في تطورات ميدانية متسارعة في سوريا، اختطفت عناصر من جبهة النصرة مئات الأكراد في إدلب (شمال شرقي سوريا) كانوا في طريقهم إلى حلب فيما كان لافتاً إتمام عملية نادرة لتبادل الأسرى بين متشددين ومقاتلي النظام إطلاق سراح 25 شخصاً من بينهم نساء وأطفال مقابل إطلاق سراح أحد قادة الفصائل المتشددة.
وتضاربت الأنباء حول هوية الجهة الخاطفة فيما اتهم قياديون أكراد جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، بالوقوف وراء عملية الخطف.
اتهام جبهة النصرة
وأوضح الناطق باسم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في أوروبا نواف خليل أن «نحو 300 مدني كردي يتحدرون من مدينة عفرين في محافظة حلب، خطفوا أثناء مرورهم على حاجز مفاجئ في منطقة الدانة، غرب حلب».
وأشار إلى أنهم «كانوا يستقلون خمس حافلات وباصاً صغيراً ومعظمهم كان في طريقه إلى مدينة حلب لقبض رواتبهم».
وقال الصحافي الكردي المقيم في عفرين علي عبدالرحمن: إن «300 مدني خطفوا في الدانة، الواقعة بين ريف إدلب وحلب والخاضعة لسيطرة فصائل متشددة عدة، بينها جبهة النصرة» لافتا إلى أن «الخاطفين الذين لم تتضح هويتهم أطلقوا سراح النساء وأبقوا على الرجال والأطفال محتجزين».
واتهم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي جبهة النصرة بالوقوف وراء عملية الخطف. وقال خليل: إن «الهيئة الشرعية في جبهة النصرة هي من أوقفت الحافلات وخطفت المدنيين بعد إطلاق سراح النساء».
لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان لم يحدد طرفاً بعينه واكتفى باتهام «مقاتلين من كتائب متشددة» بالوقوف وراء عملية الخطف في ريف إدلب الشمالي.
وذكر أن «الخاطفين طالبوا السلطات الكردية في عفرين بالإفراج عن ثلاثة رجال تم اعتقالهم في وقت سابق».
حادثة متكررة
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها مدنيون أكراد لعملية خطف مماثل، إذ خطف تنظيم داعش في 29 مايو نحو 153 طالباً على الطريق بين مدينتي حلب ومنبج في شمال سوريا، أثناء عودتهم إلى مدينة كوباني (عين العرب) بعد تقديمهم امتحانات الشهادة المتوسطة، ليفرج عن قسم كبير منهم في وقت لاحق.
وفي خطوة لافتة، أفرجت فصائل متشددة في محافظة حلب عن 25 امرأة وطفلاً كانوا معتقلين لديها مقابل إطلاق مسلحين موالين للنظام سراح أحد قيادييها العسكريين، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار المرصد إلى أن «عملية تبادل أسرى ومختطفين جرت بين المسلحين الموالين للنظام في بلدتي نبّل والزهراء اللتين يقطنهما سوريون بريف حلب الشمالي وبين فصائل متشددة»، لافتا إلى تبادل عشرة أطفال و15 سورية من بلدتي نبل والزهراء مقابل القائد العسكري في جيش المجاهدين الإسلامي المتطرف يوسف زوعة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: إن «عملية التبادل تمت بوساطة وحدات حماية الشعب الكردي» موضحاً أن زوعة كان أسيراً منذ العام الماضي لدى مسلحين موالين للنظام من بلدتي نبل والزهراء.
وأشار إلى أن التنظيم العسكري المتشدد «اختطف النساء والأطفال قبل أكثر من عام لدى مرورهم على أحد حواجزه خلال توجههم من نبل والزهراء إلى دمشق وحلب». وتحاصر فصائل مسلحة بينها جيشالمجاهدين الإسلامي بلدتي نبل والزهراء منذ أكثر من 18 شهراً.
مقتل 18
من جهة أخرى، أعلن المرصد مقتل 17 شخصاً بينهم خمسة أطفال في إدلب من جراء قصف جوي لقوات النظام طال مناطق عدة. وأضاف المرصد: إن خمسة قتلى منهم سقطوا من جراء قصف استهدف إدلب، التي تمكنت جبهة النصرة وفصائل متشددة أبرزها جبهة أحرار الشام من السيطرة عليها بالكامل في 28 مارس الماضي.
غارات
نفذ الطيران الحربي غارة على منطقة دوار المعامل في الأطراف الشمالية لمدينة دير الزور، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، كما قصف مناطق في إدلب ما أدى إلى أضرار مادية، دون معلومات عن خسائر بشرية.
