أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تضع أطراً زمنية لعملية تسوية الأزمة السورية، مؤكداً على ضرورة الانطلاق من الواقع في سياق هذه الجهود السلمية تزامناً مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات بين النظام والمعارضة في موسكو التي ركزت على القضايا الإنسانية.

وأشار لافروف في مؤتمر صحافي إلى توسع دائرة المشاركين في لقاءات موسكو الخاصة بالتسوية السورية، بالمقارنة مع الجولة السابقة من اللقاءات والتي جرت في يناير الماضي.

وقال: «يشارك في اللقاءات الراهنة عدد أكبر من ممثلي مجموعات المعارضة السورية بالمقارنة مع لقاءات يناير».

وأردف قائلا: «نحن لا نضع أية أطر زمنية صارمة. فبعد إراقة الدماء في سوريا على هذا النطاق الهائل، علينا أن ننطلق ليس من قرار طرف ما من المعارضة السورية، بل من الواقع، وعلينا أن نحقق ما اتفقنا عليه في يونيو العام 2012 وما سُجّل في بيان جنيف، أي ضرورة إشراك ممثلي كافة أطياف المجتمع السوري».

مفاوضات مستمرة

وتأتي تصريحات لافروف تزامناً مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات بين النظام والمعارضة والتي ستستمر إلى ما بعد غدٍ الخميس.

وركزت مفاوضات أمس على القضايا الإنسانية، بعد فشل إحراز تقدم على الجبهة السياسية .

وحول هذه المفاوضات يرى الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية «ايريس» في باريس كريم بيطار أنه «لا يمكن توقع كسر الجمود السياسي . لا يبدو النظام مستعداً بعد لتقديم تنازلات وحتى المعارضين الذين يتساهل معهم نوعا ما يتعرضون لمضايقات تمنعهم من المشاركة في هذه المحادثات».

وتسعى روسيا إلى «المساهمة في استعادة نظام الأسد لمكانته، والتموضع كقوة أساسية عندما يصبح المناخ ملائما للتوصل إلى حل دولي».

مطلب

طلب الجانب السوري المعارض مساعدة روسيا في تمكين المعارض لؤي حسين من حضور المفاوضات وهو رئيس حزب بناء الدولة السورية الذي جرى الإفراج عنه مؤخرا، الا أنه منع من السفر.

ومن المقرر أن يصدر في 29 أبريل الجاري حكم عليه بتهمة «إضعاف الشعور القومي».