شنت مقاتلات «عاصفة الحزم» في يومها الثاني عشر 17 غارة على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات صعدة والحديدة والضالع ولحج وشبوة، وقطعت إمدادات، موقعة خسائر في صفوف الانقلابيين، وأكد التحالف العربي الإسلامي لدعم الشرعية في اليمن أن مسلحي القبائل يزحفون نحو عدن لمؤازرة المقاومة، موضحاً أن مليشيات الحوثي في المحافظة تعتدي على المدنيين وتتحصن داخل الأحياء، وأعلن إجلاء موظفين للصليب الأحمر من المدينة.

وقال الناطق الرسمي باسم «عاصفة الحزم» العميد ركن أحمد عسيري إن الصليب الأحمر نسق مع قوات التحالف أمس لإجلاء عدد من موظفيه، ولم تتلق القوات أوامر لتعليق عملياتها العسكرية لأهداف إنسانية.

وأوضح العسيري خلال المؤتمر الصحافي اليومي في العاصمة الرياض، أن قيادة التحالف بدأت أمس في إجلاء 11 شخصاً من منتسبي الصليب الأحمر، ويجري العمل على تحديد رحلات أخرى لإجلاء البقية، مشيراً إلى استمرار بقية الدول في إجلاء رعاياها، مشدداً على التزام قيادة التحالف في تسهيل عمليات الإجلاء.

اعتداءات الحوثي

وأكد العسيري أن مليشيات الحوثي تعتدي على المدنيين في عدن ولا تستهدف أهدافاً عسكرية، كما أنها امتدت إلى خارج عدن، وتحصّنت داخل بعض الأحياء، «وهي الآن أمام خيارين إما التحصن في مواقع تجمعاتها أو الخروج ليتم استهدافها». وأشار إلى أن «مجاميع من القبائل تتجه إلى عدن لمؤازرة المقاومة فيها، في ظل سعي الحوثيين لمهاجمة عدن من الحديدة أو شبوة أو الضالع»، مؤكداً أن العمل مستمر مع اللجان الشعبية ورجال القبائل والمقاومة، الذين بدأوا في التوجه إلى عدن لمساعدة المقاومة هناك في الدفاع عن المدينة. وأوضح أنه تم خلال الـ 24 ساعة الماضية استهداف «عدة طرق إمداد للمليشيات، وأيضاً تحركات لميليشيات صالح والحوثي باتجاه عدن».

وأوضح عسيري أن القوات البحرية تعمل على منع قيام المليشيات بعمليات تهريب بحرية، «والسفن لم تقصف أي أهداف على الساحل، إضافة إلى أنه لم يتم تسجيل أي عمليات على الحدود السعودية مع اليمن في الساعات الماضية، في ظل مواصلة المدفعية السعودية رصد أي تحركات مشبوهة عبر الحدود». ولفت إلى أن إطلاق سجناء المكلا هدفه تشتيت عمليات قوات التحالف.

الحدود السعودية

في الأثناء، ذكرت مصادر أن الغارات والقصف المدفعي للتحالف استهدفا مواقع الانقلابيين على الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية مع محافظة صعدة، حيث استهدفا مناطق مختلفة في مديرية كتاف وأخرى في منطقتي العند وآل السربي بمديرية سحار.

وحسب مصادر محلية، قصفت قوات التحالف بالصواريخ والمدفعية محاولات للمتمردين الحوثيين وقوات صالح لمهاجمة مواقع حدودية للسعودية من مواقع في مديريات رازح وباقم وغمر ومنبه وقطابر.

كما شنت المقاتلات ثلاث غارات على مواقع الدفاع الجوي في ميناء الصليف، بمحافظة الحديدة على البحر الأحمر.

وفيما استهدفت ست غارات للتحالف مواقع المتمردين في محافظة الضالع، ضربت مقر اللواء 33 الذي يسيطر عليه الحوثيون بخمسة صواريخ، كما قصفت الطائرات مبنى محافظة الضالع الذي يتمركز فيه الحوثيون.

قاعدة العند

وفي محافظة لحج شن طيران «عاصفة الحزم » غارات على قاعدة العند العسكرية التي استولت عليها قوات الحوثيين وصالح، كما استهدفت جسراً على طريق تعز لحج لمنع وصول الإمدادات لتلك القوات التي تهاجم مدينة عدن.

وشنت المقاتلات عدة غارات استهدفت تجمعات للحوثيين في قاعدة العند، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم. وقال شهود عيان إن العشرات من الحوثيين شوهدوا وهم يغادرون قاعدة العند بأسلحتهم الشخصية باتجاه الجبال والوديان هرباً من طيران «عاصفة الحزم».

كذلك، قتل 15 شخصاً على الأقل، من جماعة الحوثي في غارتين شنتهما طائرات التحالف على مواقع يتمركزون فيها بالمحافظة. وأوضحت مصادر أن الغارتين استهدفتا معسكراً يطلق عليه اسم «لبوزة»، ضمن الحملة الجوية العسكرية التي تقودها السعودية ضد المسلحين الحوثيين والقوات التي تدعمهم التابعة لعلي عبدالله صالح منذ 26 مارس الماضي. وأدت الغارات إلى فرار عشرات المسلحين إلى مواقع أخرى خشية تعرضهم للقصف من قبل طائرات عاصفة الحزم.

شكر

أعربت الأمم المتحدة أمس عن شكرها لوزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على الجهود الإنسانية للسعودية في قيادتها لتحالف «عاصفة الحزم»، والتجاوب السريع والتسهيلات التي مهدت لنقل موظفي الأمم المتحدة إلى جهة أخرى أكثر أماناً، حسب ما أعرب المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى المملكة أشوك نيغام في رسالة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية، تسلمها الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه. الرياض - الوكالات