قدم مجلس التعاون الخليجي مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي حول الأزمة اليمنية من المقرر أن يتم التصويت عليه اليوم، يشدد على أهمية الالتزام بالمبادرة الخليجية ويطالب الحوثيين بوقف جميع أعمال العنف، إضافة إلى التخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من الدولة، والامتناع عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة.

وتبذل دول مجلس التعاون الخليجي جهوداً سياسية حثيثة لحل الأزمة اليمنية عبر مشروع القرار الذي تقدمت به رسمياً إلى مجلس الأمن ليتم طرحه للتصويت تحت الفصل السابع اليوم في حال تم التوافق على صيغة مشتركة مع روسيا. وتضمن المشروع 20 فقرة إجرائية، ما يفتح الباب واسعاً أمام سلسلة من الخطوات العقابية التي قد يضطر المجلس لاتخاذها في حال إقرار المشروع.

أهم بنود مشروع القرار اشتملت على مطالبة الانقلابيين الحوثيين بالوقف الفوري لكل أعمال العنف، وسحب ميليشياتهم المسلحة من جميع المناطق التي احتلوها وإعادة كل الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات الأمنية والحكومية، بما في ذلك أنظمة الصواريخ وإطلاق سراح كل المعتقلين، والتوقف عن ممارسة الأعمال الاستفزازية، لا سيما التي تهدد أمن الدول المجاورة.

احتمالات الاستجابة

وفي حال التزام الميليشيات المسلحة بتنفيذ مشروع القرار فإن مجلس الأمن سيطالب جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. أما إذا رفضت ميليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح فإنه ووفقاً لمشروع القرار سيتم فرض مزيد من العقوبات التي ستطال بشكل أساسي قائد الانقلابيين الحوثيين عبدالملك الحوثي والرئيس صالح.

وبحسب مراقبين، تبدو فرص تمرير القرار قوية مع تأييده من قبل معظم دول المجلس، خصوصاً الدول دائمة العضوية، والتي تمتلك حق النقض (الفيتو) لكن روسيا تبدو مترددة حيال التصويت لصالح القرار بسبب سعيها إلى تقديم مشروع قرار آخر حول اليمن وإن كانت الكفة ترجح لصالح انضمامها أخيراً لتأييد مشروع القرار الذي توافق بنوده قراراً سابقاً صدر عن مجلس الأمن في فبراير الماضي بشأن اليمن، وصوتت روسيا آنذاك بالموافقة عليه.

صيغة مشتركة

وأفادت مصادر بأن الاجتماعات لم تنقطع من أجل التوصل إلى صيغة مشتركة بين الدول الخليجية والغربية من جهة وروسيا من جهة أخرى. مضيفة أن سفراء الدول الخليجية عقدوا اجتماعاً مع نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة كما عقدوا اجتماعاً مع سفراء الدول العشر غير دائمة العضوية، واختتموا اجتماعاتهم بلقاء مع سفراء كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، من أجل التوصل إلى صيغة يتم التوافق عليها، وفي حال تم التوافق على صيغة مشتركة، فسيتم تقديم مشروع القرار لمجلس الأمن من أجل التصويت عليه اليوم.

اللون الأزرق

تم تقديم القرار الذي قدمته الدول الخليجية حول اليمن في مجلس الأمن باللون الأزرق، ما يعني أنه أصبح جاهزاً ليصوت عليه في مجلس الأمن بعد إدخال التعديلات عليه، وهذه الصياغة بالأزرق تعني أنه قابل للتعديل قبل التصويت.