مع تسارع التطورات الميدانية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق المحاصر من كل الجبهات من قبل النظام وجنوده وشبيحته ومسلّحي تنظيم داعش، أعلنت حكومة النظام السوري أن الوضع الراهن في المخيم يستدعي «حلاً عسكرياً» فرضه دخول المسلحين إلى المخيم.. في وقت قتل العشرات بقصف للنظام في ريف إدلب وريفها بالتزامن مع مقتل 41 مقاتلاً، بينهم قياديون في جبهة النصرة وكتائب متشددة أخرى، إثر تفجيرين في ريف حلب تبناهما «داعش».
حل عسكري
وأعلن وزير المصالحة الوطنية للنظام السوري علي حيدر أن الوضع الراهن في مخيم اليرموك يستدعي «حلاً عسكرياً».
وقال حيدر، بعد اجتماعه مع عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني الذي يزور دمشق في محاولة لإيجاد حل للأوضاع في المخيم، إنّ «الأولوية الآن لإخراج ودحر المسلحين والإرهابيين من المخيم، وفي المعطيات الحالية لا بد من حل عسكري».
بدوره، قال مجدلاني في المؤتمر الصحافي المشترك إنّه «في ضوء تغير وظيفة الوضع في مخيم اليرموك، أصبح من الصعب جداً الحديث الآن عن إمكانية حل سياسي في المخيم، على الأقل في المستقبل المنظور».
وأضاف مجدلاني أنّ «ما تقرره الحكومة السورية بالنسبة إلى المخيم سوف تدعمه القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير».
وعقد ممثلو 14 فصيلاً فلسطينياً اجتماعاً في دمشق حضره مجدلاني. وقال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق أنور عبدالهادي إن الاجتماع هدف إلى «اتخاذ موقف موحد»، مضيفاً: «نريد إخراج تنظيم داعش من المخيم، والحل السياسي معه ليس ممكناً، ولا يمكن التفاوض مع إرهابيين».
وعما إذا كان الفلسطينيون موافقين على دخول قوات جيش النظام السوري، قال عبدالهادي: «كل الخيارات مفتوحة، وما يهمنا هو حماية شعبنا وأمنه، وقلنا للسوريين إن المخيم خاضع للسيادة السورية، والمطلوب من سوريا أن تحمي شعبنا». وأردف القول: «حتى لو كانت بيننا كفصائل فلسطينية خلافات في بعض وجهات النظر، لكننا بالتأكيد لا نختلف على حماية وضمان أمننا».
وتأتي هذه التطورات في وقت شن «داعش» هجومًا جديداً على المخيم من حي الحجر الأسود المجاور، وتمكن من السيطرة على أجزاء واسعة، إثر خوضه اشتباكات عنيفة مع مسلحين فلسطينيين.
تفجيران لداعش
في الأثناء، قتل 41 مقاتلاً بينهم قياديون في جبهة النصرة وكتائب متشددة أخرى إثر تفجيرين في ريف حلب.
وارتفعت حصيلة القتلى نتيجة التفجيرين اللذين وقعا أول من أمس في ريف حلب شمال سوريا إلى 41 مقاتلاً، بينهم قياديون في جبهة النصرة وكتائب متشددة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
