وصفت الأمم المتحدة الوضع في مخيم اليرموك بالخطير، داعية إلى حماية المدنيين، بينما دعت منظمة التحرير الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ المخيم.
ووصف مسؤول أممي التصعيد في الوضع في سوريا بأنه «أكثر يأساً من أي وقت مضى» للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بدمشق.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفاني دوجاريتش في مؤتمر صحافي أول من أمس بنيويورك، إن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول دعا كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالتزاماتهم المنصوص عليها بموجب أحكام القانون الدولي لحماية المدنيين وذلك خلال إفادته للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول الوضع المزري في مخيم اليرموك في دمشق.
وقال الناطق إن «كرينبول أطلع الأمين العام على آخر التطورات بشأن ما يحدث على الأرض والمعاناة البالغة للاجئين الفلسطينيين المحاصرين في المخيم»، مضيفاً أن مفوض الأونروا أفاد مجلس الأمن الدولي أيضاً في مشاورات مغلقة من عمان بالأردن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بالتطورات.
إنقاذ المخيم
من جهته، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الآغا، مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات العملية السريعة والعاجلة لإنقاذ مخيم اليرموك، وتأمين الحماية للاجئين الفلسطينيين، وإدخال الغذاء والمياه للمحاصرين.
وقال الآغا في مؤتمر صحافي بغزة أمس، إن منظمة التحرير ترحب ببيان مجلس الأمن الذي طالب فيه السماح بإدخال المساعدات إلى مخيم اليرموك، ودعوته لحماية المدنيين في المخيم، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى المخيم، وإجلاء المدنيين.
ونفى أن يكون تنظيم داعش قد سيطر على المخيم بأكمله، مؤكداً أن الجهة الشمالية لمخيم اليرموك ما زالت تحت سيطرة الفصائل الفلسطينية، وهي
على أتم الجاهزية للدفاع عن أبناء المخيم.
وأشار إلى أن الفصائل تمكنت من التصدي لعناصر داعش الذي اضطر للتراجع من بعض المناطق في المخيم، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاشتباكات المسلحة ما زالت قائمة.
وأوضح الآغا أن منظمة التحرير من خلال اتصالاتها مع الحكومة السورية تمكنت من فتح ممر آمن من الجهة الشمالية للمخيم لإجلاء الجرحى والمصابين وتسهيل خروج آمن لنحو 2500 لاجئ من المخيم إلى منطقة خارجه، مشيراً إلى أن منظمة التحرير لا تزال تجري اتصالاتها مع الحكومة السورية والمنظمات الدولية والأطراف المعنية، لإدخال المواد الغذائية للاجئين المحاصرين.
وأكد أن الرئيس الفلسطيني يجري اتصالات على أعلى المستويات مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ودول مؤتمر العالم الإسلامي لوضع حد للجرائم التي ترتكب بحق اللاجئين.
وفد
في الأثناء، توجه وفد فلسطيني من الضفة الغربية إلى دمشق لمناقشة التطورات في المخيم بعد نحو أسبوع من الاشتباكات العنيفة بين الفصائل الفلسطينية المسلحة والتنظيم المتطرف الذي بات على بعد ثمانية كيلومترات عن دمشق.
ويرأس الوفد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد المجدلاني. وقال إنه سيبحث «توفير الحماية للفلسطينيين في مخيم اليرموك»، معتبراً أن تنظيم داعش يسعى «للسيطرة على المخيم لتغيير الوضع العسكري واستخدامه نقطة انطلاق للهجوم على دمشق خصوصاً بسبب موقعه الاستراتيجي المهم». وأضاف: «لا نريد أن يتحول شعبنا إلى ضحية ودروع بشرية ويدفع الثمن في معركة ليس له فيها لا ناقة ولا بعير».
إدانات
أدانت الولايات المتحدة الهجوم الذي شنه تنظيم داعش ضد مخيم اليرموك داعية أطراف النزاع للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين، كما أدانت روسيا الهجوم الدامي لـ«داعش» على المخيم.
وقالت مساعدة الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الأخير الذي شنه تنظيم داعش ضد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، داعية أطراف النزاع للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين من دون انقطاع. وأضافت أن الوضع في المخيم «على وشك التحول إلى كارثة إنسانية».
كما أدانت روسيا الأعمال العدوانية المرتكبة من قبل «داعش» بحق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.