أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن تأمين الملاحة في مضيق باب المندب «قضية أمن قومي مصري وعربي»، مجدداً التأكيد أن بلاده «لن تتخلى عن أشقائها في الخليج، وسنقوم بحمايتهم إذا تطلب الأمر ذلك»، كما شدد على أن الأحداث الإرهابية لن تثني القوات المسلحة والشرطة عن تأمين مصر.

وانعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس برئاسة السيسي (القائد الأعلى للقوات المسلحة). واستعرض المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر عدداً من الملفات الإقليمية، والتي جاء في مقدمتها سبل تعزيز الأمن على الحدود الغربية لمصر، وكذلك تطورات العمليات العسكرية ومجمل الأوضاع في اليمن، خصوصاً الحملة ضد الانقلابيين الحوثيين. وفي هذا الصدد، أكد السيسي أن «مصر لن تتخلى عن أشقائها من الدول العربية، ليس فقط في الخليج الذي يعد أمنه خطاً أحمر وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ولكن أيضاً في كل الدول العربية». ولاحقاً، أضاف السيسي في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي أن أمن مضيق باب المندب قضية أمن قومي.

وأوضح الرئيس المصري «اختلاف السياق التاريخي والمعطيات التي تحيط بانخراط مصر في استعادة أمن واستقرار اليمن حالياً مقارنة بما سبق من تجربة مصرية في ستينات القرن الماضي»، مؤكداً أن «تأمين الملاحة في البحر الأحمر وحماية مضيق باب المندب تُعد أولوية قصوى من أولويات الأمن القومي المصري».

الملفات الداخلية

وعلى الصعيد الداخلي، تم استعراض آخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الأمنية في سيناء، فيما استمع الرئيس المصري إلى الإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة من أجل استعادة الأمن والاستقرار فيها.

وأشاد السيسي خلال الاجتماع بـ«جهود القوات المسلحة في التصدي للعمليات الإرهابية والإجرامية في كل ربوع مصر، بالتعاون مع جهاز الشرطة، وما يبذلونه من تضحيات فداءً للوطن وتحقيقاً لأمن الشعب المصري».

وأضاف الرئيس المصري أن «أي أحداث إرهابية أو إجرامية لن تثني رجال مصر الأوفياء وأبناءها الشرفاء من القوات المسلحة والشرطة عن مواصلة جهودهم لتأمين الوطن في الداخل والخارج، وتحقيق المزيد من تحسن الأوضاع والسيطرة الأمنية في سيناء».

خلفية

يعتبر مضيق باب المندب المدخل الجنوبي لقناة السويس أحد أهم ممرات الملاحة الدولية للتجارة في العالم وأحد أهم مصادر دخل مصر، خصوصاً من العملة الصعبة. وتشارك قوات من سلاح الجو وسلاح البحر المصريين في العملية العسكرية «عاصفة الحزم»، كما أعلنت القاهرة استعدادها لإرسال قوات برية إلى اليمن إذا كان ذلك ضرورياً.