كثف الجيش الليبي والقوى المساندة له الاستعدادات لخوض معركة الحسم، وبدأ بالتقدم ناحية العاصمة طرابلس من ثلاثة محاور، وفيما تستمر المعارك بالمناطق الغربية الجنوبية والجنوبية، أعلنت وزارة دفاع حكومة ما يعرف بـ«الإنقاذ الوطني» المسيطرة على العاصمة حالة النفير القصوى، ودعت كل «منتسبي رئاسة أركانها العامة إلى سرعة الالتحاق بوحداتهم العسكرية». وقالت وزارة دفاع حكومة طرابلس المتمردة على الشرعية، في بيان لها، إنها أطلقت عملية الحسم ضدّ قوات الجيش الوطني الليبي، داعية من سمتهم بـ«الثوار» إلى ضرورة الالتحاق بوحداتهم العسكرية، لشن حملة واسعة النطاق على المجموعات المسلحة التي وصفها البيان بعدم الانصياع لدعوات وقف إطلاق النار.
تقدم
يأتي ذلك بينما تستمر المعارك في المناطق الغربية الجنوبية والجنوبية المتاخمة لطرابلس، حيث يسجل الجيش الليبي والقوات المساندة له تقدماً كبيراً بعد تحرير مدينة العزيزية الخميس الماضي. وأوضح مصدر عسكري أن القوات المساندة للجيش الليبي والداعمة لشرعية البرلمان المنتخب أحزرت تقدماً كبيراً في الطريق الرابطة بين كوبري الزهرة والساعدية والطويشة وغوط بوساق، بعد أن استهدفت مواقع تمركز المتمردين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فضلاً عن مساندة سلاح الجو الليبي. وقال محمد الصائم، مساعد آمر الكتيبة 166 التابعة للجيش الوطني، في تصريحات صحفية أمس، إن الجيش يتقدم نحو العاصمة من ثلاثة محاور: الساعدية المتاخم للمطار والطويشة والتوغار بورشفانة، مؤكداً قرب سيطرة الجيش على كوبري الزهراء الذي يبعد عن العاصمة مسافة 15 كيلومتراً.
تفكك
وقالت مصادر ميدانية مطلعة لـ«البيان» إن ميلشيات فجر ليبيا بدأت تعرف حالة من التفكك، تأكدت من خلال مبادرة جماعات مسلحة أمازيغية تابعة لمدن مثل نالوت وجادو بالانسحاب من ساحات القتال في جبهات المنطقة الغربية والعودة إلى مناطقها، ومن ثم الانسحاب من منظومة فجر ليبيا. كما أسهم مقتل العديد من قادة الميلشيات في انهيار معنويات المتمردين. ويرى المراقبون أن ميلشيات مصراتة التي تقاتل على جبهات عدة في المناطق الغربية والوسطى والجنوبية كجنوب طرابلس والعسّة وسرت وبراك الشاطئ، بدأت تشعر بالانكسار أمام ضربات الجيش الوطني الليبي والقوات المساندة له.
شلل
وفي السياق، توقفت منظومة الجوازات ببلدية غريان عن العمل، وأغلقت المصارف بالمدينة أبوابها لليوم الثاني على التوالي.
وأفاد مدير إدارة فروع مصرف الجمهورية بالجبل الغربي عبد الكريم أنطاط بأن جميع فروع المصارف العاملة بالمنطقة متوقفة عن العمل، بسبب توقف المنظومة بهذه المصارف. وأوضح أنه تم التواصل مع الشركة العامة للبريد بهذا الخصوص التي أكدت أن سبب توقف المنظومات بالمصارف يعود إلى توقف محطة الموجات السنتيمترية بمنطقة العزيزية، نظراً إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل على المنطقة، وتوقف المولدات المغذية لتعذر تزويدها بالوقود، نتيجة الاشتباكات التي تشهدها المنطقة.
بنك في الإمارات لمدفوعات النفط الليبي
اختارت حكومة ليبيا المنتخبة برئاسة عبد الله الثني مصرفاً في الإمارات لتحويل مدفوعات مبيعات النفط الليبي، وفق ما نقلته بلومبرغ عن مبروك أبو سيف، رئيس شركة النفط الليبية للنفط، خلال مكالمة هاتفية.
وأضاف أنهم سوف يفتحون حساباً في بنك في الإمارات في الأسبوعين المقبلين، لجمع عائدات مبيعات النفط الليبي، ثم يتم تحويلها إلى المصرف المركزي الليبي. دبي - البيان
