يعقد، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، ثاني جلسات الحوار المجتمعي، مع عددٍ من الأحزاب والقوى السياسية، بحضور وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب رئيس اللجنة المكلفة بمراجعة وتعديل قوانين الانتخابات المستشار إبراهيم الهنيدي، وأعضاء اللجنة، وذلك بمقر وزارة العدالة الانتقالية.
ومن المقرر أن يستمع محلب، اليوم، إلى رؤية الأحزاب بخصوص قانون تقسيم الدوائر وما يرتبط به من نصوص في قانون مجلس النواب وصولاً إلى أفضل صيغة تتوافق مع أحكام الدستور وتستطيع القوى السياسية التعامل معها، فيما كان أن أول اجتماع لرئيس الوزراء مع رؤساء الأحزاب والقوى السياسية الخميس الماضي، وشهد خلافات داخلية بين الأحزاب المشاركة، التي لم تتفق على صيغة مناسبة حول قوانين الانتخابات.
جلسة بعد أزمة
تأتي هذه الجلسات التي دعا إليها رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، كنوع من التدخل الحكومي عقب تلك الأزمة التي تصاعدت بين لجنة المستشار إبراهيم الهنيدي وبين عدد من الأحزاب والقوى السياسية حول تعديل القوانين الخاصة بالانتخابات، ما بين تمسك الهنيدي بالمهمة المحددة الموكلة إلى لجنته من قبل الرئاسة بتعديل بعض القوانين في ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، وبين تقديم مقترحات لتعديل قانون النظام الانتخابي ككل.
ومن جانبه، أعلن حزب الشعب الجمهوري، أحد الأحزاب التي وجهت لها دعوة لحضور جلسة اليوم، أن الاجتماع يشارك فيه رئيس الحزب، المهندس حازم عمر، والأمين العام المساعد عبدالحميد زيد، والأمين العام صفي الدين خربوش.
وأضاف الأمين المساعد لرئيس الحزب، في بيان للحزب، أن الحزب سيقدم خلال هذه الجلسة عدة مقترحات على قانون الانتخابات البرلمانية، منها تقسيم القوائم الانتخابية إلى ثماني قوائم متساوية بدلاً من أربع قوائم، مشيراً إلى أن الحزب مع تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بإعادة تقسيم الدوائر وفقاً للمعامل النسبي، بالإضافة لتأييد الحزب لحكم المحكمة الدستورية الخاص بمزدوجي الجنسية حتى لا يتم الطعن على المجلس القادم وبطلانه.
فيما تواجه هذه الجلسات اتهامات من البعض بأنها تعقد بلا جدوى حقيقية، وأنه لا نية جادة لدى الحكومة أو اللجنة في الأخذ بالمقترحات التي تقدمها الأحزاب والقوى، لاسيما أن حاضري الجلسة الأولى أكدوا أن رئيس الوزراء ولجنة تعديل الانتخابات تستمع إلى المقترحات دون مناقشة، وهو ما أثار تخوفات البعض من إعادة سيناريو التجاهل الحكومي للمقترحات عند وضع قانون الانتخابات الذي واجه الطعن.
3 جلسات
وتعقد هذه الجلسات التي حددها محلب بثلاث جلسات، عقب انتهاء المهلة الرئاسية التي سبق أن حددها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لإجراء التعديلات اللازمة على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وفقاً لما تضمنه حكم المحكمة الدستورية العليا.
توضيح
نفى مستشار رئيس مجلس الوزراء المصري لشؤون الانتخابات، اللواء رفعت قمصان، ما ردده البعض ونقله على لسان رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، بعقد المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية قبل شهر رمضان، مؤكداً أن تحديد موعد عقد الانتخابات هو شأن خاص باللجنة العليا للانتخابات.