قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة له على «تويتر» إن « اطار الحل السلمي في اليمن واضح لمن يسعى اليه، الشرعية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار اليمني» في وقت قطعت غارات نفذتها «عاصفة الحزم» أمس على أهداف للحوثيين في صنعاء وصعدة والبيضاء إمدادات للانقلابيين كانت متجهة إلى عدن.

وقال الدكتور قرقاش :« هذا الإطار متفق عليه يمنيا من كافة الأطراف بما فيها الحوثيين و حلفائهم، و لكنهم سعوا عبر السلاح و العنف الى تغيير القواعد و الاستئثار بالقوة»

وتابع د. قرقاش : «وفي هذا الإطار الرئيس هادي رئيس انتقالي ضمن عملية سياسية أوسع و اشمل، و انتقاد دوره و أدائه حجة واهية من البعض للانقلاب على المسار السياسي».

وشدد معالي أن « المسار السياسي حقق العديد من محطاته، و ما تبقى الاستفتاء على الدستور و الانتخابات البرلمانية و الرئاسية، و الانقلاب على المسار غير مقبول».

و أضاف :«الخطوط الحمر الاساسية على رأسها تمكين النفوذ الايراني من تهديد امن الخليج العربي عبر تهديد امن و استقرار اليمن، هذه النافذة سنغلقها». وأكد معاليه أن «عين العقل الانصياع لارادة الشعب اليمني والإرادة الاقليمية، و مغامرة العنف و السلاح والتخويف وصلت الى نهايتها، و الحل السياسي عنوانه واضح».

في الأثناء،قطعت غارات نفذتها «عاصفة الحزم» أمس على أهداف للحوثيين في صنعاء وصعدة والبيضاء إمدادات للانقلابيين كانت متجهة إلى عدن، كما ضربت معقل لقادتهم في صعدة، وأكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أن الموقف في عدن مطمئن وهي تحت سيطرة اللجان الشعبية ما عدا بعض الأجزاء التي تحتمي فيها الميليشيات الحوثية بين السكان وتستهدف المساكن عشوائياً لترويع السكان.

أكد الناطق باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن العميد ركن أحمد بن حسن عسيري أن الموقف في عدن مطمئن وهي تحت سيطرة اللجان الشعبية ما عدا بعض الأجزاء التي تحتمي فيها المليشيات الحوثية بين السكان، على الرغم من أن المليشيات الحوثية لا تزال تستهدف المساكن لترويع المواطنين بالرماية العشوائية، كما أن هذه المليشيات بدأت امس بقطع مضخات المياه والكهرباء في أحياء كثيرة في عدن.

مراكز قيادة

وقال خلال الإيجاز الصحفي اليومي الذي عقده بقاعدة الرياض الجوية: إن «المليشيات الحوثية عمدت إلى إنشاء مراكز قيادة خاصة بها داخل الأحياء السكنية والفنادق لاستدراج قوات التحالف لاستهدافها وإيقاع ضحايا من المدنيين الأبرياء»، مشيرا إلى أن العمل جارٍ على التأكد من هذه المعلومات وتحديد المواقع بدقة لاتخاذ الإجراء المناسب لذلك.

دعم وذخائر

وأبان عسيري أن قيادة التحالف مستمرة في عمليات الإسقاط لدعم اللجان الشعبية في عدن عسكريا لمواجهة هذه المليشيات. وأبان أن العمليات الجوية لا تزال مستمرة حتى تحقق أهدافها، مفيدا أن قوات التحالف استهدفت أمس مواقع عسكرية ومخازن للذخائر والأسلحة التي تسيطر عليها المليشيات الحوثية.

واوضح انه تم استهداف قافلة عسكرية كانت متجهة من مينائي المخا والحديدة باتجاه مدينة عدن ومستودع ضخم للذخيرة في الاحياء السكنية بالعاصمة صنعاء اضافة الى استهداف عقبة البيضاء لمنع الحوثيين من التحرك باتجاه عدن.

وقال العسيري: إن قوات التحالف تتعامل مع عمليات قصف بالمدفعية والهاون تقوم بها المليشيات الحوثية في مدينة الضالع جنوبي اليمن فيما تواصل حملتها الجوية وكذلك يقوم القطاع البحري بمهامه في مراقبة الموانئ اليمنية.

