تستعد حركة شباب 6 أبريل لإحياء الذكرى السابعة لتأسيسها التي تأتي عقب أيام قليلة من الحكم القضائي بتأكيد حظرها والتحفظ على أموالها وممتلكاتها، وانتظارها لحكم آخر بشأن الدعوى المقدمة ضدها المطالبة باعتبارها كياناً إرهابياً، وهو ما يثير تخوفات من أن يتضمن إحياء المناسبة فعاليات من شأنها إثارة أعمال عنف في رد فعل هجومي على الدولة بسبب الحكم القضائي. وتعقد الحركة، التي يقبع عدد من قياداتها خلف القضبان على ذمة عدد من القضايا، مؤتمراً صحافياً لتعلن من خلاله عن توجهها الجديد، الذي رفض أحدٌ من ممثلي الحركة الإفصاح عنه خلال الأيام الماضية. فيما أعلنت الجبهة الديمقراطية عن قيامها اليوم الاثنين بفعاليات في الشارع وصفتها بأنها ستكون «مفاجئة» للحكومة وللإعلام، وهو ما أثار مزيداً من التخوف حول طبيعة هذه الفعاليات.
خطة أمنية
ومن جانبها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية استعدادها لمواجهة أي تطورات قد تفضي إليها تلك الفعاليات من أعمال عنف، وذلك من خلال خطة أمنية محكمة تهدف إلى حماية المنشآت العامة من أي محاولة تعرض إليها، بالإضافة للتعامل مع الخارجين عن القانون والدفع بتشكيلات لتأمين الشوارع والميادين من أعمال العنف، وفق ما ذكره مصدر مسؤول بالداخلية المصرية.
نبذ الشارع
ويرى مراقبون أن الحركة التي تأسست في 2008 في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، كحركة ضغط شعبي معارضة للنظام واكتسبت كثيراً من الشعبية عقب ثورة 25 يناير تواجه نفس مصير جماعة الإخوان الإرهابية، من النبذ الشعبي لها، لا سيما عقب الكشف عن وجود تعاون بين الحركة وبين جهات أجنبية و«الجماعة»، وهو ما يجعل فعالياتهم محكوماً عليها بالفشل.
ورغم عدم إعلان أي من جماعة الإخوان أو الحركة وجود تنسيق بينهما، إلا أن اسم الجماعة الإرهابية اقترن بشدة بهذه الفعاليات، حيث أكدت مصادر مقربة منها وجود تنسيق للنزول معاً إلى الشارع في فعاليات إحياء الذكرى، مؤكدين أن «الاخوان» لن تفوت الفرصة، وستقوم بالمشاركة، لتتخذ من تواجد «6 أبريل» في الشارع غطاءً لها ولأعمال العنف التي يمكن أن تقوم بها.
قيادات مناطق
وفي سياق تحليل عمل جماعة الاخوان، قال الخبير في شؤون فصائل الإسلام السياسي طارق أبوالسعد إن قيادات الصف الثاني في تنظيم الإخوان ليس المقصود بها تلك القيادات التي تتراوح أعمارها من 40 لـ50 عاماً ومسؤولين عن مجلس شورى الجماعة، وإنما يقصد بها القيادات المسؤولة عن المناطق والقرى والشُعَب الجغرافية المنتخبة من مجلس شورى الجماعة نفسه. وأضاف ابوالسعد أن «هؤلاء يتلقون أوامرهم من خلال شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وليسوا هيكلاً إدارياً كما كان في السابق».
ولفت إلى أن «قيادات الصفين الثاني والثالث التي تدير الأسر الجامعية والشُعب الجغرافية في المناطق والمحافظات تجتمع بشكل دوري منتظم للحفاظ على لحمة الجماعة». وتابع أنّ تلك القيادات «تجتمع لتدارس بعض الأعمال التربوية، ونقلها للعناصر التي لا تقبل بحمل السلاح أو التورط في أي أعمال عنف أو تخريب، وذلك حفاظاً على الأعضاء وكمحاولة لتعليمهم روح التماسك – حال القبض عليهم - أمام التضييق والملاحقة الأمنية».
تمويل
أشار ابوالسعد إلى أن تمويل جماعة الاخوان والقيادات الوسطى يعتمد على بعض الشخصيات العامة التي لا تزال خارج السجون، وليس شرطاً أن يكونوا أعضاء داخل التنظيم فيمكن أن يكونوا أنصاراً للجماعة وأهدافها وأيديولوجيتها، أو من خلال الشركات التي يملكها خيرت الشاطر أو حتى الشركات التي يدعمها ولا ترتبط باسمه.