قتل 72 إرهابياً من تنظيم داعش أمس بقصف لطيران التحالف الدولي شمال مدينة تكريت، في وقتٍ أعلنت وزارة الداخلية العراقية تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في التجاوزات التي نسبت إلى الحشد الشعبي في المدينة بعدما تم الاتفاق على إخراجهم منها.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان أمس مقتل 72 عنصراً من «داعش» وتدمير 26 هدفاً للتنظيم بقصف لطيران التحالف الدولي شمال تكريت. وأفادت الوزارة في بيان: «تستمر قوات التحالف الدولي بضرباتها الجوية على مدينة بيجي ومحيطها بعد أن قدمت الإسناد لقواتنا المسلحة في تحرير مدينة تكريت، حيث دمرت أكثر من 26 هدفاً للعدو وقتل أكثر من 58 إرهابياً مستهدفة مراكز القيادة والسيطرة لإرهابيي داعش وأكداس عتاد وتجمعات للإرهابيين».
وأضافت الوزارة أن «طائرات التحالف «نفذت أربع طلعات جوية أسفرت عن قتل 14 إرهابياً وتدمير وكر لهم».
لجنة تحقيق
وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان أن «الشرطة المحلية لا تستطيع وحدها مسك الأرض في تكريت بعد تحريرها من سيطرة إرهابيي تنظيم داعش»، مشيراً إلى أن وزارته «لا تسمح بأي تجاوز على ممتلكات المدنيين».
وقال الغبان في مؤتمر صحافي عقد في مبنى البرلمان إن جلسة البرلمان «تناولت الوضع القتالي والعمليات في صلاح الدين والمناطق الأخرى»، مبيناً أن القوات الأمنية «ستبذل جهودها في رفع العبوات الناسفة من مدينة تكريت».
وأضاف ان «القوات الأمنية باشرت بفتح مراكز الشرطة في المدينة واستلام الملف الأمني فيها»، مؤكداً ان «الشرطة المحلية لا تستطيع وحدها مسك الأرض في تكريت ويجب أن تستفيد من الشرطة الاتحادية».
وأشار الى ان «الجلسة شهدت أيضاً مناقشة ما تم تداوله حول حدوث تجاوزات من قبل منتسبي القوات الأمنية على الممتلكات في تكريت»، لافتاً الى انه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق بما حصل في تكريت والوقوف على حقائق ما جرى».
انعكاسات الأحداث
وبالتوازي، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين بأن رئيس مجلس المحافظة والمحافظ انسحبا من تكريت احتجاجاً على الخروقات والصمت الحكومي تجاهها. وأوضح المصدر أن «رئيس مجلس محافظة صلاح الدين احمد عبد الجبار الكرّيم، والمحافظ رائد إبراهيم الجبوري انسحبا، من مدينة تكريت بعد استمرار خروقات الميليشيات وعمليات السلب والنهب التي تجري في المدينة».
وأضاف المصدر، الذي تحفظ عن ذكر اسمه، ان «المسؤولين المحليين استنكروا أيضاً الصمت الحكومي على هذه العمليات وعدم اتخاذ بغداد أي إجراء حقيقي يردع هذه الخروقات، باستثناء إصدار البيانات».
بدوره، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب محمد الكربولي إن «ما يتواتر من أخبار عن عمليات السلب والنهب والحرق لممتلكات المدنيين في مدينة تكريت يجعلنا نعيد حساباتنا في مسألة إشراك الحشد الشعبي في عمليات تحرير مدن الأنبار والموصل والاكتفاء بالقوات العسكرية والأمنية ومقاتلي ومتطوعي العشائر، بغية حقن الدماء وتوحيد الجهود ووأد محاوﻻت زرع الفرقة او الانتقام».
يأتي ذلك فيما أكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري أنه تمت السيطرة على تكريت من قبل قوات الأمن و العشائر بعد إخراج ميليشيات الحشد الشعبي بناء على أوامر من رئيس الوزراء حيدر العبادي. وأضاف أنه تم اعتقال العديد من المتورطين في أعمال السلب والنهب والحرق، فيما أفاد مسؤول عراقي آخر أنه «تم التوصل لاتفاق مع الحكومة لمغادرة مسلحي الحشد تكريت بعد أيام من أعمال النهب».
تأمين السلاح
إلى ذلك، وعد وزير الداخلية العراقي بتأمين السلاح والعتاد الكافي للقطاعات الأمنية المتواجدة في محافظة الأنبار. وقال قائد شرطة الأنبار اللواء كاظم الفهداوي انه «عقد مؤتمر أمني في بغداد مع وزير الداخلية، حيث تم الاتفاق خلال المؤتمر على تأمين الأعتدة الكافية والأسلحة للقطاعات الأمنية في الأنبار». وأضاف الفهداوي ان الغبان «وعد بتجهيز هذه الاحتياجات خلال فترة وجيزة، فضلاً عن التنسيق لعملية تحرير الأنبار بصورة كاملة من داعش».
شرق الموصل
ميدانياً أيضاً، أفاد مصدر في قوات البيشمركة بأن القوات صدت هجوماً لـ«داعش» شرقي الموصل وقتلت أكثر من خمسة عناصر تابعين للتنظيم. وقال المصدر في تصريح صحافي إن «البيشمركة صدت، هجوماً لعناصر داعش قرب قرية وردك بمحور الخازر، (37 كم شرق الموصل)»، مشيراً الى أن القوات الكردية «قتلت أكثر من خمسة عناصر تابعين للتنظيم خلال اشتباكات بين الطرفين». وأكد أن «الطائرات الحربية للتحالف ساهمت بشكل فعال في دعم البيشمركة خلال الاشتباكات». كما أعلن مسؤول كردي أن قوات البيشمركة صدت هجوماً جديداً لـ«داعش» في قضاء سنجار غرب محافظة نينوى، وقتلت وأصابت 10 عناصر.
سقوط قذائف
أفاد رئيس مجلس ناحية العامرية الفلوجة شاكر العيساوي بأن الناحية «تعرضت الى سقوط عدد من قذائف الهاون بعد دقائق من رفع الحظر المفروض على الناحية». وقال العيساوي ان «الناحية تعرضت الى قصف عنيف من قبل عناصر تنظيم داعش الإرهابي بعد دقائق قليلة من رفع الحظر المفروض على المدينة». وأضاف ان «التنظيم يستهدف الاحياء السكنية في الناحية لإيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين».
