شرعت قيادة الجيش الليبي والقوات المساندة له في وضع اللمسات النهائية وتحديد ساعة الصفر لمعركة تحرير طرابلس، في وقت بدأت قيادات نافذة في ميليشيا « فجر ليبيا» المتمردة على الشرعية استسلامها وهرب آخرون إلى خارج البلاد، في وقت تم تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة ورئاسة الأركان لمتابعة عمليات التحرير التي يتوقع لها أن تكون متزامنة في كل المدن المختطفة من الإرهابين، بينما يستعد البرلمان لإصدار قانون عفو عام عن كل من يضع السلاح ويعترف بالشرعية.
وأعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عن تشكيل لجنة مشتركة مع الحكومة ورئاسة الأركان لمتابعة عملية تحرير طرابلس، مشيراً إلى أن معالمها بدأت تتشكل استعداداً لساعة الصفر، والتي ستكون متزامنة مع تحرير باقي مدن الوطن المختطفة من قبل مليشيات الإرهاب، ودعا من على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي أهالي طرابلس إلى عدم اللجوء للانتقام والتصفية واستيفاء الحق خارج إطار القانون، وطالبهم بضبط النفس وتسليم الجناة إلى قوات الجيش والشرطة لمقاضاتهم وفقاً للقانون.
ترتيبات نهائية
وطبقاً لمعلومات «البيان» أن قيادات الجيش الوطني الليبي والقوات المساندة تنكب على وضع اللمسات الأخيرة على خطة تحرير العاصمة والتي يتوقع أن تكون خلال أيام قليلة حسب ما أكده مصدر عسكري ليبي من المنطقة الغربية، مشيراً إلى أن السلطات الشرعية ستبادر بالإعلان عن عفو عام في ما يخص الحق العام للدولة يستفيد منه المسلحون والميلشيات في حالة التخلي عن السلاح وعدم التورط في مواجهة الجيش والاعتراف بالسلطات الشرعية، بينما يبقى الحق الخاص من مشمولات المتضررين وأسرهم ويمكن البحث في حيثياته مستقبلاً في إطار الأعراف الاجتماعية.
وأكد المصدر ذاته لـ«البيان » أن بعض أمراء الحرب أعلنوا استعدادهم للاستسلام للقوات الحكومية بينما اختار البعض الآخر الفرار إلى الخارج عبر تونس ومالطا، وهو ما يعني أن تفكك ميلشيات فجر ليبيا بات حقيقة واضحة للمراقبين الذين يتابعون تحولات المشهد داخل العاصمة طرابلس وضواحيها.
عفو عام
وعلمت «البيان» أن البرلمان الليبي بصد الإعداد لإصدار قانون العفو العام الذي سيشمل قيادات مدنية وعسكرية ومقاتلين من النظام السابق كما سيفتح باب العفو أمام المتمردين في حالة ترك السلاح والعودة إلى أحضان الدولة، وذلك انطلاقاً من مشروع المصالحة الوطنية الشاملة الذي سيتم الإعلان عنه مع تحرير طرابلس بما يسمح بعودة المهجرين إلى الخارج والذين يبلغ عددهم مليوني شخص أي ما يساوي ثلث الشعب الليبي، وكذلك بإطلاق سراح السجناء والأسرى، وإقرار تعويضات لجميع المتضررين من الأزمة الليبية خلال الأعوام الأربعة الماضية.
نقل سجناء
وكانت ميلشيات فجر ليبيا أجبرت على التراجع إلى مشارف العاصمة تحت ضربات الجيش الليبي والقوات المساندة، بينما قام سلاح الجو بقصفها أثناء تراجعها ما كبدها خسائر في الأرواح والعتاد. إلى ذلك أكد مصدر ليبي لـ«البيان» أن ميلشيات فجر ليبيا بدأت في نقل عشرات السجناء السياسيين من قيادات النظام السابق إلى مدينة مصراته، وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر هويته لأسباب أمنية، أن نقل السجناء يأتي في ظل ظهور بوادر عن انهيار الميلشيات في ضواحي طرابلس وانقلاب موازين القوى داخل العاصمة، وكذلك بهدف المساومة مع السلطات الشرعية.
نكبة سرت
طالب أعضاء مجلس النواب عن مدينة سرت الحكومة الموقتة، أمس، إعلان سرت مدينة منكوبة. وتضمنت المطالبة التي وجهها أعضاء مجلس النواب عن المدينة، وفقاً لوكالة الأنباء الليبية بالبيضاء، تشكيل لجنة أزمة تركز جهودها على تلبية الاحتياجات الإنسانية لأهالي المدينة، لما يمرون به من ظروف صعبة، نتيجة الاشتباكات بين الكتيبة 166 وتنظيم «داعش». وأشارت المطالبة إلى الظروف الصعبة التي يعيشها أهالي المدينة، في ظل انعدام الوقود والغاز والأغذية والسلع التموينية والأموال بالمصارف، والانهيار الكامل بالخدمات في كل المجالات بسرت. وتشهد مدينة سرت اشتباكات متقطعة بين عناصر تنظيم «داعش» المسيطرة على أجزاء من المدينة و«الكتيبة 166» التابعة لـ «فجر ليبيا».
