف الطواقم الطبية أو الإغاثية من قبل قوات صالح والحوثيين».

توحيد المقاومة

وأعلنت المقاومة الشعبية رسمياً توحيد صفوفها في إطار واحد لمواجهات ميليشيات الحوثي وصالح. وذكرت في بيان أن «الجهود تكاتفت والصفوف ارتصت وتلاحمت، فنعلن رسمياً عن انتقال المقاومة الشعبية الجنوبية من العمل العفوي إلى العمل المنظم وفاءً لدماء الشهداء والجرحى الذين سالت دماؤهم على أرض الجنوب الطاهرة».

وتوعد البيان ميليشيات الحوثي وصالح واصفاً إياهم بـ«أذناب إيران الذين لا مكان لهم»، ومتوجهاً بـ«الشكر والتقدير للأشقاء قيادات قوات التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لوقوفهم ومساندتهم للمقاومة الشعبية في التصدي لميليشيات الحوثي وصالح التي اجتاحت الجنوب».

شبوة وإب

وفي سياق متصل، قتل أكثر من 35 حوثياً وجرح نحو 15 باشتباكات مع المقاومة الشعبية في محافظة شبوة شرق اليمن. وقالت مصادر خاصة في شبوة إن «مسلحي القبائل باغتوا المليشيات الحوثية بهجوم منظم في منطقتي حرشفان وظليمين على تخوم مديرية مرخة شرق عتق عاصمة شبوة». وأكدت المصادر أن «ميليشيات الحوثي هربت على أعقابها إلى منطقة الجفعية القريبة من ظليمين بينما ترابط القبائل في منطقة ظليمين».

كذلك، تظاهر الآلاف في مدينة إب تأييداً لـ«عاصفة الحزم»، وتنديداً بحرب الحوثيين والرئيس السابق على الجنوب، والمطالبة بإطلاق سراح الناشطين السياسيين. وقال شهود عيان إن قوات الأمن والمسلحين الحوثيين فرقوا التظاهرة بالقوة، ولاحقوا المتظاهرين في الشوارع وأطلقوا الرصاص الحي.