هيمنت العلاقات التجارية على محادثات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الإيراني حسن روحاني في طهران، في تنحية للخلاف حول الملف اليمني الذي هدد بنسف الزيارة في وقت سابق، وفيما غاب اليمن عن تصريحات الرئيس التركي، فإن روحاني أعلن أن البلدين متفقان على ضرورة وقف الحرب في اليمن ويشجعان على التوصل إلى حل سياسي.
واستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره التركي رجب طيب أردوغان لدى وصول الأخير في زيارة رسمية تستمر يوماً. وصافح أردوغان بوجوم روحاني قبل أن يستعرض الحرس الرئاسي أمام قصر سعد أباد شمال طهران ويباشر المحادثات الرسمية.
حل سياسي
وأعلن روحاني في ختام لقاء عقده مع أردوغان، أن تركيا وإيران تشجعان على التوصل إلى حل سياسي في اليمن.
وقال روحاني حسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني: «تطرقنا إلى الأوضاع في العراق وسوريا وفلسطين وكان لنا نقاش أطول حول اليمن. نعتقد نحن الاثنين أنه من الضروري التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار» في اليمن. وأضاف روحاني أن البلدين «بمساعدة دول أخرى في المنطقة يعملان لإقرار السلام والاستقرار وإقامة حكومة موسعة» في اليمن. وتابع: «نحن متوافقان على ضرورة وضع حد للحرب في كل المنطقة».
التركيز على التجارة
ولم يتطرق الرئيس التركي إلى الموضوع اليمني في تصريحه الصحافي، مركزاً بدلاً من ذلك على القضايا التجارية والاقتصادية.
واقترح الرئيس التركي أن تستخدم كل من تركيا وإيران عملتيهما المحليتين في التجارة بينهما لتفادي تقلبات سعر الصرف. وقال أردوغان: «لا ينبغي أن نتعرض لضغوط من العملات الأخرى. ينبغي أن تكون مشترياتنا بالعملة الإيرانية، ومشتريات الإيرانيين بالعملة التركية».
وأضاف أن تركيا ستشتري المزيد من الغاز الطبيعي من إيران إذا كانت الأسعار أقل. وأردف: «أغلى غاز طبيعي نستورده هو من إيران. إذا جرى خفض هذا السعر فسنزيد بالطبع كمية الغاز الطبيعي التي نشتريها من إيران».
وأعلن أردوغان أن الميزان التجاري بين البلدين ليس لصالح تركيا حيث إن «إيران تصدر بقيمة عشرة مليارات دولار وتستورد بأربعة مليارات فقط من البضائع التركية». كما أعرب عن رغبته بتوسيع الرحلات الجوية إلى المدن المتوسطة الحجم في إيران.
ومن المتوقع بحسب وسائل الإعلام أن يتم توقيع ثماني وثائق عمل خلال الزيارة ولا سيما في مجالات النقل والجمارك والصناعة والصحة.
خلاف اليمن
وكان الرئيس التركي اتهم في أواخر الشهر الماضي إيران بالسعي للهيمنة على اليمن، ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فاتهم انقرة بتغذية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وتم استدعاء القائم بالأعمال بسفارة تركيا في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية التي طلبت منه توضيحات بشأن تصريحات أردوغان. وندد نواب محافظون إيرانيون وبعض الصحف بـ«إهانات» أردوغان مطالبين بإلغاء هذه الزيارة.
التبادل التجاري
قال وزير الاتصالات الإيراني محمود واعظي الذي يقود اللجنة المشتركة التركية الإيرانية للتعاون الاقتصادي إن «الرئيسين رجب طيب أردوغان وحسن روحاني شددا على زيادة حجم المبادلات التجارية ليصل إلى 30 مليار دولار» عام 2015.
