يتوجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، غداً الثلاثاء، إلى فرنسا في زيارة دولة تستغرق يومين لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند. وقالت الرئاسة التونسية: إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيستقبل أول رئيس تونسي منتخب ديموقراطياً من الشعب. وسيلقي الرئيس التونسي خطاباً أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، وفي اليوم الثاني من زيارته سيجمعه غداء مع رئيس الوزراء مانويل فالس. وستتمحور المحادثات حول تصاعد النشاط الإرهابي في تونس منذ ثورة 2011 الذي بلغ أوجه في 18 مارس الماضي بعد الاعتداء على متحف باردو في تونس ومقتل 23 شخصاً، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجه تونس. وسيتم بحث التعاون في مجالي الأمن والدفاع على نطاق واسع خلال الزيارة التي تأتي بعد مشاركة هولاند في مسيرة «ضد الإرهاب» في تونس، وفقاً لمقربين من الرئيس الفرنسي. وخلال حديث مع قناة «فرانس 24 » قال السبسي: إن «تونس لا تطلب شيئاً من أحد، لكنها تقبل أي نوع من الدعم والتضامن من أصدقائها والدول الشقيقة (...) بحيث تتجاوز هذه الفترة الحرجة». يشار إلى أن فرنسا هي الشريك التجاري الأكبر لتونس، وأول مستثمر أجنبي فيها، إذ يوجد نحو 1300 شركة فرنسية توظف أكثر من 125000 شخص في تونس.
سياسياً، لا تزال التوترات قائمة وإن كانت العلاقة حالياً أقل تعقيداً عما كانت عليه في 2011، بسبب الدعم الكبير الذي قدمه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي خلال الثورة.