شهدت جبهات القتال مع المتمردين الحوثيين والمتحالفين معهم بدعم إيراني مواجهات عنيفة، خلفت أكثر من 30 قتيلاً أغلبهم من الحوثيين في أبين وحدها التي تمكنت لجان لودر الشعبية من أسر 60 حوثيا في المدينة... في حين اندلعت اشتباكات عنيفة ودارت «معارك استنزاف» في أحياء مدينة عدن، وسط قصف مدفعي من قبل الحوثيين لمنازل المدنيين في المعلا والقلوعة، أثناء التقدم لاحتلال الميناء.

واندلع قتال عنيف بين المسلحين الحوثيين من جهة، واللجان الشعبية والأهالي في حيي المعلا والقلوعة وسط مدينة عدن، تزامناً مع سيطرة الانقلابين على مقر الإدارة المحلية المدينة. وأفاد أحد أفراد اللجان الشعبية، هادي باشايع، أن «قناصة من المتمردين تمركزوا على أسطح مباني الإدارة المحلية، يستهدفون المارة وعناصر اللجان الشعبية».

قصف مدفعي

وبينما تدور حرب شوارع في أحياء عدة من عدن، أفاد شهود أن الحوثيين قصفوا مناطق سكنية خلال تقدمهم، وأضرموا النيران في عدد من المباني، وألحقوا أضراراً بأخرى. وأضافوا أن بعض السكان وجهوا نداء استغاثة، مطالبين بوقف القصف الذي دفع بعشرات العائلات للفرار من منازلها.

أفاد سكان أن دبابات المتمردين الحوثيين قصفت عشوائياً فجر أمس منازل المدنيين في المعلا، في محاولة للتقدم واحتلال الميناء. وأدى القصف إلى مقتل عدد من الأشخاص بينهم أطفال. وأضاف شهود لـ«البيان» أن «العناصر الحوثية استخدمت في القصف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، إلا أن شباب المقاومة حاولوا التصدي لهم، واستطاعوا تفجير ثلاث دبابات تابعة لقوات الحوثي».

وأكد مسؤول محلي أن الحوثيين دخلوا مرفأ المعلا، وسيطروا عليه بعد أيام من المحاولات، حيث كانت اللجان الشعبية تتصدى لهم.

قطع بث

توقف «تلفزيون عدن» الحكومي عن البث أمس، إثر قصف بقذائف الهاون من الحوثيين وحلفائهم. وقال مسؤول في القناة لوكالة فرانس برس إن مبنى مقر التلفزيون، وسط عدن، أصيب «بأضرار، لكن ليس هناك إصابات في الأرواح».

قصف الكهرباء

وقال مسؤولون وعاملون بمحطة كهرباء فرعية بمديرية المنصورة بعدن إن قذيفة مجهولة المصدر سقطت فجر أمس داخل المحطة. وأفاد عاملون في محطة كهرباء تحويلية بمنطقة بير فضل في عدن أن قذيفة سقطت داخل المحطة وألحقت بها أضراراً. وأجلت مؤسسة الكهرباء العاملين من المحطة دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

نداء استغاثة

في الأثناء، أصدرت منظمات المجتمع المدني في مدينة عدن بياناً تسلمت «البيان» نسخة منه، دانت فيه العدوان الوحشي الهمجي على مدينة عدن من قبل المليشيات الحوثية والمليشيات التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، المتمثل في القصف العشوائي المدمر علي المباني السكنية والمرافق الخدمية وقطاع الكهرباء ومصادر المياه، مستخدمةً المدفعية الثقيلة والدبابات وقتل المواطنين العزل بوحشية لا نظير لها.

ووجه البيان نداء استغاثة إلى كل المنظمات الدولية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل لوقف التدمير وسرعة تقديم المعونات الإنسانية وفي مقدمتها الأدوية والغذاء ومياه الشرب وفك الحصار على المدن والأحياء السكنية التي أصبحت محرومة كلياً من المياه والأدوية، في ظل وجود آلاف الجرحى المدنيين الذين يحتاجون إلى الإسعافات الأولية وتناثر الجثث والأشلاء البشرية المتعفنة التي تملأ الشوارع.

30 قتيلاً

في الأثناء، ذكرت مصادر أن نحو 30 شخصاً قتلوا، بينهم 21 مسلحاً من الحوثيين، في معارك عنيفة خلال هجوم للجان الشعبية المؤيدة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على مواقع يسيطر عليها الحوثيون في مدينة لودر، جنوبي محافظة أبين.

وأكدت المصادر أن غارات عاصفة الحزم على مواقع قوات الرئيس السابق والحوثيين في لودر وشبوة ساعدت اللجان الشعبية على مهاجمة هذه القوات ووقف تقدمها وإلحاق خسائر فادحة في صفوفها، كما أن الغارات قطعت طرق الإمداد عن هذه القوات، حيث يخوض رجال القبائل المنضوون في إطار اللجان الشعبية مواجهة عنيفة مع هذه القوات.

إلى ذلك، ذكرت مصادر قبلية أن خمسة من عناصر اللجان الشعبية قتلوا خمسة في جبهات القتال في شبوة ومأرب، في مواجهات مع الحوثيين والميليشيات التابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

تصفيات وقصف

وفي مدينة الضالع، أعلنت مصادر من مدينة الضالع أن ميليشيات الحوثي أقدمت على تصفية سبعة مدنيين كانت تحتجزهم أسرى في المدينة، وشنت حملات قصف عنيف على المنازل والأحياء السكنية لإثارة الهلع.

إلى ذلك، أكدت قبائل محافظة إب تأييدها عملية «عاصفة الحزم» ضد الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتأييدها شرعية الرئيس هادي.

وطالبت القبائل مسلحي الحوثي بالانسحاب سريعاً من جميع مديريات المحافظة دون قيد أو شرط.