انقلبت موازين القوى في الميدان لمصلحة المقاومة اليمنية في عدن والمحافظات الجنوبية التي تراجعت فيها حدة الاشتباكات أمس، نتيجة تعزيز القوات الموالية للشرعية بسط سيطرتها على المدينة، على الرغم من استمرار تمركز الحوثيين في خورمكسر وقصفهم العشوائي للمدينة.
وتعرضت قوات الحوثيين لنكسات عديدة في الجبهات الجنوبية ووسط اليمن، حيث هزمت المقاومة قوات الانقلابيين في مديرية لودر والمناطق المجاورة لها في محافظة أبين، وبدأت بمطاردة المتمردين خارج المحافظة. كما سيطر مسلحون قبليون على مديرية المخادر بمحافظة إب.
ويأتي هذا التقدم الذي تحرزه المقاومة بإسناد مباشر من طائرات «عاصفة الحزم» التي شنت أكثر من 38 غارة جوية استهدفت خلالها مواقع ومعسكرات وخطوط إمداد المتمردين، من بينها غرفة عمليات قوات الرئيس المخلوع علي صالح في صنعاء. وقصفت القوات السعودية المرابطة على الحدود اليمنية بالمدفعية والصواريخ مناطق عدة في محافظة صعدة.
وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل السعودية، خلال اجتماعه بقادة الأفرع العسكرية والأمنية، إن أمن السعودية واستقرارها الداخلي والخارجي مسؤولية الجميع، باعتبارها قبلة المسلمين، مشدداً على أن «من خدم الحرمين الشريفين خدم دينه وبلاده».
وقال سفير السعودية في واشنطن عادل الجبير: «إن الغارات ضد الحوثيين دمرت قدراتهم الجوية وصواريخهم الطويلة المدى وأسلحتهم الثقيلة ودفاعاتهم الجوية ومراكز القيادة والسيطرة لديهم، وسنقوم بتدمير الحوثيين إذا لم يعودوا إلى صوابهم وإلى طاولة المفاوضات». وقدم مجلس التعاون الخليجي مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي حول الأزمة اليمنية من المقرر أن يتم التصويت عليه اليوم، يطالب الحوثيين بتسليم السلاح والعودة إلى الحوار الوطني.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن اليمن يستحق حكماً مدنياً متطوراً بعيداً عن تجربة ولاية الفقيه، مضيفاً في تغريدات عبر «تويتر» أن «الذي يقصف عدن ولم يأبه بالمدنيين لا يمكن بمصداقية أن يوظف الجوانب الإنسانية المؤسفة للحروب». ولفت إلى أن «السياسات الإقليمية الطائفية التي أسهمت في قتل وتشريد الشعب السوري، لا تستطيع أن تقنعنا بإنسانيتها ومصداقيتها في اليمن».
