بدأت معركة تحرير طرابلس من الميلشيات الخارجة عن الشرعية تقترب، في وقت أعلن فيه الزنتان عن عدم مشاركتهم في المعركة المرتقبة لتلافي بعض الحساسيات القبلية والجهوية.
وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان»، إن الجيش الليبي والقوات المساندة له، انتهت من إعداد خطة تحرير العاصمة، ولم يعد يفصلها عن لحظة الحسم غير بعض الترتيبات الميدانية، بهدف ضمان سلامة المدنيين ومؤسسات الدولة التي يسيطر عليها المتمردون من مسلحي مليشيا فجر ليبيا.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن إعلان المجلس العسكري الزنتان عدم مشاركته في معركة تحرير طرابلس، يعود إلى اتفاق مبدئي مع الجيش الليبي باستبعاد قوات الزنتان من المعركة، حتى لا ينظر إليها وكأنها معركة ثأر أو استعادة نفوذ ميلشيات جهوية أو قبلية، بعد أن كانت تلك القوات غادرت العاصمة في أغسطس الماضي، بعد معارك عنيفة بينها وبين ميلشيات فجر ليبيا التي أطلق عليها الإسلاميون والمتحالفون معهم آنذاك معركة تحرير المطار.
الطريق إلى العاصمة
وكان الجيش الليبي والقوات المساندة له، أعلنوا تحرير مدينة العزيزية المعروفة بأنها مركز قبائل ورشفانة، والتي تقع على مسافة 40 كيلومتراً جنوب غرب طرابلس، بعد شهور من سيطرة ميلشيات فجر ليبيا عليها وتشريد سكانها وحرق مئات المساكن فيها. وقال الناطق باسم الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري، إن معركة تحرير العزيزية، هي الفاصلة والحاسمة، وهي التي ستعبد الطريق نحو العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أن «الجميع يعلم الطرق التي تربط العاصمة بمدينة العزيزية، فهي ترتبط بأكثر من أربعة طرق رئيسة وفرعية مع طرابلس، وبالتالي فإن التقدم الذي يحققه الجيش بالتعاون مع القوات المساندة، يمثل تقريباً واختصاراً لعملية الحسم، وطرد المليشيات من العاصمة». وعلمت «البيان» أن الطيران العسكري الليبي سيقوم بإلقاء منشورات على العاصمة يدعو من خلالها مسلحي الميلشيات إلى تجنب القتال والاستسلام لشرعية الدولة، والتراجع عن حمل السلاح، بينما تواصل بعض الأطراف الرسمية والقيادات الاجتماعية إجراء تفاهمات مع أعيان ووجهاء مدينة الزاوية، بهدف تجنب الحرب والسماح للدولة ببسط شرعيتها على المدينة.
ورشفانة
في الأثناء، أصدر مجلس شورى وحكماء ورشفانة، بياناً قال فيه، إنه بجهود المخلصين من أبناء ورشفانة وعزيمة الرجال تم تحرير المنطقة من التشكيلات المسلحة، والشروع في عودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم ومزارعهم من قبائل ورشفانة، وقبائل هوارة، وكافة المتساكنين فيها من كل مدن وقبائل ليبيا، وذلك بعد طول فترة من النزوح والتهجير نتيجة وقوف هذه المنطقة مع إرادة الشعب الليبي وخياراته.
وطالب البيان الحكومة المؤقتة بإعادة إعمار المناطق المتضررة، وجبر الضرر وتعويض الأهالي عما لحق بهم من أضرار، ومطالبة السلطات القضائية بمحاكمة كل من ساهم في ارتكاب أعمال مخالفة للقانون من قتل وتعذيب وحرق وتدمير للممتلكات الخاصة والعامة.
وكانت الحكومة الليبية أعلنت في منتصف مارس الماضي عن بدء عملية تحرير العاصمة طرابلس، مؤكدة أن العملية انطلقت من مدينة العزيزية.
توقف الاتصالات
أعلنت شركة هاتف ليبيا، توقف خدمات الاتصالات والإنترنت في منطقة العزيزية.
وأوضحت الشركة أن هذا التوقف شمل ليبيانا، المدار، وليبيا للاتصالات والتقنية، والهاتف الثابت اللا سلكى في المنطقة.
وأرجعــت الشـــركة ذلـــك إلـــى الانقطـــاع العـــام للتيـــار الكهربائـــي.