بدأ القضاء التونسي أمس الاثنين محاكمة 77 متهماً في القضية المعروفة بـ«جبل الشعانبي» التي راح ضحيتها عدد من الجنود في يوليو 2013، مدشناً بها سلسلة من قضايا الإرهاب التي يتوقع أن تنظرها المحاكم خلال العام الحالي، بينما أرجأ الاستماع إلى المرافعات إلى الخامس عشر من شهر مايو المقبل.

وقال سفيان السليطي، الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية المختصة في النظر في قضايا الإرهاب، «إن 7 متهمين يمثلون في القضية، فيما لا يزال البقية فارين»، وأضاف لفرانس برس: «قررت المحكمة تأخير السماع للمرافعات إلى جلسة إلى 18 مايو استجابة لطلب المحامين».

وهذه ثاني مرة يتم فيها إرجاء القضية التي بدأت في ديسمبر 2014، وتم تأجيلها إلى يوم أمس بطلب من محامي عائلات الجنود المقتولين.

وطلب محامو العائلات آنذاك مزيداً من الوقت «للقيام بإجراءات الدعوى المدنية».

وبحسب المحامي رفيق الغاق الذي ينوب عن أربعة من الموقوفين، إن المرافعات تبدأ في جلسة 18 مايو المقبل. وقال إن موكليه متهمون بتقديم التموين والدعم اللوجستي للمجموعات المسلحة الموجودة بجبل الشعانبي والانضمام «إلى تنظيم إرهابي».

ومن بين المتورطين في القضية زعيم تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور سيف الله بن حسين، والملقب بأبو عياض، وهو خارج البلاد ويرجح وجوده في ليبيا، والجزائري خالد الشايب الملقب بلقمان أبو صخر، قائد عمليات كتيبة عقبة بن نافع الذراع العسكرية لأنصار الشريعة المتمركزة في جبل الشعانبي، وفي مناطق جبلية أخرى غرب تونس على الحدود الجزائرية، الذي تمت تصفيته في عملية عسكرية بمنطقة سيدي عيش من ولاية قفصة ليلة 28 مارس الماضي.

وتعود القضية إلى 29 يوليو 2013 عندما دهمت عناصر مسلحة دورية للجيش في سفوح جبل الشعانبي بولاية القصرين (وسط غرب)، وأطلقت الرصاص من أسلحة رشاشة وقذائف «آر بي جي» بشكل مباغت، ما أدى إلى مقتل 15 جندياً تم ذبحهم لاحقاً والتنكيل بجثثهم.

وينتظر أن ينظر القضاء التونسي خلال الفترة المقبلة في قضايا إرهابية أخرى عرفتها البلاد خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وكانت وزارة الداخلية سجلت ارتفاعاً في عدد الموقوفين في قضايا الإرهاب، إذ بلغ عددهم 3017 عنصراً أحيلوا العام الماضي إلى العدالة مقابل 1155 عنصراً في 2013.

السبسي إلى فرنسا اليوم

يبدأ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليوم الثلاثاء زيارة رسمية الى باريس تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وينتظر أن تبحث الزيارة ملفات الإرهاب إلى جانب القضايا الاقتصادية.

ووصف سفير فرنسا لدى تونس فرنسوا غويات علاقات البلدين بأنّها «ممتازة»، مؤكدا أنّ تونس ستبقى حليف فرنسا وشريكها الاقتصادي مشيرا إلى ضرورة تطوير الشراكة والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.

وأكد عدم اعتراض فرنسا على رغبة تونس في تنويع شركائها. وبحسب المراقبين فإن ملفات عدة ستطرح خلال زيارة قائد السبسي الى باريس منها التعاون الاقتصادي والتجاري وكذلك التعاون الأمني والمخابراتي ومكافحة الإرهاب والملف الليبي وانتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء وتهديدها المباشر لدول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض.

وينتظر أن يتناول الرئيس التونسي مع نظيره الفرنسي صفقات تسليح الجيش والأمن بدعم من دول عربية عبرت عن استعدادها لمساعدة تونس على توفير التجهيزات الضرورية التي تساعدها على الانتصار في المعركة المعلنة من قبل حكومتها ضد الإرهاب. تونس – البيان