كما أوضح أن القوات البرية وحرس الحدود أوقفا عمليات حفر الخنادق التي تقوم بها المليشيات الحوثية بالقرب من الحدود السعودية، فيما تقوم القوات البحرية بدورها باستمرار مراقبة حركة الموانئ اليمنية بدقة، لافتا الانتباه إلى أن قوات التحالف أفشلت محاولة للاستيلاء على ميناء عدن.

عمليات الإجلاء

كما أكد العميد ركن أحمد عسيري «حرص قيادة التحالف على سلامة الأطقم الجوية التي تذهب لليمن لإجلاء الرعايا»، مشيراً إلى أن «التواصل مستمر عبر لجنة الإخلاء والعمليات الإنسانية التي شكلتها القيادة لهذا الصدد، وهناك بريد الكتروني على موقع وزارة الدفاع خاص بعمليات الإخلاء الإنسانية باليمن».

وفيما يختص بموضوع إجلاء الرعايا والعمليات الإنسانية أشار العميد ركن عسيري إلى «أنه لم يحضر أحد من الصليب الأحمر للرحلة التي كانت مخصصة لهم في الساعة التاسعة من صباح امس، وقد أُبلغت وزارة الدفاع لاحقا بأن هنالك طلباً من الصليب الأحمر لتغيير الطائرة وتأجيل موعد الرحلة إلى وقتٍ غير مسمى».

كما أبان أنه «تم تأجيل الرحلة المخصصة للرعايا المصريين في اليمن لعدم استيعاب مقاعد الطائرة لأعدادهم ولم يتم تحديد موعد لإجلاءهم حتى الآن، فيما منعت المليشيات الحوثية التي تسيطر على مطار صنعاء الرعايا السودانيين في اليمن من مغادرة المطار».

إزالة قرى مهجورة

في الأثناء تعمل السلطات السعودية المختصة على إزالة 96 قرية مهجورة على الحدود مع اليمن خشية تحولها الى أوكار للمتسللين خلال عملية «عاصفة الحزم»، وفقا لتقارير إعلامية سعودية.

وأوضحت التقارير التي نشرت امس أن هذ القرى خالية من سكانها البالغ عددهم 15 الف نسمة إثر نقلهم الى اسكان الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد المعارك مع الحوثيين العام 2009. واشار الى ان عناصر حرس الحدود «يقومون يوميا بمهمات تفتيش وتمشيط أمنية واسعة للمنازل على الشريط الحدودي».

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل جنديين من حرس الحدود السعوديين الجمعة الماضي في إطلاق نار مصدره الأراضي اليمنية غداة مقتل عنصر آخر مساء الاربعاء في ظروف مماثلة. وقتل الجنود أثناء وجودهم في مركز الحصن في منطقة عسير جنوب غرب المملكة.

ونقلت التقارير عن مصادر قولها إن المنازل التي تمت «إزالتها حتى بداية الأسبوع الثاني من عاصفة الحزم شملت 10 قرى حدودية ويتم العمل بشكل متواصل على إزالة المتبقي منها خلال الأيام المقبلة».

وأكدت انعدام مظاهر الحياة في القرى منذ إجلاء سكانها مشيرة الى دوي الانفجارات في محيطها نتيجة قصف القوات السعودية بقذائف الهاون على التجمعات الحوثية بالقرى اليمنية المحاذية للحدود.

 ونقلت التقارير عن قائد حرس الحدود بقطاع الحرث حسن عقيلي قوله إن هدف الازالة خصوصاً في قطاع الحرث هو أنها «تشكل عائقا من ناحية المتابعة الأمنية على الشريط الحدودي، وتعتبر ملاذاً آمناً للمهربين والمتسللين ومتجاوزي الشريط الحدودي». وأكد أن «العمل على إزالتها يتم بشكل متتابع وفق ترتيبات الجهات المعنية».

إقالة

أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس قرارات بإقالة عدد من القادة العسكريين الموالين لجماعة الحوثي وإحالتهم للقضاء.

قال مصدر في الرئاسة اليمنية: إن الرئيس عبدربه منصور هادي، أقال، أمس، رئيس هيئة الأركان اللواء الركن عبدالله خيران، ونائبه، اللواء الركن زكريا الشامي، وقائد قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) اللواء الركن عبدالرزاق المروني، وجميعهم موالون للحوثيين.

وأشار المصدر أن قرار الإقالة شمل أيضاً إحالتهم الى المحاكمة، بتهمة الخيانة العظمى، والعمل مع جماعة «انقلابية» مسلحة ضد السلطة الشرعية، في إشارة إلى ولائهم لجماعة الحوثي التي تسيطر على معظم أنحاء البلاد.